موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الجمعة، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، رؤساء وممثلي الكنائس المسيحية في الأرض المقدسة، مؤكدًا أن الحفاظ على الوجود المسيحي المتجذر في فلسطين يمثل أولوية وطنية وجزءًا أساسيًا من حماية الهوية الحضارية والتاريخية للأرض المقدسة.
وحضر اللقاء نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، ورئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين رمزي خوري، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وعضو اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس سمير حزبون.
ورحب عباس برؤساء وممثلي الكنائس، مشيدًا بالدور الوطني الذي تؤديه الكنائس والمؤسسات المسيحية في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، والحفاظ على الحضور المسيحي، وترسيخ قيم الأخوة والوحدة الوطنية والعيش المشترك.
وأكد أن الفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين، يشكلون شعبًا واحدًا تجمعهم هوية وطنية واحدة ومصير مشترك، مشددًا على أهمية الحفاظ على المشاركة والتمثيل المسيحي الفاعل في الانتخابات الفلسطينية للمجلسين التشريعي والوطني.
كما شدد على ضرورة حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية والحفاظ على وضعها التاريخي والقانوني، ورفض الاعتداءات والإجراءات التي تستهدفها أو تمس بحرية الوصول إليها وممارسة الشعائر الدينية فيها. وندد بالضرائب التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على الكنائس ومؤسساتها في القدس، مؤكدًا الموقف الفلسطيني القائل إن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين.
وثمّن عباس جهود رؤساء الكنائس في التخفيف من معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، والزيارات التي قاموا بها إلى القطاع، كما أعرب عن تقديره لمواقف البابا لاون الرابع عشر، ومن قبله البابا فرنسيس، وتواصلهما وحرصهما على إنهاء معاناة الفلسطينيين في غزة والقدس وسائر الأراضي الفلسطينية.
وأطلع الرئيس الفلسطيني الوفد على آخر التطورات السياسية والجهود المبذولة لوقف معاناة الشعب الفلسطيني، متطرقًا إلى الاستيطان واعتداءات المستوطنين، بما فيها الاعتداءات التي تطال القرى والبلدات ذات الغالبية المسيحية. ودعا إلى وقف هذه الاعتداءات والتوصل إلى سلام عادل ودائم يستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وينهي الاحتلال ويجسد دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
من جانبهم، أعرب رؤساء وممثلو الكنائس عن تقديرهم لجهود الرئيس الفلسطيني في حماية الحضور المسيحي وصون المقدسات وتعزيز الوحدة الوطنية، مؤكدين أهمية المشاركة الفاعلة والتمثيل المسيحي في الانتخابات التشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني المقبلة، ومواصلة رسالتهم الدينية والوطنية والإنسانية والعمل من أجل تحقيق السلام والعدالة في الأرض المقدسة.
وضم الوفد بطريرك القدس للروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث، وبطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، ورئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية في القدس وأمين سر مجلس رؤساء الكنائس حسام نعوم، والمطران إيسيخيوس ممثلًا عن بطريركية الروم الأرثوذكس، والنائب البطريركي للاتين في القدس وفلسطين المطران وليم شوملي.
كما ضم أسقف الأرمن الأرثوذكس في القدس المطران كوريون بغداساريان، وممثل حراسة الأراضي المقدسة الأب إبراهيم فلتس، وممثل الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الأب برصوم كندو، والنائب البطريركي للسريان الكاثوليك في القدس وعمّان المطران مار يعقوب أفرام، والنائب البطريركي للأرمن الكاثوليك في القدس وعمّان المونسنيور نارك نعمو، إلى جانب ممثلين عن الكنيستين الأرثوذكسية الإثيوبية والأسقفية.
الكاردينال بيتسابالا من مزار سيدة أنغلونا: صون إنسانيتنا هو تمهيد الطريق للسلام