موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أعلنت الأختان رزان البقاعين وماريا غاوي، من جمعية بنات مريم أم المعونة (راهبات السالزيان)، أمس الأحد، نذورهما الدائمة، مكرّستين حياتهما نهائيًا لله في خدمة الكنيسة والشبيبة، وملتزمتين بعيش المشورات الإنجيلية الثلاث: الفقر والعفة والطاعة، وذلك خلال قداس احتفالي أُقيم في كنيسة الراعي الصالح بعمان، وترأسه النائب البطريركي للاتين في الأردن المطران إياد الطوال، بحضور راهبات الجمعية وعائلتيهما وجمع من المؤمنين.
وفي عظته، أكد المطران الطوال أن الدعوة الرهبانية هي ثمرة محبة الله، مستعرضًا مفهوم «التبادل العجيب» الذي تجسّد في سرّ التجسد، حيث إن الله، في غنى محبته، صار إنسانًا ليشرك الإنسان في نعمته وحياته الإلهية. وأوضح أن كل دعوة مسيحية تبدأ باكتشاف حضور المسيح المخلّص في حياة الإنسان، مشيرًا إلى أن الأختين رزان وماريا استجابتا لهذا النداء بالتكريس الكامل، ليصبح عطاؤهما نعمة للكنيسة والعالم.
وأضاف أن الفقر الرهباني هو شهادة إلى غنى الله، وأن العفة المكرسة تعبّر عن خصوبة روحية في خدمة الكنيسة والشبيبة، فيما تمثل الطاعة عيشًا لحرية أبناء الله والتسليم الواعي لإرادته كما تعلنها الكنيسة. وشدد على أن الله لا ينتزع شيئًا من الإنسان، بل يمنحه دائمًا أكثر، وأن التكريس ليس عطية للفرد وحده، بل نعمة للكنيسة كلها، لأن الله هو الخير الأسمى الذي يهب ذاته لكل من يثق به.