موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
البطريرك بيتسابالا مترئسًا القداس والخدمة الشماسيّة (تصوير: نديم عصفور / حراسة الأراضي المقدسة)
بالتزامن مع احتفال الكنيسة الكاثوليكية الجامعة بعيد الحبل بمريم العذراء دون دنس الخطيئة الأصلية، الثلاثاء 8 كانون الأول 2020، احتفلت كنيسة دير المخلص في البلدة القديمة، بمدينة القدس، وضمن الاحتفال نفسه، بالرسامة الشماسية لثلاثة من الرهبان الفرنسيسكان، هم: الأخ جان والأخ خوان والأخ سيمون، القادمين من الكونغو وكنشاسا والبيرو.
وترأس القداس الإلهي والخدمة الشماسية بطريرك القدس للاتين بييرباتيستا بيتسابالا، بمشاركة حارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو باتون الفرنسيسكانيّ، ونائبه الأب دوبرومير ياشتال، ورئيس دير المخلص الأب مارتشيلو أرييل تشيشينيلي، إضافة إلى الأب دوناتشيانو باريديس، معلم الطلبة في سنوات اللاهوت، المقيمين في دير البلدة القديمة.
وفي تعليقه على قراءات هذا اليوم، قال البطريرك بيتسابالا: "عندما يخلق الله، فإنه يضع حدودًا، والحدود هي أوضاع ضرورية للوجود. يحررنا الله من وهم الاعتقاد أننا نعيش حياتنا بالكامل اذا ما انعدمتمنها الحدود، أي أن نكون غير محدودين، وأن نملك كل شيء بقوتنا الذاتية. فالله يذكر الإنسان بان سعادته تنبع من علاقته مع الله نفسه، وأن الحرية تجد لها تعبيرًا في اطار هذه العلاقة".
أضاف بطريرك القدس للاتين: "في مريم، يتغلب الايمان على الشك: فهي تعترف بمحدوديتها، وهي تعلم انها ليست سوى خليقة، لكنها تؤمن في الحال أن بالإمكان تعدّي الحدود، لا بقدرتها هي بل بقوة الله. لقد وثقت بهذه القوة، ووثقت بهذا الإله الصالح، معطي الحياة، والإله الخصب، الذي لا يطلب شيئًا".
كان احتفالاً عائليًا، اقتصر على جماعة الرهبان وبعض الراهبات اللواتي يتعاون مع حراسة الأراضي المقدسة، إلا أنه كان متاحاً للكثيرين عبر البث المباشر بفضل مركز الاعلام المسيحي. وفي الختام، ألقى الأخ خوان كلمة باسم الشمامسة الثلاث الجدد، قائلاً: "نشكر الله، مصدر كل عطية كاملة. ونستغل هذه الفرصة لتوجيه الشكر إلى أقربائنا، وخاصة عائلاتنا التي منحتنا نعمة الحياة. نشعر بالأسف لهذا البعد، ولاستحالة المشاركة الفعلية معنا، وذلك بسبب الجائحة".
وألقى الأب باتون كلمة شكر وجهها أولاً إلى البطريرك بيتسابالا. ومعلقًا على ما جاء في عظته، أردف قائلاً: "علينا تعلّم العيش في المحدوديات، على ما ذكرنا به غبطة البطريرك، ولكن علينا في الوقت نفسه ألا نتيح لها منعنا من عيش ما هو جوهري بالنسبة لنا، أي ايماننا وعلاقتنا بالرب وكذلك قدرتنا على الاحتفال". ومن ثم، وجه الأب الحارس كلمته إلى الشمامسة قائلاً: "إن الشماسية أمر يبقى، لأنه ختم المسيح الذي جعل نفسه خادماً انطلاقا من محبته للآب ومحبته لنا. عيشوا هذه الأشهر القادمة كشمامسة، متذكرين دائمًا أنها يجب أن تبقى في حياتكم نمطًا للتكريس الفرنسيسكاني".