موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأربعاء، ١٧ يونيو / حزيران ٢٠٢٦

الرفيق غير المُريح: بين كاتب نبوءة أرميا والإنجيل الأول

بقلم :
د. سميرة يوسف سيداروس - إيطاليا
سِلسلة قراءات كتابيّة بين العهدَين (أر 20: 10-13؛ مت 10: 26-33)

سِلسلة قراءات كتابيّة بين العهدَين (أر 20: 10-13؛ مت 10: 26-33)

 

الأحد الثاني عشر من الزمن العادي (أ)

 

المقدّمة

 

الرفقة المريحة هي هدف يسعى إليه كلّ إنسان، والسبب واضح، وهو الراحة. هذا الفكر بحسب المنطق البشري، ولكن هناك رفقاء غير مريحين، ولكن لا بدّ منهم في حياتنا حتى يتمّ نمونا ونضجنا. وهذه هي خبرة النبي أرميا من جانب، حيث إنّه يكشف عمّا تحمله أعماقه نحو الربّ، إذ يعتقد بأنّ الربّ هو بمثابة إله غير مريح (أر 20: 10-13).

 

وهذا ما سنتعرّف عليه من خلال كلماته المؤثّرة، والتي ستنتصر فيها خطواته الصادقة الباطنيّة. ومن الجانب الآخر، سيكشف يسوع، بحسب الإنجيل المتّاوي (مت 10: 26-33)، عن السرّ الإلهيّ ليحرّرنا من كلّ ما هو غير صادق ومزيّف، ويكشف لنا بكلماته القويّة عن حبّ ونظرة الرفيق غير المريح، الذي ينتظرنا في علاقة حقيقيّة وصادقة، ويحمينا من الخوف الذي لا مصدر له، ويوجّهنا إلى المنبع الذي علينا أن نخشاه لئلّا نفقد الأبديّة.

 

نهدف من خلال مقالنا هذا إلى السعي لفهم ما يفهمه هذا الرفيق غير المريح، والسماع بأذنيه، والنظر بعينيه إلى أحداث حياتنا اليوميّة، خاصّة المؤلمة منها. فالربّ، وهو بمثابة الرفيق غير المريح.

 

 

1. الاستغواء الإلهيّ (أر 20: 10-13)

 

في قراءتنا الأولى للنصّ الأوّل من العهد القديم بحسب نبوءة أرميا (20: 10-13)، حيث يقدّم الكاتب في هذا المقطع النبويّ سيرة النبيّ الذاتيّة، واصفًا حالة الاضطهاد التي يواجهها النبي بسبب إخلاصه لكلمة الربّ. يجب على تلاميذ يسوع، على ضوء هذا النصّ النبويّ، أن يتعلّموا ألّا يخافوا في وقوفهم مع الله وكلمته، بل عليهم مواجهة الأحداث التي تُعاش بقدرة هذه الكلمة الإلهيّة.

 

يمكن لرواية أرميا أن تساعدنا، كمؤمنين، على فهم ما تعلنه لنا الكتب المقدّسة من جديد لحياتنا. قد يبدو لنا، للوهلة الأولى، أنّ هذا نصّ غريب، ولكنّه في الوقت نفسه مؤثّر. غريبٌ لأنّ الاستغواء الإلهيّ يثير فينا الحيرة، إذ إنّ هذه الكلمات: العزلة، والهجر، والانتقام، والصلاة، والتسبيح... إلخ، لا نجدها متجاورة فحسب، بل هي في الواقع في الكتاب المقدّس. هذه الكلمات هي أثر لمرور الله عبر دروبنا البشريّة، وهي بمثابة كلمة موجّهة دائمًا إلى كلّ إنسان.

 

الاستغواء الإلهيّ، لأننا ندرك من خلال هذه الكلمات النبويّة أنّها صادقة للغاية، حيث تتميّز بالنزعة الإنسانيّة التي بلا رحمة! أمام هذه الكلمات، يرغب أولئك الذين يؤمنون بإله بعيد ومطمئن في الفرار والهروب بعيدًا عن الربّ، لكن المؤمن الذي يلتقي حقيقةً بالربّ، الذي هو إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب... إله الأنبياء وإله يسوع المسيح، لا يسعه إلّا أن يشعر بالانجذاب والعودة إلى جدّية مسيرته مع الله، بالرغم من كلّ الأحداث المؤلمة والمفرحة التي يحياها.

