موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الثلاثاء، ١٨ ديسمبر / كانون الأول ٢٠١٨
المطران شوملي: إضاءة شجرة الميلاد في القدس يضفي البهجة ويجدد الأمل

عمان – بترا :

قال مطران اللاتين في الأردن وليم الشوملي، ان شجرة الميلاد تمثل رمزا للأمل والحياة، مشيرا الى أن الناس وأهل القدس تحديدا، بحاجة الى فسحة أمل، لأن الاحتلال يضيّق عليهم في كافة مناحي الحياة، مما جعل ظروفهم المعيشية اليومية صعبة، وإضاءة شجرة الميلاد تضفي عليهم أجواء من البهجة والروحانية والإيمان.

واعتبر المطران الشوملي في حديث لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء امس الإثنين، ان اضاءة شجرة الميلاد في المدن الفلسطينية، يمثل احتفالات وطنية سنوية لكل الفلسطينيين، مشيرا الى أنه يشارك في هذه الاحتفالات مسؤولون رسميون من السلطة الوطنية الفلسطينية، وفعاليات شعبية مختلفة تجسّد الأخوة المشتركة التي يعيشها المسلمون والمسيحيون يوميا، ولكن هذه الأخوة تتجدد في الأعياد الاسلامية والمسيحية، وتوحد الجميع وتزيد من اللحمة الوطنية بينهم .

وتحدث المطران الشوملي عن الصعوبات والمعاناة اليومية التي يعيشها المقدسيون، بسبب سياسات الاحتلال التي جعلت الظروف السلبية أقوى من قدرة أهل القدس على الفعل الذي يؤدي للتغيير نحو الأفضل، خصوصا فيما يتعلق بالغلاء الفاحش جدا في أسعار الشقق والبيوت، وعدم إعطاء رخص بناء للتوسع العمراني الذي يستوعب الزيادة السكانية الطبيعية، وفرض ضرائب باهظة، وحرمان الكنائس والأديرة المسيحية من استثمار أراضيها او البناء عليها بحجة أنها أراضي خضراء ، يقام عليها حدائق عامة.

وتطرّق المطران الشوملي الى ما يسمى بجماعة (تدفيع الثمن) الإستيطانية، لافتا الى أن هذه الجماعة الارهابية وضعت لها هدفا هو الانتقام من الشعب الفلسطيني بكافة مكوناتة، مشيرا الى أن هذه الجماعة قامت خلال عشر سنوات، بمئات العمليات الارهابية من حرق وتخريب للكنائس والأديرة والمساجد، وخط شعارات مهينة للديانتين المسيحية والاسلامية ورموزهما من الأنبياء ورجال الدين، في القدس وكافة المدن الفلسطينية .

من جانبه أشار رئيس التجمع الوطني المسيحي ديمتري دلياني، الى ان سياسة الاحتلال تتمثل بالإضطهاد الديني الذي يمارسه من منع الحركة وحرية الوصول الى الأماكن الدينية المسيحية، كما يفعل مع المسلمين، وأيضا من حصاره وتشديده على الحواجز التي تؤدي للوصول الى الأماكن المقدسة، حتى لمن يحملون تصاريح للوصول اليها، بالإضافة الى جعل الجو العام يخلق بيئة طاردة لكل فلسطيني من هذه الارض، بالتأثير عليه اقتصاديا واجتماعيا، ويجعل القدس مدينة السلام ورمز التسامح والمحبة بين الشعوب وبين الأديان، تحن اليوم الى السلام والبهجة التي يعكر صفوها الاحتلال، الذي يعرقل الحركة ويطرد الابتسامة عن شفاه المسيحيين والمسلمين في القدس بذريعة الأمن.