موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأربعاء، ٢ سبتمبر / أيلول ٢٠٢٦
الكاردينال أويليه يكسب الدعوى ضد المرأة التي اتهمته بالاعتداء: كنتُ ضحية تشهير وافتراء

أبونا :

 

قضت المحكمة بأن الكاردينال الكندي مارك أويليه، العميد الفخري لدائرة الأساقفة، كان «ضحية تشهير وافتراء»، ليكسب بذلك الدعوى التي رفعها ضد باميلا غرولو، المرأة التي اتهمته زورًا بالاعتداء الجنسي في إطار دعوى جماعية ضد أبرشية كيبيك.

 

وسيحصل الكاردينال على تعويض قدره 100 ألف دولار عن انتهاك حقه في الشرف والسمعة، وفقًا لحكم صادر عن المحكمة العليا في كيبيك بكندا، نُشر 31 آب، وجاء لصالحه في دعوى التشهير التي رفعها عقب الكشف عن الاتهامات الموجهة إليه عام 2022.

 

وخلص القاضي إلى أن تلك الاتهامات لا أساس لها من الصحة، وألزم المرأة بدفع كامل المبلغ الذي طالب به الكاردينال. وأعلن أويليه، في بيان صدر خلال الساعات الأخيرة، أنه سيتبرع بالمبلغ «لمنظمات تكافح الاعتداءات الجنسية التي تعرض لها السكان الأصليون في كندا».

 

 

بيان الكاردينال

 

وقال الكاردينال أويليه في بيانه: «أحيط علمًا بامتنان بأن القضاء المدني في بلادي أقر بأن اتهامات الاعتداء الجنسي الموجهة إليّ كانت كاذبة، وصيغت بـ"تهور شديد يرقى إلى سوء النية"، وأن الشخص المعني اعتُبر مسؤولًا عن "التصريحات المشينة" والتشهيرية التي وُجهت ضدي وانتشرت على نطاق واسع في العالم».

 

وشكر أويليه مكتب المحاماة والشهود الذين استمعت إليهم المحكمة، لمساهمتهم في مساعدة المحكمة على إثبات الوقائع وإعلاء الحقيقة. وأكد كذلك التزامه الشخصي بمواصلة مكافحة جميع أشكال الإساءة داخل الكنيسة والمجتمع، ولا سيما الاعتداء الجنسي، مشددًا على دعمه أويليه من دون تحفظ للضحايا المثبتة حالاتهم في سعيهم إلى عدالة ترميمية».

 

 

القضية

 

تعود القضية إلى آب 2022، عندما ورد اسم الكاردينال ضمن دعوى جماعية مرفوعة ضد الأبرشية الكاثوليكية الرومانية في كيبيك ورئيس أساقفة كيبيك، وتضمنت اتهامات باعتداءات جنسية قيل إنها وقعت على مدى عقود عدة.

 

وكانت باميلا غرولو، وهي مساعدة رعوية علمانية سابقة، قد اتهمت الكاردينال بأفعال قالت إنها وقعت بين عامي 2008 و2010، ووصفت حالات من الاتصال الجسدي غير الرضائي، قُدّمت لاحقًا على أنها اعتداءات.

 

ومنذ البداية، رفض الكاردينال هذه الاتهامات، ونفى بشكل قاطع أن يكون قد قام بتصرفات غير لائقة، معتبرًا أن تفسير هذه الاتهامات ونشرها أمر تشهيري. وأكد آنذاك أنه سيشارك بفاعلية في أي تحقيق مدني محتمل «لكي تتضح الحقيقة ويُعترف ببراءتي». وفي كانون الأول من العام نفسه، أعلن اتخاذ إجراءات قانونية ضد المرأة التي اتهمته، بهدف استعادة سمعته.

 

 

التحقيق الأولي وقرار البابا فرنسيس

 

وكان البابا فرنسيس قد تدخل في القضية أيضًا عام 2022، إذ أوكل إلى الكاهن اليسوعي جاك سيرفيه إجراء تحقيق أولي في الاتهامات. وفي ختام التحقيق، قال الأب سيرفيه: «لا يوجد أي أساس وجيه لفتح تحقيق في اعتداء جنسي من قبل الكاردينال». وبناء على ذلك، لم يأذن البابا فرنسيس بفتح تحقيق كنسي بحق أويليه، نظرًا إلى عدم وجود «عناصر كافية» تبرر ذلك.

 

 

الحكم

 

وجاء الحكم الصادر في 31 آب ثمرة للمحاكمة التي جرت في مونتريال في آذار 2026.

 

ولفتت المحكمة في قرارها إلى وجود تناقضات في رواية غرولو للوقائع، وشككت في مصداقيتها وموثوقية أقوالها. كما أشار الحكم إلى أن «جوهر الدعوى الجماعية يستند إلى قصة سبعة أطفال كانوا ضحايا رجال دين متحرشين بالأطفال، في فترة مظلمة من تاريخ كيبيك، عندما كان رجال الدين يسيطرون على النظام التعليمي».

 

وأضاف الحكم: «هذه هي الإساءة إلى السمعة التي يشكو منها الكاردينال أويليه، أي ربط اسمه بمتحرشين بالأطفال في إطار الإجراءات المتعلقة بالدعوى الجماعية». وبناء على ذلك صدر قرار المحكمة لصالح الكاردينال، وهو القرار الذي استقبله العميد الفخري لدائرة الأساقفة ومحاموه بامتنان.