موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
ثقافة
نشر الجمعة، ١٨ سبتمبر / أيلول ٢٠٢٦
صدور أول مجلد لنتائج الحفريات الأثرية في كنيسة القيامة
أكثر من 40 باحثًا يعيدون قراءة تاريخ الموقع والقدس من العصر الحديدي حتى اليوم

أبونا :

 

عُرض في جامعة «لا سابينزا» في روما، الخميس 17 أيلول، المجلد الأول المخصص لنتائج الحفريات الأثرية في كنيسة القيامة بالقدس، فاتحًا سلسلة من المنشورات العلمية التي توثق نتائج الأبحاث التي شارك فيها أكثر من 40 باحثًا من تخصصات مختلفة.

 

ويحمل المجلد عنوان «مشروعHagia Polis : الحفريات في كنيسة القيامة في القدس»، وتشرف على المشروع البروفيسورة فرانشيسكا رومانا ستاسولا، أستاذة علم الآثار المسيحي والعصور الوسطى في جامعة لا سابينزا. ويأتي العمل ضمن مشروع أوسع بتكليف من الجماعات الثلاث الرئيسية في كنيسة القيامة: بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس، وحراسة الأرض المقدسة، وبطريركية الأرمن في القدس.

 

وأكدت ستاسولا، في حديث إلى «فاتيكان نيوز»، أن احترام مختلف الطقوس الليتورجية شكّل حجر الأساس في تنفيذ الأبحاث، مشيرة إلى التعاون الوثيق مع الجماعات الموجودة في كنيسة القيامة، والسعي المشترك إلى فهم الواقع الفريد لهذا الموقع.

 

وانطلقت أعمال الحفريات في أيار 2022 واختُتمت في تشرين الأول 2025، فيما يواصل الفريق عمله في القدس من خلال دراسة المواد والوثائق المحفوظة في المكتبات والأرشيف. وأوضحت ستاسولا أن سنوات البحث أتاحت للعلماء رؤية وإعادة بناء امتداد طويل من تاريخ القدس، يبدأ من العصر الحديدي ويصل إلى الزمن المعاصر.

 

وقالت: «هذه العمق الزمني هو ما يمنح كنيسة القيامة مكانًا جديدًا في تاريخ المدينة»، مشددة على الترابط الوثيق بين تاريخ القدس وتاريخ الكنيسة. وأضافت: «لا يمكننا التفكير في القدس من دون التاريخ الطويل لكنيسة القيامة، كما لا يمكننا التفكير في كنيسة القيامة بمعزل عن تاريخ القدس».

 

وأشارت إلى أن مهمة علماء الآثار لا تتوقف عند دراسة الأدلة المادية، بل تشمل إعادة هذا التاريخ إلى المجتمع بأشكال متعددة، من المنشورات العلمية إلى تقديم المعرفة للجمهور، لافتة إلى أن المجلد الأول يمثل حصيلة أولية لجهد جماعي شارك فيه علماء آثار وباحثون من مجالات علمية متعددة.

 

ويعكس المشروع، بحسب ستاسولا، تعقيد كنيسة القيامة بوصفها موقعًا تلتقي فيه الأبحاث الأثرية بتاريخ يمتد آلاف السنين، وجماعات كنسية متعددة، وذاكرة مسيحية لا تزال حيّة حتى اليوم.