موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الجمعة، ١٨ سبتمبر / أيلول ٢٠٢٦
سفير الفاتيكان في الأردن يؤكد ثبات دعم الكرسي الرسولي للقضية الفلسطينية وحل الدولتين

أبونا :

 

بحثت لجنة فلسطين في مجلس الأعيان، برئاسة العين مازن دروزة، خلال لقائها الخميس، مع سفير الكرسي الرسولي (الفاتيكان) لدى المملكة، رئيس الأساقفة جوفاني بيترو دال توزو، آخر المستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وتطورات الأوضاع في القدس، وحماية المقدسات والحفاظ على وضعها التاريخي والقانوني.

 

وثمن العين دروزة مواقف الكرسي الرسولي الداعمة للقضية الفلسطينية وحل الدولتين، مشيدًا بمتانة العلاقات بين الأردن والفاتيكان، ومواقف قداسة البابا لاون الرابع عشر الداعمة للسلام وحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا ثبات موقف الأردن تجاه القضية الفلسطينية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، وعلى رأسها حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والحفاظ على هويتها ووضعها التاريخي والقانوني، انطلاقًا من الوصاية الهاشمية التاريخية عليها.

 

وأوضح خطورة الإجراءات التي تمس الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك وتقيد حرية الوصول إلى أماكن العبادة، لافتًا إلى الاقتحام الذي شهده المسجد في 23 تموز الماضي بمشاركة 4288 مستوطنًا وما يتعرض له موظفو وحراس أوقاف القدس من اعتقال وإبعاد وتقييد لعملهم.

 

وأكد أن ما يواجهه المسجد الأقصى لا ينفصل عن الواقع الذي تعيشه الكنائس والمجتمعات المسيحية الأصيلة في القدس، مشيرا إلى تراجع أعداد المسيحيين بصورة كبيرة خلال العقود الماضية، نتيجة الحروب والتهجير والنزوح والاحتلال وما رافقها من قيود وانتهاكات وضغوط اقتصادية وسياسية.

 

ولفت إلى توثيق 176 حادثة تحرش ضد المسيحيين خلال عام 2025، فضلا عن حادثة منع بطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من دخول كنيسة القيامة خلال احتفالات أسبوع الآلام، قبل التراجع عن القرار، معتبرا أن مثل هذه الإجراءات تمس حرية العبادة والوضع التاريخي للمدينة المقدسة.

 

وأكد تعرض عدد من الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية لاقتحامات ومداهمات وإجراءات عسكرية، إلى جانب الأضرار والدمار الواسع الذي طال الجامعات والمؤسسات التعليمية في قطاع غزة، لافتا إلى أن "اليونسكو" أشارت إلى تضرر أو تدمير 95 بالمئة من حرم التعليم العالي في غزة، وأن استهداف التعليم يهدد مستقبل الأجيال الفلسطينية ويقوض حقها في التعليم والمعرفة.

 

وبين أهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به الكرسي الرسولي في حماية المقدسات والدفاع عن حرية العبادة وحقوق الشعب الفلسطيني، مشددا على أن السلام العادل والشامل يتطلب إنهاء الاحتلال وتجسيد حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

 

من جانبه، أشار المطران دال وتزو، الى أهمية مواصلة الحوار والتنسيق مع الأردن بشأن قضايا السلام والاستقرار، مشيدًا بجهود جلالة الملك عبدالله الثاني في دعم السلام والحوار والتفاهم، وباستمرار الأردن في تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.

 

وثمن سفير الكرسي الرسولي الدور الأردني في الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وما تمثله الوصاية الهاشمية من مسؤولية في صون الطابع الديني والتاريخي للمدينة والحفاظ على نسيجها المتعدد.

 

وأكد ثبات موقف الكرسي الرسولي الداعم للقضية الفلسطينية وحل الدولتين، مشيرًا إلى مواقف قداسة البابا لاون الرابع عشر الداعية إلى حماية المدنيين، ووقف معاناتهم وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في غزة والضفة الغربية.

 

بدورهم، أكد أعضاء اللجنة ضرورة تعزيز الحوار والتعاون مع الكرسي الرسولي، بما يخدم القضية الفلسطينية، مشيرين الى استمرار الأردن بقيادة جلالة الملك في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية والدفاع عن هوية القدس ومكانتها ودعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.