موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأربعاء، ١ يوليو / تموز ٢٠٢٦
مسيحيو لبنان يحيون ذكرى الطوباوي إسطفان نعمة راجين إعلان قداسته

أبونا :

 

كان شعار الأخ إسطفان نعمة، الراهب اللبناني المتواضع الذي أعلنه البابا بندكتس السادس عشر طوباويًا عام 2010، هو: «الله يراني».

 

وفي يوم السبت 27 حزيران، رُفع هذا الشعار على لافتات حملها المشاركون في مسيرة عبر جبال لبنان، متوجهين إلى دير كفيفان حيث أمضى الأخ إسطفان جزءًا كبيرًا من حياته. وجاءت المسيرة لإحياء الذكرى الـ16 لتطويبه، فيما يأمل المؤمنون أن يشهد المستقبل القريب إعلان قداسته.

 

وقال رئيس الدير الأب إسطفان فرح لوكالة فاتيكان نيوز: «نحن نصلي من أجل أن يُعلن قديسًا. الأخ إسطفان يصنع الكثير من العجائب». وأضاف أن الراهب الذي توفي عام 1938 «ما زال حيًّا بيننا»، مؤكدًا أن «صلاة هذه الجموع ستجعله قديسًا».

 

وانطلقت المجموعة، التي تألفت بشكل أساسي من مسيحيين محليين، إلى جانب مشاركة عدد قليل من المسلمين، من مدينة البترون الشمالية عند الظهر. وسار المشاركون صعودًا نحو الجبال لأكثر من خمس ساعات، حاملين الأعلام اللبنانية وصور الأخ إسطفان. وانضم إليهم المزيد من الأشخاص مع كل بلدة مروا بها، حتى بلغ عددهم عند وصولهم إلى كفيفان أكثر من ألف شخص.

 

وخلال حياته في هذا الدير الجبلي، كرّس الأخ إسطفان نفسه للعمل اليدوي في الحقول وأعمال البناء، واكتسب سمعة في البساطة والتواضع. وقال الأب فرح: «الأخ إسطفان يقول لنا اليوم أن نعيش ببساطة في تفاصيل الحياة اليومية. ما عاشه كل يوم كان الصلاة والعمل والأمانة لدعوته».

 

وفي عظته خلال القداس الذي تلا المسيرة، قارن راعي أبرشية البترون المارونية، المطران منير خيرالله، روحانية الأخ إسطفان بروحانية القديس شربل مخلوف، قائلاً إنها «روحانية نسكية تقوم على علاقة مباشرة مع الله في الصلاة والتقشف والعمل في الأرض». وأضاف أن الأخ إسطفان «اتخذ شعارًا لحياته: الله يراني، وقضى حياته رافعًا نظره باستمرار نحو السماء في الصلاة».

 

وجاءت المسيرة في وقت تواصل فيه إسرائيل شنّ ضربات دامية على جنوب لبنان. وكان من بين المشاركين أربعة ضباط إيطاليين من بعثة MIBIL العسكرية الثنائية في لبنان، حيث شكرهم المطران خيرالله على مساهمتهم في «تعزيز السلام في لبنان وفي الشرق الأوسط». وفي تأمله بالإيمان الذي أظهره مئات المشاركين، قال الأب فرح إن هذه المسيرة «تخبرنا أن السلام هو ما نريده. رسالة القديسين هي أن نجتمع لا من أجل الحرب، بل من أجل السلام».