موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأحد، ٤ أكتوبر / تشرين الأول ٢٠٢٦
البابا يجمع رؤساء مجالس الأساقفة حول العالم في الفاتيكان لبحث واقع العائلة

أبونا :

 

يجمع البابا لاون الرابع عشر، ابتداءً من الأربعاء المقبل 7 تشرين الأول، رؤساء الكنائس الشرقية الكاثوليكية ورؤساء مجالس الأساقفة من مختلف أنحاء العالم في الفاتيكان، في لقاء يستمر أسبوعًا لبحث واقع العائلة اليوم، والتحديات التي تواجه الزواج والأجيال الشابة، وسبل إعلان الإنجيل «مع العائلات ومن أجل العائلات».

 

ويأتي اللقاء، الذي يستمر حتى 14 تشرين الأول في قاعة بولس السادس، بمناسبة الذكرى العاشرة لصدور الإرشاد الرسولي ما بعد السينودس «فرح الحب» للبابا فرنسيس، ويحمل عنوان «بعد عشر سنوات على فرح الحب: إعلان الإنجيل مع العائلات اليوم».

 

وأكد البابا لاون الرابع عشر، بعد صلاة التبشير الملائكي اليوم الأحد، أن اللقاء سيكون «مناسبة للتمييز السينودي، من أجل تحديد الخطوات التي يجب علينا اتخاذها لإعلان الإنجيل اليوم مع العائلات والأجيال الشابة». وقال: «أُوكل إلى صلاتكم هذا الالتزام، ولا سيما العائلات التي هي، بمعونة الله، علامة رجاء وغنى لا يُقدَّر ثمنه للكنيسة والمجتمع».

 

 

رؤساء الكنائس والأساقفة والعائلات

 

وبحسب التفاصيل التي أعلنها الفاتيكان، يشارك في اللقاء 187 شخصًا، بينهم 115 ممثلًا عن مجالس الأساقفة، يتوزعون بين 111 رئيس مجلس أساقفة وأربعة مندوبين، ومن بينهم 14 كاردينالًا يترأسون مجالس أساقفة.

 

كما يشارك ممثلون عن 15 كنيسة شرقية كاثوليكية ذات حق خاص، إلى جانب مدعوين اختارهم البابا، ومسؤولين عن تنظيم اللقاء، فضلًا عن 11 زوجًا وعائلة، يمثلون 22 شخصًا من القارات الخمس. ولم تُعلن أسماء الأزواج والعائلات المشاركة، احترامًا لخصوصية تجاربهم ولإتاحة المجال أمامهم للتحدث بحرية عن واقع حياتهم والتحديات التي يواجهونها.

 

ويهدف اللقاء، بحسب وكيلة الدائرة الفاتيكانية للعلمانيين والعائلة والحياة غابرييلا غامبينو، إلى الإجابة عن سؤال أساسي: كيف يمكن تجديد العمل الراعوي بقوة، وجعل العائلات أكثر مشاركة في حياة الكنيسة ورسالتها؟

 

 

ليس سينودسًا جديدًا

 

وأوضح الأب اليسوعي جاكومو كوستا، مستشار الأمانة العامة للسينودس والمسؤول عن منهجية اللقاء، أن الاجتماع ليس سينودسًا جديدًا، ولا امتدادًا لسينودس سابق، وإنما مناسبة للإصغاء إلى صوت الكنيسة في مرحلة تشهد تغيرات اجتماعية وعائلية عميقة.

 

وسيتناوب خلال خمسة أيام عمل موضوعية الأساقفة والعائلات والخبراء على تقديم خبراتهم وشهاداتهم، فيما ستجمع مجموعات العمل بين الحديث والاستماع والصمت والصلاة. ويهدف هذا المسار إلى تحديد نقاط الالتقاء، وكذلك الاختلافات والأسئلة التي ما تزال مفتوحة، والخطوات الممكنة للمستقبل، من دون السعي إلى إزالة الاختلافات لمجرد الوصول إلى توافق.

 

وتشكّل الصلاة جزءًا أساسيًا من منهجية اللقاء، انطلاقًا من أن التمييز، بحسب المنظمين، لا يقتصر على جمع المعلومات ومقارنة المواقف، بل يتطلب الاستعداد للاستماع إلى كلمة الله وإلى الآخرين وإلى ما يمكن للروح القدس أن يولّده من خلال الحوار.

 

 

البابا يفتتح اللقاء

 

ويفتتح البابا لاون الرابع عشر أعمال اللقاء يوم الأربعاء 7 تشرين الأول، بعد تأمل تقدمه الراهبة الدومينيكية هيلين ألفورد، رئيسة الأكاديمية البابوية للعلوم الاجتماعية.

 

وخلال أيام الاجتماع، سيستمع المشاركون بصورة خاصة إلى شهادات أساقفة وأزواج وعائلات من القارات الخمس، في محاولة لقراءة التحولات التي طرأت على الأسرة خلال العقد الماضي، وما تركته الحروب والهجرة والأزمات الصحية والاجتماعية من آثار عليها.

 

كما سيناقش المشاركون التراجع الذي شهده الإقبال على الزواج في عدد من المجتمعات، والسبل الممكنة لإعادة تقديم الزواج والعائلة بوصفهما دعوة ومسار حياة، وتعزيز دور الأسرة كفاعل في رسالة الكنيسة وليس فقط كموضوع للعمل الراعوي.

 

 

تقرير يُرفع إلى البابا

 

ولا يُنتظر أن يصدر عن اللقاء وثيقة ختامية جديدة تحل محل الإرشاد الرسولي «فرح الحب»، الذي أصدره البابا فرنسيس عام 2016 في أعقاب سينودسي الأساقفة حول العائلة عامي 2014 و2015. وبدلًا من ذلك، ستجمع لجنة خاصة ما يخرج به المشاركون في تقرير، يُناقش لاحقًا في الجلسة العامة قبل رفعه إلى البابا لاون الرابع عشر.

 

ويأتي اللقاء بعد عشرة أعوام شهدت خلالها العائلات في أنحاء العالم تحولات عميقة، من الحروب التي مزقتها، إلى الهجرة التي فرّقت أفرادها، والأزمات الصحية والاجتماعية التي أثرت في حياتها، فيما يسعى الفاتيكان من خلال اللقاء إلى فتح مسارات جديدة لإعلان الإنجيل للعائلات ومع العائلات في واقع العالم اليوم.