موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
غادر البابا لاون الرابع عشر، اليوم السبت 17 تشرين الأول 2026، مستشفى جيميلي في روما، عائدًا إلى الفاتيكان، عقب تحسّن حالته الصحية وخضوعه لعملية جراحية لاستئصال ورم سرطاني من رئته اليمنى. وشهدت لحظة مغادرته تجمّع عدد من المؤمنين الذين انتظروا خروجه لتحيته والتعبير عن محبتهم وتمنياتهم له بالشفاء التام.
وكان من بين المنتظرين الطفلة الأوكرانية فارفارا، البالغة من العمر 13 عامًا، والتي سبق أن التقت البابا في ساحة القديس بطرس يوم 31 كانون الأول الماضي، عندما كانت تستعد للخضوع لعملية جراحية لعلاج السرطان. وقد أكدت أن عناق البابا يومها منحها القوة والشجاعة لمواجهة المرض، الذي تعافت منه مؤخرًا، بحسب نتائج فحوصها الطبية.
وجاءت فارفارا برفقة والديها من شمال إيطاليا إلى مستشفى جيميلي، بعدما علمت بدخول البابا إليه، رغبةً في الصلاة من أجل شفائه وردّ العناق الذي منحها الرجاء في أصعب مراحل حياتها. ولدى مغادرته، أُتيحت لها فرصة الاقتراب من سيارته والتحدث إليه بمساعدة كاهن أوكراني تولّى الترجمة، حيث أخبرته بتعافيها، وطلبت بركته، فباركها وشكرها.
وقدّمت الطفلة للبابا صورة تذكارية لعناقهما الأول، إلى جانب دمية صغيرة مصنوعة من اللباد على صورته، أرادت أن ترافقه خلال فترة تعافيه، كما رافقتها دميتها الخاصة أثناء فرارها مع عائلتها من الحرب في أوكرانيا ورحلة علاجها في إيطاليا.
وهكذا، تحوّلت لحظة مغادرة البابا المستشفى إلى لقاء إنساني مؤثر، جمع بين طفلة وجدت في عناقه القوة لتجاوز مرضها، وحبر أعظم جاءت اليوم لتبادله المحبة والصلاة، متمنيةً له الشفاء والعودة إلى ممارسة رسالته.