موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر السبت، ٤ يوليو / تموز ٢٠٢٦

ثلاثة كهنة جدد للبطريركية اللاتينية: رجاء يتجدّد في كنيسة الأرض المقدسة

هنيئًا للبطريركية اللاتينية ولمعهدها الإكليريكي في بيت جالا ولرعايانا بهذه الدماء الجديدة

هنيئًا للبطريركية اللاتينية ولمعهدها الإكليريكي في بيت جالا ولرعايانا بهذه الدماء الجديدة

الأب رفعت بدر :

 

شهد هذا الصيف فرحًا كبيرًا في البطريركية اللاتينية ومعهدها الإكليريكي في بيت جالا، مع عودة الرسامات الكهنوتية بعد انقطاع دام ثلاث سنوات، وهو فرح طال انتظاره في كنيسة الأرض المقدسة.

 

فقد احتفلت البطريركية هذا العام بسيامة ثلاثة كهنة جدد. وكانت البداية في العاصمة الأردنية عمّان، حيث رُسم الأب مالك قلانزة والأب فادي قندح كاهنين لخدمة الكنيسة، ثم تلتها سيامة الأب جريس أبو خليل في رعية العائلة المقدسة بمدينة رام الله.

 

وتزامن هذا الفرح أيضًا مع سيامة عشرة كهنة جدد للرهبنة الفرنسيسكانية في القدس، كما سبقتها بأسابيع سيامة أربعة كهنة جدد في إكليريكية "أم الفادي" التابعة لجماعة الموعوظين الجديد في الجليل. وكلها علامات رجاء تؤكد أن الرب لا يزال يدعو عمّالاً إلى حصاده.

 

غير أن للرسامات الكهنوتية في البطريركية اللاتينية خصوصية مميزة، لأنها تنبع من قلب الجماعة العربية المسيحية في الأردن وفلسطين، وتشكل امتدادًا حيًا لكنيسة هذه الأرض التي وُلدت فيها البشارة الأولى، وما زالت تقدّم أبناءها لخدمة الإنجيل.

 

إن هذه الرسامات تؤكد أن الدعوات الكهنوتية لم تنضب، وأن الرب ما يزال يزرع بذور دعوته في قلوب شبابنا. ومع ذلك، تبقى الحاجة كبيرة إلى المزيد من الدعوات الكهنوتية والرهبانية المحلية، حتى تستمر رسالة الكنيسة في خدمة المؤمنين والشهادة للمسيح في أرضه المقدسة.

 

إننا نصلي كي يتكرر هذا المشهد المفرح كل عام، وأن تجد دعوة الرب آذانًا صاغية وقلوبًا سخية بين شبابنا وشاباتنا في مختلف رعايانا، فيستجيبون بفرح وسخاء لخدمة الكنيسة.

 

فهنيئًا للبطريركية اللاتينية، وهنيئًا لمعهدها الإكليريكي في بيت جالا، وهنيئًا لرعايانا بهذه الدماء الجديدة التي تُضخ في جسد الكنيسة، فتنعش العمل الرعوي والرسولي، وتحمل رسالة الإنجيل إلى مختلف مدننا وقرانا، شاهدةً على أصالة الإيمان المسيحي وتجذره في هذه الأرض المباركة.