موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أعلنت دائرة الاتصالات في الكرسي الرسولي موضوع اليوم العالمي الحادي والستين للاتصالات الاجتماعية. وبحسب بيان صحفي أصدرته الدائرة يوم الثلاثاء، سيكون موضوع هذا العام: «نظرة جديدة: الانتباه في عصر اصطياد النقرات».
ويدعو الموضوع المسيحيين إلى الانفتاح على «تغيير في نظرتنا: أن ننظر من جديد، بانتباه ومحبة». وجاء في البيان: «إن اقتصاد الانتباه، بما يفرضه من صراع للفوز بلحظات قليلة من اهتمام الناس وسط التدفق السريع والمتواصل للمحتوى، لا يغيّر قدراتنا الإدراكية فحسب، بل يؤثر أيضًا في عمق تواصلنا مع الآخرين».
وأشار إلى أنه فقط عندما ننظر إلى الآخرين بانتباه ومحبة، يمكننا أن نرى «العالم والآخرين، وحتى أنفسنا، كما يرانا المسيح: مدعوين بأسمائنا ومحبوبين». وأضاف البيان: «يتغيّر تواصلنا عندما تختار نظرتنا لقاء الآخرين بدلًا من الحكم عليهم».
وأوضح البيان أن الناس يتعرضون في كل لحظة من يومهم لضغوط تدفعهم إلى الاستجابة السريعة وإقامة علاقات سطحية، الأمر الذي يؤدي إلى تراجع الانتباه الحقيقي، في ظل ثقافة رقمية تغذّي هذا النمط. وأضاف: «ومع ذلك، فإن الانتباه شكل ثمين من أشكال السخاء»، موضحًا أن كلمة «انتباه» تعود في أصلها إلى التعبير اللاتيني ad-tendere، أي «التوجّه نحو الآخر ونحو الحقيقة».
وتابع: «يمكن للتواصل المسيحي أن يعيد اكتشاف الانتباه بوصفه عطية وطريقة للنظر في آن واحد؛ إنها نظرة يسوع الذي رأى وسمح لنفسه بأن يتأثر». وبدلًا من السعي إلى الاستحواذ على انتباه الناس، يشدد البيان على أن التواصل الحقيقي يعني الحفاظ على الانتباه «باعتباره موردًا ثمينًا للعلاقات».
وفي عصرنا الحديث، الذي تنتشر فيه ظاهرة «اصطياد النقرات» (Clickbait)، يُدعى المسيحيون إلى الانتباه وإعادة اكتشاف شكل صحي وحقيقي من الاهتمام بعضهم ببعض. واختتم البيان بالقول: «التواصل ليس مجرد كلمات، بل يشمل الإنسان بكامله، ويطلب منا أن ننظر ونسمع ونشعر من جديد، لكي نستجيب لدعوة المسيح».