موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأربعاء، ٧ أكتوبر / تشرين الأول ٢٠٢٦
البابا لاون في عيد سيدة الوردية: مريم ملجأ وقوة في أوقات الصعوبة والألم

أبونا :

 

جدّد البابا لاون الرابع عشر، اليوم الأربعاء 7 تشرين الأول 2026، دعوته المؤمنين إلى صلاة المسبحة الوردية، "العزيزة جدًا على تقليد الكنيسة"، طالبًا الالتجاء إلى مريم العذراء، التي تشكّل "ملجأ وقوة في أوقات الصعوبة والألم"، في عالم ما يزال مثقلًا بالحروب والنزاعات.

 

وجاء نداء البابا في ختام المقابلة العامة في ساحة القديس بطرس، بالتزامن مع احتفال الكنيسة بعيد العذراء مريم سيدة الوردية المقدسة، ليجدّد الدعوة التي أطلقها خلال الأيام الماضية إلى تخصيص شهر تشرين الأول للصلاة من أجل توقف الحروب وإحلال السلام بين الشعوب المتنازعة.

 

 

مريم ملجأ في أوقات الصعوبة

 

وفي تحيته للمؤمنين الناطقين بالصينية، أشار البابا إلى "مريم، أم يسوع"، بوصفها "ملجأ وقوة في أوقات الصعوبة والألم"، فيما أوكل، خلال تحيته للمؤمنين الناطقين بالبرتغالية، الحجاج وعائلاتهم إلى شفاعتها الوالدية، قائلاً: "لتحفظكم العذراء دائمًا".

 

وتأتي كلمات البابا امتدادًا للنداء الذي أطلقه في 27 أيلول الماضي من مزار سيدة لورد في فرنسا، عندما دعا جميع المؤمنين إلى تلاوة المسبحة الوردية طوال شهر تشرين الأول، "بنيّة خاصة هي أن تتوقّف الحروب، وأن يحلّ السلام بين الشعوب المتنازعة". وشدّد قداسته آنذاك على ألا تبقى الصلاة منفصلة عن الحياة، داعيًا إلى مرافقتها بـ"أعمال ملموسة من التوبة والرحمة"، وإلى الالتزام الدائم بتعزيز الحوار والمصالحة.

 

 

امنحنا السلام

 

وكانت حدائق الفاتيكان قد شهدت، في الأول من تشرين الأول، صلاة المسبحة بمشاركة البابا وأكثر من 700 طفل، أمام مغارة سيدة لورد، ضمن مبادرة "مليون طفل يصلّون المسبحة" التي تنظّمها المؤسسة الحبرية "عون الكنيسة المتألمة".

 

وارتفعت خلال الصلاة من أجل أطفال العالم، ولا سيما الذين يعيشون في مناطق الحروب، صلاة واحدة من أجل السلام: "امنحنا السلام!"، فيما انضم أطفال من أنحاء مختلفة من العالم إلى المبادرة بالصلاة من أجل توقف العنف والنزاعات.

 

 

صلاة خاصة من أجل الأرض المقدسة

 

وعاد البابا، خلال صلاة الملاك الأحد الماضي، إلى دعوة المؤمنين إلى الاقتداء بالأطفال الذين رفعوا المسبحة من أجل السلام، قائلاً: "لنتبع جميعًا مثالهم"، وداعيًا إلى طلب شفاعة العذراء "لكي تتحرّر الشعوب من آفة الحرب".

 

وخصّ البابا الأرض المقدسة بنداء خاص، داعيًا إلى الصلاة "من أجل الأرض المقدسة ومن أجل ضحايا العنف الأبرياء"، في تأكيد جديد على أن شهر الوردية هذا العام يحمل بصورة خاصة صلاة الكنيسة من أجل السلام في المناطق التي تعاني ويلات الحرب.