موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الجمعة، ١١ سبتمبر / أيلول ٢٠٢٦
الكاردينال سيميرارو: القديسون ليسوا فقط من تطوّبهم الكنيسة وتعلن قداستهم

أبونا :

 

قال الكاردينال مارشيلو سيميرارو، رئيس دائرة دعاوى القديسين، إن «القديسين ليسوا فقط أولئك الذين تطوّبهم الكنيسة وتعلن قداستهم»، مشددًا على أن القداسة في حياة الكنيسة أوسع من الأشخاص الذين تصل دعاواهم رسميًا إلى التطويب وإعلان القداسة.

 

وجاءت تصريحات سيميرارو خلال مؤتمر صحفي عُقد في الفاتيكان لتقديم مؤتمر «القرن الحادي والعشرون: زمن جديد للشهداء؟»، المقرر عقده في 15 أيلول في معهد الأوغسطينيانوم بروما، على أن يستقبل البابا لاون الرابع عشر المشاركين والمتحدثين في المؤتمر في اليوم التالي، 16 أيلول.

 

وأوضح الكاردينال أن «نعمة القداسة في الكنيسة تعبّر عنها إعلانات القداسة، لكنها لا تستنفدها»، مضيفًا: «من الواضح أنه لا يُستبعد أن يُصار، بالنسبة إلى بعض الأسماء المدرجة في السجل، إلى فتح دعوى للتطويب وإعلان القداسة، متى توافرت الشروط المطلوبة».

 

وأشار إلى أن ما يُراد تسليط الضوء عليه، بصورة خاصة، هو «المقياس الرفيع للحياة المسيحية العادية» الذي أشار إليه القديس يوحنا بولس الثاني في الرسالة الرسولية Novo millennio ineunte، وكذلك «قداسة الباب المجاور» التي تحدث عنها البابا فرنسيس في الإرشاد الرسولي «افرحوا وابتهجوا: حول الدعوة إلى القداسة في العالم المعاصر».

 

وتوقف رئيس دائرة دعاوى القديسين أيضًا عند «القيمة الأنثروبولوجية» للقداسة المسيحية، مستشهدًا بالبابا بندكتس السادس عشر الذي ربطها بالقدرة على «التألم مع الآخر، ومن أجل الآخرين، ومن أجل محبة الحقيقة والعدالة، وبسبب المحبة».

 

وشدد الكاردينال سيميرارو على أن هذه كلها «عناصر أساسية للإنسانية، والتخلي عنها يعني تدمير الإنسان نفسه»، في إشارة إلى أن القداسة المسيحية لا تنفصل عن الدفاع عن إنسانية الإنسان وقدرته على المحبة والتضحية من أجل الآخرين.

 

كما لفت إلى أن للقداسة «قيمة مسكونية»، مستذكرًا ما أشار إليه القديس يوحنا بولس الثاني في الرسالة العامة Ut unum sint، وقال: «نحن المسيحيين لدينا بالفعل سجل مشترك للشهداء». وذكّر سيميرارو، في ختام حديثه، بأن البابا فرنسيس «أضاف إلى فئات القداسة أيضًا بذل الحياة»، أي تقديم الإنسان حياته بحرية ومحبة من أجل الآخرين.