موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأربعاء، ٢٦ أغسطس / آب ٢٠٢٦
هايتي: مقتل 47 شخصًا وإحراق كنيسة كانت تؤوي نازحين في هجوم مسلح

أبونا :

 

قُتل ما لا يقل عن 47 شخصًا وأصيب 22 آخرون في هجوم دموي شنّته إحدى العصابات الإجرامية، ليل 23–24 آب 2026، على بلدة كينسكوف الجبلية المطلة على العاصمة الهايتية بور أو برنس، فيما أضرم المسلحون النار في عشرات المنازل والمباني، من بينها كنيسة إنجيلية كانت قد فتحت أبوابها لإيواء نازحين فروا من أعمال العنف.

 

فقد اجتاح المسلحون أجزاء من البلدة وأطلقوا النار على السكان، قبل أن يضرموا النيران في عشرات المنازل. وأسفر الهجوم عن مقتل ما لا يقل عن 47 شخصًا وإصابة 22 آخرين، فيما أفادت شهادات شهود عيان بأن المهاجمين اقتادوا عددًا من الأشخاص رهائن قبل انسحابهم. ودفع الهجوم عائلات عدة إلى الفرار من كينسكوف بحثًا عن الأمان، في وقت تتواصل فيه موجات النزوح الناجمة عن عنف العصابات المسلحة في مناطق مختلفة من البلاد.

 

 

إحراق كنيسة كانت تستقبل النازحين

 

ومن بين المباني التي أتت عليها النيران كنيسة «تابوت العهد الجديد»، الواقعة في وسط كينسكوف بالقرب من المقبرة البلدية. وكانت الكنيسة قد وفّرت مأوى للنازحين في المنطقة قبل أن تُدمّر في هجوم 24 آب، في وقت يعاني فيه السكان من تكرار الاعتداءات المسلحة وانعدام الأمن.

 

وكنيسة «تابوت العهد الجديد» أو «تابوت العهد» هي كنيسة مسيحية إنجيلية تأسست عام 1974، ويرأسها الأسقف رينيلوس ماكسيم. وتضم الجماعة الرئيسية نحو 535 عضوًا، وتشكل مركزًا لشبكة تضم قرابة 14 جماعة كنسية تنتشر في المناطق الريفية من هايتي.

 

ولا يقتصر نشاط الكنيسة على الجانب الرعوي، إذ تتعاون مع مؤسسات إنسانية، من بينها منظمة «Chances for Children»، في برامج لتقديم المساعدات الغذائية والعيادات الطبية المتنقلة والتنشئة الرعوية، إلى جانب مشاريع إعادة تأهيل البنية التحتية.

 

 

هجمات متكررة منذ بداية العام

 

وتتعرض كينسكوف منذ مطلع عام 2025 لهجمات متكررة من العصابات الإجرامية، ولا سيما تحالف «Viv Ansanm»، في إطار موجة العنف التي تضرب عددًا من البلديات في منطقة بور أو برنس ومحيطها.

 

ويأتي الهجوم الأخير ضمن سلسلة من أعمال العنف التي أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وإجبار السكان على ترك منازلهم، بينما باتت العصابات المسلحة تسيطر أو تنشط في أجزاء واسعة من العاصمة ومحيطها.

 

وتشير التقديرات إلى أن نحو 1.5 مليون شخص أصبحوا نازحين داخل هايتي نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية. كما يهدد التصاعد المستمر للعنف الاستحقاقات السياسية المرتقبة في البلاد، بما فيها الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية والتشريعية، إضافة إلى الاستفتاء الدستوري، والمقرر إجراؤها في 13 كانون الأول المقبل.