موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
الصلاة هي أصل جميع أعمال الرحمة. والصلاة من أجل الأحياء والأموات تعبير عن عقيدة شركة القديسين بين جميع المعمدين. يقول مار بولس في رسالته الأولى إلى أهل كورنتس: "إذا تألم عضو تألم معه سائر الأعضاء" (12، 26). هذا يعني أننا عندما نصلّي من أجل شخص حيّ أو ميت، نضعه تحت نظر الله محب البشر وبين يديه. هذا يعني أيضًا أن استجابة صلاتنا كما نريد نحن ليست حتمية. فصلاة الشفاعة المسيحية صمرة عن صلاة السيد المسيح في بستان الزيتون: "لتكن مشيئتك لا مشيئتي أنا". النتيجة: هدف الصلاة من أجل الأحياء والأموات هو أن نضع أنفسنا في حالة استعداد لقبول مشيئة الله، مهما كانت.
دفن الموتى
وهو من أعمال الرحمة الجسدية. دفن الموتى أمرٌ مهم في جميع الأديان. ففي الدين اليهودي حرمان الميت من الدفن شرُّ رهيب ولعنة من الله (راجع سفر طوبيا). يقول سفر يشوع بن سيراخ: "يا بنيّ اذرف الدموع على الميت واشرع بالنياحة على ما يليق بذي مصيبة شديدة، وكفّن جسده كما يحق ولا تتهاون بدفنه" (38، 16). وفي الإسلام "كرامة الميت دفنه".
أما في المسيحية، فكما أن دفن السيد المسيح كان عربونًا لقيامته في المجد، هكذا دفن الميت المؤمن بروح مسيحية وباحترام هو تعبير عن الإيمان بخلود النفس في انتظار القيامة المجيدة عندما يصبح الله "كلاًّ في الكل" (1 كور. 15، 28)، حيث "يمسح الله كل دمعة من عيونهم ولا يكون بعد موتُ ولا نوح ولا صراخ ولا وجع" (رؤيا 21، 4).
ماذا نعمل في هذا الشهر؟
- الصلاة من أجل الأحياء والأموات أمرٌ متروك لكل واحد ومنا. فالمرضى والمحتاجون والمهمشون ومن هم بحاجة إلى نعمة خاصة "أكثر من الهمّ على القلب"، كما يقول المثل الشعبي. ونصلي بنوع خاص من أجل النفوس المطهريّة المنسية.
- دفن الموتى: نحن مدعوّون إلى فتح صفحة الأموات كل يوم في الجريدة، والقيام بجهد أكبر للمساهمة في حضور الصلاة ودفن الموتى وتقديم العزاء لأشخاص لا نقوم بهذا الواجب تجاههم في الغالب. إنما سنقوم بذلك بمناسبة سنة الرحمة.