موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أصدر البيت الأبيض، في 24 أيلول 2026، رسالة رئاسية بمناسبة تطويب رئيس الأساقفة فولتون ج. شين، أشاد فيها بإرثه الكنسي والإعلامي، وبالدور الذي أدّاه في استخدام وسائل الإعلام لإعلان الإنجيل وتقريب الكثيرين من الإيمان المسيحي.
وجاء في الرسالة أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ينضمان إلى جميع الذين يحتفلون بحياة شين وإرثه، مشيرًا إلى أنه أصبح أول أسقف مولود في الولايات المتحدة يُعلن طوباويًا في الكنيسة الكاثوليكية.
واستعرضت الرسالة أبرز محطات حياة شين، الذي وُلد في ولاية إلينوي في أواخر القرن التاسع عشر، وعُرف بذكائه وفصاحته وروحه المرحة. وبعد سيامته الكهنوتية، أمضى أكثر من عقدين في التدريس وإلقاء المحاضرات والعمل الإذاعي، قبل أن يُعيّن أسقفًا مساعدًا لنيويورك عام 1951.
وفي العام نفسه، أطلق برنامجه التلفزيوني الشهير "الحياة تستحق أن تُعاش"، الذي حقق انتشارًا واسعًا في الولايات المتحدة، وجعل من شين أحد أبرز الوجوه الدينية في الإعلام الأميركي. وكان يتناول أمام الجمهور موضوعات لاهوتية وفلسفية واجتماعية وسياسية، مستخدمًا أسلوبًا بسيطًا اعتمد في كثير من الأحيان على السبورة والطبشور.
وأشار البيت الأبيض إلى أن البرنامج استقطب ملايين المشاهدين أسبوعيًا، ووصل بحسب التقديرات إلى نحو 30 مليون مشاهد، كما نال شين جائزة "إيمي" عن حضوره التلفزيوني، وظهر على غلاف مجلة "تايم"، فيما تجاوزت شعبيته في بعض الفترات عددًا من أبرز نجوم الترفيه الأميركيين.
وأكدت الرسالة أن شين استخدم شهرته الإعلامية لخدمة رسالته الكنسية، وللدفاع عن القيم المسيحية، مشيرة إلى أن برامجه وكتاباته أسهمت في اقتراب كثيرين من الكنيسة الكاثوليكية، من بينهم شخصيات عامة وفنية وسياسية.
كما استذكرت الرسالة مواقفه في ستينيات القرن الماضي، عندما حذّر من تنامي العنف ورفض المؤسسات والقيم في المجتمع، ودعا في إحدى حلقاته إلى الانتقال من خطاب "الهدم" إلى التطلع نحو ما هو أسمى، داعيًا إلى الارتقاء "نحو الله".
وشغل شين لاحقًا منصب أسقف روتشستر في ولاية نيويورك. وفي تشرين الأول 1979، التقى البابا القديس يوحنا بولس الثاني في كاتدرائية القديس باتريك في نيويورك، حيث عانقه البابا وقال له: "لقد كتبت وتحدثت جيدًا عن الرب يسوع. أنت ابن وفيّ للكنيسة".
وتوفي شين بعد ذلك بنحو شهرين، أثناء الصلاة في كنيسته الخاصة.
واختتم البيت الأبيض رسالته بالتأكيد أن إرث رئيس الأساقفة فولتون شين لا يزال حاضرًا في البيوت والكنائس والمجتمعات الأميركية، من خلال تسجيلاته وكتبه، وكذلك عبر المتحف الذي يحمل اسمه في ولاية إلينوي، معربًا عن الأمل في أن يشكّل تطويبه مصدر إلهام لمواصلة حمل رسالة الإنجيل وخدمة الإنسان.