موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
تستعدّ العاصمة الإيطالية روما للاحتفال، في الخامس من آب، بعيد سيّدة الثلوج، الذي يتزامن مع ذكرى تكريس بازيليك القديسة مريم الكبرى، إحدى البازيليكات البابوية الأربع وأقدم كنيسة مريمية لا تزال قائمة في العالم.
ويترأس الكاردينال رولانداس ماكريكاس، رئيس كهنة البازيليك، القداس الاحتفالي عند الساعة العاشرة صباحًا، فيما يترأس المطران لويس مانويل ألي هيريرا، النائب العام لأبرشية روما، صلاة الغروب الاحتفالية عند الساعة الخامسة مساءً.
وخلال الاحتفالين، تتجدّد تقليدًا سنويًا إعادة تمثيل "معجزة الثلوج"، حيث تتساقط بتلات الورود البيضاء من قبة البازيليك، إحياءً لذكرى الحدث الذي ترويه الرواية التقليدية، عندما ظهرت العذراء مريم في حلم لكل من البابا ليبيريوس والنبيل الروماني يوحنا سنة 358، طالبةً تشييد كنيسة في الموضع الذي ستتساقط فيه الثلوج.
ووفقًا للتقليد الكنسي، شهد تلّ الإسكويلينو (هضبة إسكيلين) في روما، فجر الخامس من آب، تساقطًا للثلوج رغم حرارة الصيف، فاعتُبر ذلك علامة سماوية، ورسم البابا ليبيريوس حدود الكنيسة على الثلج، لتُقام لاحقًا البازيليك التي أصبحت تُعرف باسم القديسة مريم الكبرى، كما ارتبطت العذراء بلقب سيّدة الثلوج.
وتكتسب البازيليك مكانة روحية خاصة، إذ تحتضن أيقونة «خلاص الشعب الروماني»، التي يكرّمها سكان روما منذ قرون، كما تضمّ قبور عدد من البابوات، ومن بينهم البابا فرنسيس، إلى جانب رفات القديس بيوس الخامس، وذخائر للقديس جيروم، وذخائر يُعتقد أنها تعود إلى مذود الطفل يسوع.
وتسبق الاحتفالات ثلاثة أيام من الاستعداد الروحي، من الثاني إلى الرابع من آب، تتخللها قداديس وصلوات في كنيسة أيقونة خلاص الشعب الروماني، وتُختتم في الرابع من آب بصلاة الغروب الاحتفالية، استعدادًا لواحد من أقدم وأحبّ الأعياد المريمية في مدينة روما.