موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الثلاثاء، ١٨ أغسطس / آب ٢٠٢٦
زلزال فلوريس يلحق أضرارًا بعشرات الكنائس والقداديس تُقام في الأماكن المفتوحة

أبونا :

 

أظهرت بيانات كنسية محلية حجمًا متزايدًا من الأضرار التي لحقت بالكنائس والمرافق التابعة لها في جزيرة فلوريس الإندونيسية، ذات الحضور الكاثوليكي الكبير، جراء الزلزال بقوة 7.7 درجات الذي ضرب المنطقة في 15 آب، فيما أوصى رئيس أساقفة إندي، المطران باولوس بودي كلدن، بإقامة القداديس مؤقتًا خارج مباني الكنائس إلى حين التأكد من سلامتها الإنشائية.

 

وبحسب شبكة كاريتاس إندونيسيا، سجّلت منطقة ناغيكيو، الواقعة ضمن أبرشية إندي، أضرارًا في 20 مبنى كنسيًا على الأقل، وهي من أكثر المناطق تضررًا كنسيًا حتى الآن. ولا يمثل هذا الرقم حصيلة نهائية لجميع الكنائس المتضررة في جزيرة فلوريس، إذ لا تزال فرق الكنيسة تقيّم الأضرار في المناطق المتأثرة بالزلزال.

 

 

كنيسة انهارت وأخرى تعرضت لأضرار جسيمة

 

وكشفت البيانات الميدانية لكاريتاس عن أضرار في مرافق كنسية في عدد من الرعايا والمناطق التابعة لأبرشية إندي. ففي رعية ندونا، تعرضت الكنيسة لأضرار جسيمة وظهرت تشققات في قاعتها، فيما سُجلت أضرار في ماورولي وأيرامو وأيميري وغاكو وكومباندارو. وفي أيميري، أفادت كاريتاس بأن كنيسة محطة لوبيدجو انهارت نتيجة الزلزال.

 

وأطلقت كاريتاس إندونيسيا، بالتنسيق مع الأجهزة الكنسية المحلية، استجابة طارئة في أربع أبرشيات متضررة. ففي أبرشية إندي تتركز الجهود على حصر الأضرار التي لحقت بالرعايا ومساعدة النازحين، بينما أُنشئت مراكز للخدمات الإنسانية، من بينها مركز في رعية أيرامو يتضمن مأوى للمسنين. وفي أبرشية ماوميري، فُعّل مركز للتنسيق الإنساني لتوفير الطعام والمياه النظيفة ومستلزمات النظافة وغيرها من الاحتياجات الأساسية للمتضررين.

 

 

القداديس خارج الكنائس مؤقتًا

 

ومع استمرار الهزات الارتدادية وعدم اكتمال فحص المباني، أوصى المطران باولوس بودي كلدن بأن تقام الصلوات خلال الأيام التالية للزلزال خارج الكنائس، في الأماكن المفتوحة، إلى حين التأكد من أن المباني آمنة ويمكن العودة إليها.

 

وتأتي هذه الخطوة بعدما أفادت الأبرشية بأن عددًا من الكنائس والمصليات تعرض لأضرار واسعة، ولا تزال تنتظر عمليات الفحص الميداني لتحديد حجم الأضرار بدقة. وأكدت التوجيهات أن الاحتفال بالقداس الإلهي يبقى جزءًا أساسيًا من حياة المؤمنين، لكن سلامتهم تقتضي في المرحلة الحالية استخدام المساحات المفتوحة.

 

 

الحصيلة لا تزال تتغير

 

وقد ارتفع عدد ضحايا الزلزال إلى 68 وفاة، مع أكثر من 200 مصاب ونزوح ما يزيد على 19 ألف شخص. كما تجاوز عدد الهزات الارتدادية 2100 هزة بحلول الثلاثاء، فيما لحقت أضرار بآلاف المنازل وبمدارس ومرافق صحية ودور عبادة.

 

أما بالنسبة إلى الكنائس تحديدًا، فلا تتوافر حتى الآن حصيلة نهائية موحدة على مستوى جزيرة فلوريس، ولذلك يبقى الرقم المؤكد الذي يمكن الاستناد إليه حاليًا هو 20 مبنى كنسيًا متضررًا على الأقل في ناغيكيو وحدها، إلى جانب الأضرار الموثقة في عدد من الرعايا والمراكز الكنسية الأخرى.

 

وفي الوقت نفسه، قال المطران كلدن في حديث إلى موقع فاتيكان نيوز إن الكنيسة الكاثوليكية تواصل جهود الإغاثة ومرافقة السكان، في وقت تحاول فيه المجتمعات المحلية بدء مرحلة التعافي وسط الدمار الذي خلفه الزلزال.