موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الثلاثاء، ٢٩ سبتمبر / أيلول ٢٠٢٦
كاهن بولندي مصاب يدعو إلى المحبة والغفران بعد هجوم دامٍ بالسكين على دير

أبونا :

 

دعا كاهن بولندي أُصيب في هجوم طعن دامٍ استهدف ديرًا في جنوب شرق بولندا الأسبوع الماضي إلى المحبة والغفران، وذلك خلال عظته مساء السبت، فيما كان لا يزال يضع ضمادة على رأسه وتظهر عليه آثار الإصابة بوضوح.

 

وقال الأب أدريان مانتيكيفيتش للمؤمنين، خلال عظته في 26 أيلول في دير الراهبات البندكتيات في مدينة ياروسواف البولندية، حيث وقع الهجوم بالسكين قبل يومين: «مهما حدث، علينا أن نتغلب على الشر الذي وقع هنا، في ديرنا، بالخير والمحبة والغفران». وأضاف: «لذلك أطلب منكم أن تغفروا، لأن ما حدث قد مسّكم جميعًا».

 

وكانت الشرطة قد ألقت القبض على رجل أوكراني يبلغ من العمر 31 عامًا على خلفية الهجوم، الذي أدى إلى مقتل كاهن وإصابة أربعة أشخاص آخرين نُقلوا إلى المستشفى. وتوفي الأب ستانيسواف زبوينيفيتش في المستشفى متأثرًا بجراحه، فيما لا يزال الأب ماريك بينكوفسكي في المستشفى بحالة خطرة.

 

 

لا تلوموا الشعب الذي ينتمي إليه المعتدي

 

ودعا الأب مانتيكيفيتش إلى عدم تحميل الشعب الأوكراني مسؤولية الجريمة، مؤكدًا أن المسؤولية تقع على شخص واحد ارتكب الهجوم. وأشار إلى أن الدير، الواقع في بلدة صغيرة بالقرب من الحدود مع أوكرانيا، قدّم الدعم للعديد من الأشخاص الذين فرّوا من الحرب الروسية الأوكرانية.

 

وقال: «من هذا المكان، أريد أيضًا أن أطلب منكم ألا تلوموا الشعب الذي ينتمي إليه المعتدي، لأن الشر ارتكبه شخص محدد، شخص له اسم وحياة وهو مسؤول عن أفعاله. الآخرون لم يفعلوا ذلك. لقد كان شخصًا واحدًا بعينه».

 

وأوضح مانتيكيفيتش أنه يتحدث باسمه وباسم الأب زبوينيفيتش والأب بينكوفسكي، قائلاً: «نقول بكل وضوح إننا نغفر، ونطلب منكم أن تصلّوا من أجلنا». وأضاف: «صلّوا من أجل الأب ستانيسواف، من أجل راحة نفسه، ومن أجل صحة الأب ماريك، الذي لا يزال يصارع من أجل حياته في المستشفى، ومن أجلي أنا أيضًا، لكي أتمكن من العودة إلى مهامي في أقرب وقت ممكن، وأواصل خدمتكم هنا».

 

 

صلاة من أجل المعتدي أيضًا

 

ولم يكتفِ الكاهن بالدعوة إلى الغفران، بل طلب من المؤمنين أن يصلّوا أيضًا من أجل منفّذ الهجوم، وبصورة خاصة لكي ينال نعمة التوبة، قائلاً: «إنه أكثر من يحتاج إلى هذه الصلاة». ودعا إلى «عدم الرد على الشر بالشر، بل بالمحبة والدعم والتفهّم والرعاية»، وإلى احترام جميع الأشخاص في الدير والمجتمع والبلاد، بما في ذلك اللاجئون الأوكرانيون.

 

وقال الأب مانتيكيفيتش إن إلقاء هذه العظة لم يكن أمرًا سهلًا بالنسبة إليه، لكنه أضاف: «أنا، قبل كل شيء، تلميذ ليسوع المسيح. أنا تلميذ معلّمي، أنا تلميذ ربي، والمسيح يعلّمني أن أحب». وتابع: «المحبة التي سمحت بأن تُصلب. المحبة التي بذلت حياتها من أجل أعدائها. هكذا هو ربي ومعلّمي، وأنا خادمه».

 

 

اتهامات بالقتل ومحاولة القتل

 

وبحسب النيابة العامة، يواجه رجل عُرّف باسم إيهور م. اتهامات على خلفية الهجوم. وأفادت النيابة بأن التحقيق لا يزال مستمرًا، فيما وُجّهت إلى المشتبه به تهم القتل ومحاولة القتل والتسبب بإصابات خطيرة للضحايا. ويتلقى المشتبه به رعاية طبية، فيما طلب المدعون تعيين محامٍ للدفاع عنه، كما تم توفير مترجم باللغة الأوكرانية له.