موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أعلن الرئيس البيروفي خوسيه ماريا بالكاثار أن البابا لاون الرابع عشر سيزور بيرو، البلد الذي احتضنه لسنوات طويلة وأصبح مواطنًا فيه، خلال شهر تشرين الثاني المقبل، على أن تشمل الزيارة خمس مدن في أنحاء البلاد.
وجاء الإعلان خلال لقاء جمع الرئيس بالبابا في الفاتيكان يوم الخميس، حيث كشف لاحقًا للصحفيين، كما أوضح في تصريحات لإذاعة RPP البيروفية، أن الحبر الأعظم أكد له عزمه زيارة بيرو في النصف الأول من شهر تشرين الثاني.
وقال بالكاثار بعد اجتماعه الخاص مع البابا في القصر الرسولي: «لقد أكد لنا أنه سيكون في بيرو خلال النصف الأول من شهر تشرين الثاني». وأوضح أن برنامج الزيارة المتوقع يشمل خمس مدن هي: ليما عاصمة البلاد، وبيورا الواقعة شمال غرب ليما، وبوكالبا في وسط شرق بيرو بالقرب من الحدود البرازيلية، وكوسكو جنوب شرق العاصمة، إضافة إلى تشيكلايو الساحلية في شمال البلاد، حيث خدم البابا أسقفًا لما يقارب عشر سنوات قبل أن يستدعيه البابا فرنسيس إلى روما لتولي رئاسة دائرة الأساقفة، إحدى أبرز دوائر الكرسي الرسولي.
ولم يؤكد المكتب الصحفي للكرسي الرسولي هذه الخطط رسميًا حتى الآن، إلا أن بالكاثار أكد للصحفيين أنه حصل على «إذن» من البابا للإعلان عنها.
ومنذ الأيام الأولى لحبرية البابا لاون الرابع عشر، ترددت على نطاق واسع أحاديث عن احتمال قيامه بزيارة إلى بيرو. فالبابا لاون الرابع عشر، المعروف سابقًا باسم روبرت فرنسيس بريفوست، لم يكن مجرد أسقف في هذا البلد، بل حصل على الجنسية البيروفية عام 2014، كما خدم فيه كاهنًا مرسلًا لعدة سنوات خلال ثمانينيات القرن الماضي.
وتحتل بيرو وشعبها مكانة خاصة في قلب البابا، ولا سيما أبناء أبرشية تشيكلايو الذين خصّهم بالذكر في أولى كلماته بعد انتخابه حبرًا أعظم للكنيسة الكاثوليكية. ففي مساء 8 أيار 2025، ومن شرفة بازيليك القديس بطرس، قال باللغة الإسبانية: «أحيّي الجميع، وبشكل خاص أبرشيتي الحبيبة تشيكلايو في بيرو، حيث رافق شعب أمين أسقفه، وتقاسم معه الإيمان، وقدّم الكثير، الكثير، لكي يبقى كنيسة أمينة ليسوع المسيح».
وبحسب مختلف الشهادات، فإن هذا الشعور متبادل بين البابا وأبناء بيرو.
وقال السفير البابوي في بيرو، المطران باولو روكو غوالتييري، لوسائل إعلام الفاتيكان بعد انتخاب البابا بفترة وجيزة: «يشعر الناس بقرب كبير منه». وأضاف أنه يتذكر الزيارة الأولى للكاردينال بريفوست إلى تشيكلايو بعد حصوله على القبعة الكاردينالية.
وقال: «كان لي شرف مرافقته إلى تشيكلايو، وكان الاستقبال الذي حظي به هناك حافلًا ومؤثرًا للغاية».
وختم قائلاً: «كان واضحًا أنه راعٍ سار مع شعبه وعاش بينهم».