موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الخميس، ٨ أكتوبر / تشرين الأول ٢٠٢٦
رهبنة الوردية تحتفل بعيد سيدة الوردية المقدسة

كارول علمات :

 

احتفلت رهبنة الوردية المقدسة بعيد سيدة الوردية المقدسة، بقداس احتفالي مهيب أُقيم في كنيسة بيت الزيارة في دابوق، تزامن هذا العام مع احتفالات الرهبنة بالذكرى المئوية لانتقال مؤسستها، القديسة ماري ألفونسين غطاس، إلى السماء.

 

ترأس القداس سيادة المطران إياد الطوال، النائب البطريركي للاتين في الأردن، بمشاركة لفيف من الكهنة، وبحضور الأب جهاد شويحات نيابةً عن الأرشمندريت بولس نزهة، ومشاركة الشماسين هايل علمات ورمزي غانم، إلى جانب حشد كبير من المؤمنين من مختلف رعايا المملكة، وطالبات ومدرسات مدارس الوردية، وجوقة الترتيل، وبحضور مميز لراهبات الوردية، تتقدمهن الأخت مادلين دبابنة، النائبة الإقليمية للرهبنة.

 

وفي عظته، تأمل المطران الطوال في معنى المسبحة الوردية وأهميتها في حياة الكنيسة اليوم، مشيرًا إلى أن الإنسان المعاصر، الذي يعيش في عصر السرعة والضوضاء الرقمية وكثرة الانشغالات، هو أحوج ما يكون إلى لحظات الصمت والتعمق والتأمل. وهذا ما تقدمه صلاة الوردية، التي هي سرد لحياة السيد المسيح من خلال عيون أمه مريم، ومدرسة للتأمل الإنجيلي، وقوة وسلاح روحي للمؤمن.

 

وأضاف أن الكنيسة تصلي الوردية من أجل السلام في العالم ووقف الحروب، مؤكدًا الحاجة اليوم أيضًا إلى الصلاة من أجل وقف الحروب التي تدور في داخلنا، وفي قلوبنا وبيوتنا، لنكون صانعي سلام حقيقيين، داعيًا العائلات إلى العودة إلى حمل المسبحة والصلاة بها يوميًا.

 

وقبيل المناولة المقدسة، وفي لحظة خشوع مؤثرة، جددت راهبات الوردية نذورهن الرهبانية الثلاثة، وهي العفة والفقر والطاعة، مجددات عهد المحبة والخدمة للكنيسة على خطى مؤسستهن. وقدمت طالبات ومدرسات مدرسة الوردية تقدمة القرابين.

 

وقبيل البركة الختامية، ألقت الأخت مادلين دبابنة كلمة شكرت فيها سيادة المطران على محبته الأبوية وترؤسه للاحتفال، وثمّنت حضور الآباء الكهنة والمؤمنين من مختلف الرعايا لمشاركة راهبات الوردية فرحتهن، مؤكدة أن فرحة هذا العام مضاعفة لتزامنها مع الذكرى المئوية لانتقال مؤسِّسة الرهبنة إلى السماء. كما شكرت جوقة الترتيل وخدام الهيكل وكل من أسهم في إظهار الاحتفال بهذه الحلة البهية، سائلةً شفاعة سيدة الوردية وبركتها لجميع الحاضرين.

 

وعقب القداس، توجه موكب المحتفلين إلى الساحة الخارجية لكنيسة بيت الزيارة، حيث أُطلقت في سماء الأردن الغالي مسبحة وردية ضخمة مصنوعة من البالونات، فحلّقت عاليًا على وقع أنغام الفرقة الكشفية التي أضفت أجواءً من البهجة والفرح. وتبادل الجميع التهاني بهذه المناسبة المباركة، في لقاء أخوي جسّد روح العائلة الواحدة.