موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
قال البابا لاون الرابع عشر في مستهل عظته خلال القداس الإلهي الذي أُقيم في بازيليك القديس يوحنا اللاتراني، وشهد سيامة أربعة كهنة كأساقفة معاونين لأبرشية روما: «إنه احتفال للشعب». والأساقفة الجدد هم: ستيفانو سباراباني، أليساندرو زينوبي، أندريا كارليفالي، وماركو فالنتي. وباستثناء ماركو فالنتي المنحدر من كانتالوبو في سابينا، فإن الجميع وُلدوا في روما.
وفي عظته، توجّه البابا إلى الأساقفة الجدد واصفًا إياهم بـ«الإخوة الأعزاء»، مؤكدًا أنهم، إلى جانب الكاردينال النائب، سيساعدونه بصفته أسقف روما، على أن «يكون لشعب روما صورة الراعي الصالح، وأن يسهر على محبة شعب الله المقدس المنتشر في العالم أجمع».
كما شرح البابا رؤيته لخدمتهم الأسقفية، قائلًا: «ستكونون أنبياء في خدمتكم إذا كنتم رجال سلام ووحدة، تنسجون بخيوط النعمة والرحمة المساحات الواسعة والغنية لهذه الأبرشية، فتوفّقون بين الاختلافات، وتستقبلون، وتصغون، وتغفرون».
واستعاد البابا صورة يسوع الذي «سار بيننا كنبي منزوع السلاح ومجرِّد من السلاح».
وشدّد أيضًا، مستذكرًا كلمات سلفه البابا فرنسيس، على ضرورة «حمل الأطراف المادية والوجودية في قلوبنا»، والخروج إلى المهمّشين، لإعلان أن «لا أحد مستبعد من أن يكون جزءًا فاعلًا في البناء المقدس الذي هو الكنيسة، وفي الأخوّة بين البشر».
وقال للأساقفة الجدد: «لقد قبلتم هذه الدعوة عندما كنتم كهنة، مع الجماعات الرعوية التي رافقتموها. وها هي الآن دعوة جديدة، ورسالة إضافية، لكنها تحمل الجوهر نفسه: ألا يشعر أحد، على الإطلاق، بأنه مرفوض من الله، وأن تكونوا أنتم مبشّرين لهذه البشارة التي تقع في قلب الإنجيل».
كما شدّد البابا على أهمية التفرغ للجميع، سواء العلمانيين أو الرهبان أو الإكليروس، قائلًا: «لا تجعلوا الناس يبحثون عنكم، بل دعوهم يجدونكم». وأضاف: «احرصوا على ألا يشعر الكهنة والشمامسة والراهبات والرهبان، وكذلك العلمانيون العاملون في الخدمة الرسولية، بالوحدة أبدًا. ساعدوهم على تجديد الرجاء في مختلف خدماتهم، وعلى الشعور بأنهم جزء من رسالة واحدة».
وختم البابا بالصلاة لكي يجد فقراء روما والحجاج والزوار القادمون إليها من مختلف أنحاء العالم، «في سكان هذه المدينة، وفي مؤسساتها، وفي رعاتها، تلك العناية الأمومية التي هي الوجه الحقيقي للكنيسة». وأضاف: «لترافقنا دائمًا العذراء خلاص الشعب الروماني، أمّ رجائنا، وتحفظنا في مسيرتنا».