موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأحد، ٢٦ يوليو / تموز ٢٠٢٦
البابا لاون يدعو إلى العودة للتفاوض من أجل حلّ سياسي عادل في الأرض المقدسة

أبونا :

 

شكّل السلام الذي لا يزال بعيد المنال، والذي يدفع المدنيون ثمن غيابه في مقابل المصالح المميتة، محور نداء البابا لاون الرابع عشر في آخر أحد من شهر تموز، عقب تلاوته صلاة التبشير الملائكي في ساحة الحرية بمدينة كاستل غاندولفو.

 

وأعرب الأب الأقدس عن قلقه العميق إزاء أوضاع الشرق الأوسط، بما في ذلك لبنان، حيث أُعلن أمس تطويب البطريرك الماروني الياس الحويّك. كما أشار إلى متابعته الحرائق المدمّرة التي تجتاح مناطق عدة في فرنسا وإسبانيا، معربًا عن قربه من المتضررين، وداعيًا الجميع إلى الصلاة من أجلهم ومن أجل فرق الإنقاذ.

 

 

كرامة متساوية وحقوق متساوية للجميع

 

جدّد البابا لاون الرابع عشر نداءه من أجل الأرض المقدسة. وقال: «أتابع بقلقٍ بالغ استمرار أعمال العنف وتفاقمها في الأرض المقدسة، وقد أودت في الآونة الأخيرة بحياة عدد كبير من المدنيين أيضًا، في الضفة الغربية وقطاع غزة».

 

وأضاف: «أوجّه نداءً من كل قلبي إلى العودة إلى التفاوض من أجل التوصل إلى حلٍ سياسي عادل، يقوم على المساواة في الكرامة والحقوق لكل إنسان، وإلى رفض أيّة أعمال عسكرية جديدة وقرارات أحادية الجانب، ولا سيما تلك التي تنتهك حرمة الأماكن المقدسة والوضع القائم الخاص بها (status quo) لجميع الديانات».

 

 

وقف الهجمات واستئناف الحوار والدبلوماسية

 

ووسّع البابا نظرته لتشمل الشرق الأوسط بأسره، إذ جدّد نداءه «بشأن الأوضاع في كل الشرق الأوسط، حيث أدى تصاعد العمليات العسكرية إلى تجدد العنف والدمار، فعرّض حياة أعداد كبيرة من المدنيين لخطرٍ جسيم، وفاقم أزمة نقص مياه الشرب والكهرباء».

 

وأضاف: «أدعو من أعماق قلبي جميع الأطراف المعنيّة إلى وقف الهجمات، وإعادة فتح قنوات الحوار والعمل الدبلوماسي بشكل مستعجل، لتحقيق السلام المنشود لكل المنطقة في أسرع وقت ممكن». وتابع: «لنواصل الصلاة من أجل جميع الشعوب التي تتألّم في العالم بسبب الحرب. ليمسّ الرب يسوع القلوب ويضئ عقول المسؤولين، حتى تتحقّق المصالحة والسلام في أقرب وقت».

 

 

الصلاة من أجل السلام في لبنان بشفاعة الطوباوي الحويّك

 

وغداة تطويب البطريرك إلياس الحويّك في الديمان، أوكل البابا لبنان إلى شفاعة «أبي لبنان الكبير»، راجيًا أن تنال البلاد نعمة السلام. ووصف الطوباوي الجديد بأنه «رجل حوار ورجاء، ومرجع كنسيّ واجتماعيّ وسياسيّ مضيء»، مستذكرًا أكثر من ثلاثين عامًا قاد خلالها الكنيسة المارونية بتفانٍ كبير وحسّ رعوي مرهف.

 

كما صلّى البابا لاون الرابع عشر أن ترافق صلاة الطوباوي الجديد وشفاعته المؤمنين الموارنة في كل أنحاء العالم، وأن تنال نعمة السلام كلَّ شعب لبنان، «العزيز على قلبه»، في ظل التحديات التي يمر بها بلد الأرز.

 

 

الاهتمام بالأجداد والمسنين

 

ولم يغفل البابا الإشارة إلى اليوم العالمي السادس للأجداد والمسنين، الذي يُحتفل به هذا العام تحت شعار: «أنا لا أنساك» (إشعيا 49: 15). وأكد أن الأجداد والمسنين هم عطية ثمينة للكنيسة والمجتمع، داعيًا الجميع إلى: «الالتزام باحترام دورهم الثمين وتقديره، وضمان أن يحظوا دائمًا بما يستحقونه من اهتمام ورعاية».