موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أدان رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الأراضي المقدسة بشدة حادثة تدنيس تمثال المسيح المصلوب على يد جندي إسرائيلي في إحدى القرى اللبنانية، معربين عن استنكارهم العميق لهذا الفعل المؤسف.
وقالوا إنّ «ما جرى لا يمسّ مشاعر المسيحيين فحسب، بل يُعد انتهاكًا خطيرًا لحرمة الرموز الدينية وكرامة الإنسان، ويأتي ضمن سلسلة من الحوادث المقلقة التي طالت رموزًا مسيحية في جنوب لبنان، كما يعكس خللًا عميقًا في القيم الأخلاقية والإنسانية، حيث يغيب الحد الأدنى من الاحترام للمقدسات وللآخر»، داعين إلى «اتخاذ إجراءات حازمة وسريعة، تضمن محاسبة المسؤولين عن هذا الفعل، وتؤكد بوضوح أنّ مثل هذه التصرفات مرفوضة ولن يُسمح بتكرارها».
وأضافوا: «ومع ذلك، يبقى الصليب أسمى من أن يُنتهك في معناه. فهو علامة رجاء وكرامة وفداء، ودعوة دائمة إلى التغلّب على العنف بالمحبة المضحية. وهو مصدر فخرنا كمسيحيين إذ يقول بولس الرسول: "حاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربّنا يسوع المسيح" (غلاطية 6: 14)
ومن هذا المنطلق، أكدوا أن «السلام الحقيقي لا يمكن أن يولد من العنف، بل هو، على حدّ تعبير البابا لاون الرابع عشر، سلام منزوع من السلاح.. سلام يدعو إلى إعادة السيف إلى غمده». وأمام ما تشهده المنطقة من معاناة مستمرة، جدّد رؤساء الكنائس «دعوتهم الملحّة إلى وقف الحرب، واعتماد طريق يقوم على ضبط النفس، والحوار، وتحمّل المسؤولية، وصون قدسية الحياة البشرية وحرمة المقدسات».