موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر السبت، ١٩ فبراير / شباط ٢٠٢٢
كاردينال أرجنتيني نظّم أول احتفالات أيام الشباب العالميّ على طريق القداسة
الاعتراف بفضائل الكاردينال إدواردو بيرونيو البطوليّة

أبونا :

 

اعترف البابا فرنسيس بفضائل كاردينال أرجنتيني ساعد في تنظيم أول الاحتفالات بيوم الشباب العالمي. جاء ذلك في مرسوم صدر الجمعة 18 شباط 2022، وفيه تمّ الإعلان بأنّ الكاردينال إدواردو فرانشيسكو بيرونيو (1920-1998) قد عاش "حياة بطوليّة" من الفضائل.

 

وكان بيرونيو عضوًا في الكورية الرومانيّة لمدة عقدين من الزمن. أحضره البابا بولس السادس إلى روما عام 1975 وشارك في الاجتماعات السريّة (الكونكلاف) والتي انتخبت كل من يوحنا بولس الأول ويوحنا بولس الثاني في عام 1978.

 

وصرّح البابا فرنسيس، الذي كان يُعرف باسم خورخي ماريو بيرغوليو قبل أن يصبح البابا، أن بيرونيو كان صديقه عندما عاش كلاهما في الأرجنتين. حتى أن "بابا المستقبل" قد سمع اعتراف بيرونيو في مرحلة ما. قال في مقابلة عام 2008: "لقد عرفت بيرونيو جيدًا منذ أن كان أسقفًا مساعدًا لابلاتا". وأضاف: "كلما تحدثتُ إليه... فتح لك بانوراما من القداسة من تواضعه العميق".
 

اشتهر الكاردينال بيرونيو بكونه أحد الأعمدة التأسيسية ليوم الشباب العالميّ في الكنيسة الكاثوليكيّة. فقد عينه البابا يوحنا بولس الثاني كرئيس للمجلس البابوي للعلمانيين في عام 1984. وفي هذا المنصب، أصبح بيرونيو، إلى جانب البابا، مروجًا ليوم الشباب العالميّ الأول.

 

استمر في الخدمة في سبعة مجامع سينودسية إضافيّة على مدار العقد التالي. وحضر الكاردينال بيرونيو المؤتمر العام الرابع للمؤتمر الأسقفي لأمريكا اللاتينية المنعقد عام 1992 في جمهورية الدومينيكان، كما عُيّن مبعوثًا بابويًّا للمؤتمر المريمي الوطني الخامس في الإكوادور عام 1992. وقد تقاعد عام 1996.

الكاردينال بيرونيو في سطور

 

ولد إدواردو فرانشيسكو بيرونيو في بلدة نويفي دي خوليو، شمال شرق الأرجنتين، في 3 كانون الأول 1920. كان الأصغر بين 22 طفلاً في عائلة من المهاجرين الإيطاليين. وفي عمر 18 عامًا، التحق بالمعهد الإكليريكي في لابلاتا، عاصمة مقاطعة بوينس آيرس. درس اللاهوت في أوروبا، وأصبح رئيسًا لمعهد اللاهوت في بوينس آيرس، من ثمّ عميدًا للاهوت في الجامعة الكاثوليكيّة في الأرجنتين. وقد حضر المجمع الفاتيكاني الثاني بصفته خبيرًا لاهوتيًّا.

 

عيّن أسقفًا مساعدًا لـ"لابلاتا" وهو بعمر 44 سنة. كما خدم كأسقف لأبرشيات "أفيلانيدا" و"مار ديل بلاتا". وكان أيضًا رئيسًا لمجلس أساقفة أمريكا اللاتينية (CELAM) من عام 1972 إلى عام 1975، وكان معروفًا بدفاعه عن حقوق الإنسان. خلال المرحلة الأخيرة من تولي إيزابيلا مارتينيز دي بيرون السلطة في البلاد، والدكتاتوريّة العسكريّة التي تلت ذلك، تلقى بيرونيو تهديدات بالقتل، ليتمّ نقله إلى العاصمة الإيطاليّة روما. عيّنه البابا بولس السادس كاردينالاً في عام 1976.

دعاه البابا يوحنا بولس الثاني إلى شغل منصب رئيس المجلس البابوي للعلمانيين عام 1984، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 1996. وفيه، ساعد في إطلاق أول يوم عالمي للشباب في روما عام 1985، وكذلك أيام الشباب العالمية التالية، في: بوينس آيرس بالأرجنتين عام 1987، وسانتياغو دي كومبوستيلا بإسبانيا عام 1989، وشيستوشوفا ببولندا عام 1991، ودنفر بالولايات المتحدة عام 1993، ومانيلا بالفلبين عام 1995. كما شغل أيضًا منصب عميد مجمع معاهد الحياة المكرّسة وجمعيات الحياة الرسوليّة.

 

توفي بسرطان العظم في روما في 5 شباط 1998، ودفن في مزار سيدة لوخان في الأرجنتين. كتب بيرونيو وهو يكافح مرضه: "أشكر الرب على امتياز الصليب. أنا آسف فقط لأنني لم أحتمل الأمر بشكل أفضل، ولأنني لم أستمتع دائمًا بصليبي في صمت. الآن على الأقل أودّ أن يبدأ صليبي في التألق ويؤتي ثماره". وفي عظته الجنائزية، أعرب يوحنا بولس الثاني عن امتنانه لمساهمة بيرونيو في إنشاء أيام الشباب العالميّ، وقال: "لقد شهد لإيمانه بفرح: فرح لكونه كاهنًا، وفي رغبته المستمرّة لإيصال هذا الفرح لشباب اليوم".

 

فتحت قضيّة تطويبه في 23 حزيران 2006.