موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أعلن مجلس الأساقفة الكاثوليك في الأرض المقدسة، في بيانه الختامي لاجتماعه العام الذي عُقد يومي 15 و16 تشرين الأول 2026، بدء التحضيرات للاحتفال بيوبيل معمودية السيد المسيح عام 2030، ويوبيل الفداء عام 2033، إلى جانب بحث الأوضاع التي تواجهها الجماعات المسيحية في المنطقة، في ظل استمرار تداعيات الحروب والعنف وعدم الاستقرار السياسي، وما يرافقها من قيود على التنقل وصعوبات تتعلق بالتأشيرات.
وشارك في الاجتماع السفراء البابويون، حيث اطّلع الأساقفة على أوضاع الجماعات المسيحية في مختلف المناطق التابعة لاختصاصاتهم الكنسية، وعلى العلاقات مع السلطات المدنية بمستوياتها المختلفة. وأكد البيان أن الظروف الراهنة لا تزال تؤثر في الحياة اليومية للسكان، مشددًا على مواصلة الكنيسة جهودها لمساعدة الفئات الأكثر احتياجًا في مختلف القطاعات، سواء بصورة مباشرة أو من خلال مؤسساتها ورعاياها، ولا سيما مؤسسات كاريتاس.
وفي إطار الاستعداد للمناسبات الكنسية المقبلة، ناقش المجتمعون مقترحات للاحتفال بيوبيل معمودية السيد المسيح عام 2030، الذي يكتسب أهمية خاصة لارتباطه بموقع معمودية السيد المسيح في نهر الأردن، وكذلك يوبيل الفداء عام 2033. وأشار البيان إلى أن العمل التحضيري لهاتين المناسبتين قد بدأ، نظرًا إلى أهميتهما في حياة الكنيسة.
كما اطّلع الأساقفة على تفاصيل الزيارة المرتقبة لرئيس دائرة الكنائس الشرقية في الفاتيكان.
وعلى الصعيد التنظيمي، ثبّت المجلس لجنته الأسقفية الدائمة، وأعاد انتخاب المطران يوسف متّى نائبًا لرئيس المجلس (وهو بحكم المنصب بطريرك القدس للاتين)، واختار المطران موسى الحاج عضوًا ثالثًا، إلى جانب المطران رفيق نهرا عضوًا بديلًا.
وأقرّ المجلس بصورة نهائية النظام الأساسي للمدارس المسيحية في الجليل، والنظام الأساسي لكاريتاس القدس، إلى جانب أعضاء لجنته التنفيذية. كما أعلن البيان تعيين مدير تنفيذي جديد لكاريتاس الأردن، من دون ذكر اسمه.
واستعرضت اللجان المختلفة تقارير عن سير أعمالها في مجالات الحج والحياة الرهبانية والحوار المسكوني والحوار مع الإسلام. وأعرب الأساقفة عن أملهم في تحسّن الأوضاع بما يسمح بعودة الحجاج إلى الأرض المقدسة، في ظل التحديات التي أثّرت في حركة الحج خلال الفترة الماضية.
وفي ما يتعلق بحماية الأشخاص، أشار البيان إلى استمرار مكتب الحماية والمكتب القانوني في تقديم المساعدة وتنظيم الدورات التدريبية في مختلف المؤسسات الكنسية، لافتًا إلى إحراز تقدّم على المستويين الكمّي والنوعي في الخدمات المقدّمة.
وخصّص المجتمعون جانبًا من أعمالهم لمناقشة أوضاع المدارس المسيحية في الجليل، مؤكدين أهمية المحافظة على هويتها المسيحية ورسالتها التربوية
وتناول النقاش الصعوبات القانونية المرتبطة بوضع هذه المدارس، والرسوم الدراسية، وانخفاض الدعم الحكومي، وما يترتب عليه من تدنّي رواتب معلّمي المرحلة الابتدائية، فضلًا عن التحديات الداخلية بين الطلبة.
وأكد البيان أن أمانة سر المدارس تواصل تنسيق الجهود والأنشطة لمواجهة هذه التحديات بصورة موحّدة، بما يضمن استمرارية رسالتها التعليمية والتربوية.
وتخلّل الاجتماع الاحتفال بالقداس الإلهي الذي ترأسه الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، وشاركه فيه أعضاء المجلس وعدد من الكهنة، بحضور مديري المدارس المسيحية في الجليل وجمع من المؤمنين.
وفي ختام البيان، رفع الأساقفة صلواتهم من أجل صحة البابا لاون الرابع عشر، متمنّين له الشفاء العاجل، وسائلين الرب أن يمنح الجميع نعمة الشهادة ليسوع المسيح المخلّص، وأن تبقى المحبة المسيحية والرجاء مصدرًا للسلام في هذه الأوقات الصعبة.