موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أعلن الكرسي الرسولي أن البابا لاون الرابع عشر قبل استقالة الكاردينال الإيطالي جيوفاني باتيستا ري من منصب عميد مجمع الكرادلة، ووافق، بتاريخ 8 تشرين الأول 2026، على انتخاب الكاردينال الفيليبيني لويس أنطونيو تاغلي عميدًا جديدًا للمجمع، بعد انتخابه من قبل الكرادلة المنتمين إلى رتبة الأساقفة، وفقًا لأحكام القانون الكنسي.
ويأتي هذا الانتقال بعد أكثر من ست سنوات تولّى خلالها الكاردينال ري عمادة المجمع، منذ موافقة البابا فرنسيس على انتخابه في كانون الثاني 2020. وكان البابا فرنسيس قد جدّد الموافقة على استمراره في المنصب في كانون الثاني 2025. ويُعدّ ري، المولود عام 1934، من أبرز الشخصيات الكنسية التي تولّت مسؤوليات رفيعة في الكرسي الرسولي
مجمع الكرادلة هو الهيئة التي تضم كرادلة الكنيسة الكاثوليكية من مختلف أنحاء العالم، ويضطلع بمهمتين أساسيتين: مساعدة الحبر الروماني في رعاية شؤون الكنيسة الجامعة وتقديم المشورة له في القضايا المهمة، وانتخاب البابا الجديد عند شغور الكرسي الرسولي، وفقًا للقواعد الكنسية المعمول بها.
وينقسم الكرادلة إلى ثلاث رتب: الأساقفة والكهنة والشمامسة. ويحق للكرادلة الذين لم يبلغوا الثمانين من العمر المشاركة في المجمع الانتخابي المغلق، المعروف باسم "الكونكلاف"، لانتخاب الحبر الروماني الجديد.
أما عميد مجمع الكرادلة، فيترأس هذه الهيئة ويتمتع بمكانة شرفية وتنظيمية خاصة، من دون أن تكون له سلطة حكم على سائر الكرادلة، إذ يصفه القانون الكنسي بأنه "الأول بين متساوين". ويُنتخب العميد من بين الكرادلة المؤهلين من رتبة الأساقفة، على أن يحظى انتخابه بموافقة البابا. ويضطلع العميد أيضًا بمهام خاصة خلال فترة شغور الكرسي الرسولي والإجراءات المرتبطة بانتخاب البابا الجديد، وفقًا لما تحدده القوانين الكنسية الخاصة.
وُلد الكاردينال لويس أنطونيو غوكيم تاغلي في العاصمة الفيليبينية مانيلا في 21 حزيران 1957، وسيم كاهنًا في 27 شباط 1982. وتابع دراساته اللاهوتية في الفيليبين والولايات المتحدة، قبل أن يتولى مسؤوليات رعوية وأكاديمية وكنسية متعددة.
عُيّن أسقفًا لأبرشية إيموس عام 2001، ثم رئيسًا لأساقفة مانيلا عام 2011. وفي تشرين الثاني 2012، رفعه البابا بندكتس السادس عشر إلى الكرامة الكاردينالية، ليصبح من أبرز وجوه الكنيسة الكاثوليكية في آسيا.
وفي كانون الأول 2019، عيّنه البابا فرنسيس رئيسًا لمجمع تبشير الشعوب، قبل أن يتولى لاحقًا منصب الرئيس المشارك لدائرة البشارة بالإنجيل، في القسم المعني بالبشارة الأولى والكنائس الخاصة الجديدة، في إطار إصلاح مؤسسات الكوريا الرومانية.
ويشغل تاغلي أيضًا منصب المستشار الأكبر للجامعة الأوربانية الحبرية في روما، المعروفة بدورها في إعداد الكهنة والمرسلين وخدمة رسالة الكنيسة في مختلف أنحاء العالم.
ويتميّز الكاردينال الفيليبيني بخبرته في العمل الإرسالي والحوار بين الثقافات ومرافقة الكنائس المحلية، ولا سيما في آسيا والبلدان التي تشهد نموًا في الحضور الكاثوليكي. وبانتخابه عميدًا لمجمع الكرادلة، يتولى مسؤولية جديدة في خدمة الهيئة التي تجمع كبار معاوني البابا، وتؤدي دورًا أساسيًا في حياة الكنيسة الكاثوليكية واستمراريتها.