 

من خلال هذه الخبرة الشخصيّة التي يرويها النبي أرميا، يصير لنا مثالًا يُحتذى به، ليس فقط كنبي، بل كمؤمن يختبر بنفسه الأمانة لكلمة الله المسموعة والتي لا تُنسى، بحسب قوله في مناجاته للربّ قائلاً: «قد استَغوَيتَني يا رَبُّ فاِستُغويت، قَبَضتَ عليَّ فغَلَبتَ، صِرتُ ضُحكةً كلَّ النهار، فكلُّ واحدٍ يستهزئ بي، لأنّي كلّما تكلّمتُ فإنّما أصيح وأنادي بالعنف والدمار، فصار لي كلام الربّ عارًا وسخريةً طول النهار. فقلتُ: لا أذكره ولا أعود أتكلّم باسمه، لكنّه كان في قلبي كنارٍ محرقة قد حُبست في عظامي، فأجهدني احتمالها ولم أقوَ على ذلك» (أر 20: 7-9).

 

يصف النبي هذه التجربة بأنّها نوع من الإغواء، بل الخداع من قبل الربّ له. إنّها تعبيرات بشريّة قاسية، إن اعتبرناها إشارة إلى الله. إلّا أنّ النبي أرميا، بينما كان يسعى للفرار والهروب، لم يستطع! نعم، لم يستطع، ليس لأنّ أحدًا أجبره، بل لأنّ الكلمة التي سمعها من الربّ، ولقاءه مع إله شعبه، صارت بالنسبة له نارًا متأجّجة في داخله، وبالرغم من ذلك لا يمكنه الاستغناء عن العلاقة بالربّ، بالرغم من الألم الباطنيّ والخارجيّ الذي يحياه. فهو يُفضّل العلاقة بالربّ، متحمّلًا ما يعيشه لأجله.

 

لا يمكن احتواء هذه النار، ولا يمكن إخمادها! إذن يمكننا التساؤل الآن: ما هو المخرج من هذا الموقف؟ ربما لا يوجد لدينا مخرج، وربما لا يُقصد بهذه الآيات من إرميا الإشارة إلى مخرج، لكنّها بالتأكيد تصف بصدق ووضوح المسار الذي سلكه النبي حاملًا نور الكلمة الإلهيّة.

 

مسيرة أرميا الداخليّة والإنسانيّة للغاية، فهي بمثابة مسيرة لم ينسَ فيها رفيقه غير المريح، لكنّه يقرّر أيضًا ألّا ينفصل عنه: الربّ. وإذا تساءلنا عن مراحل مسيرة إرميا في صراعه من خلال علاقته بالله، نجد الإجابة في عدّة عناصر لاهوتيّة من خلال كلماته التالية:

 

«سمعتُ النميمة من الكثيرين: "الهول من كلّ جانب، اشتكوا فنشتكي عليه". أصدقائي الحميمون كلّهم يترقّبون سقوطي: "لعلّه يُستقوى فنقوى عليه وننتقم منه". لكنّ الربّ معي كجبّارٍ مخيف، فلذلك يسقط مضطهدِيَّ ولا يقوون. يخزون لأنّهم لا ينجحون، وخجلهم يبقى للأبد ولا يُنسى. فما ربّ القوات فاحص البارّ وناظر الكلى والقلوب، سأرى انتقامك منهم، لأنّي إليك بُحتُ بقضيّتي. أنشدوا للربّ، سبّحوا الربّ، لأنّه أنقذ نفس المسكين من أيدي فاعلي الشرّ» (أر 20: 10-13).

 

سنحلّل لاهوتيًا، من خلال هذه الآيات، ما يعيشه النبي. أولًا، يبدأ أرميا بخطوة هامّة، ولها مرارة ولكنّها حتميّة: قراءة قاسية للواقع (راجع أر 20: 10). في هذا الوقت بالتحديد لا يهرب إرميا من الواقع، بل يراه ويشعر به ويلمسه ويعيشه بعمق ويتألّم منه. يروي تجربته، ويجعلنا بطريقة ما نسمع الأصوات التي يسمعها، والتي تهدّده من حوله.

 

يخبرنا بما يشعر به وما يراه، حيث يسمع أصواتًا معادية تُدبّر له المكائد: "اشتَكوا عليه". يرى أولئك الذين كانوا قريبين منه، حرفيًا، يحيطون به ليستغلّوا مصيبته. إنّها صورة مرعبة تمامًا، رعبٌ في كلّ مكان! ولكن من هنا يبدأ إرميا تجربته مع الله، والتي هي في المقام الأوّل صراع معه.

 

لا سبيل حقيقيًّا إلّا ويبدأ من هنا، دون اللجوء إلى دروب أسهل، وإن كانت زائفة، تُخفى أحيانًا في صورة دروب إيمان وثقة، لكنّها في الحقيقة طقوس روحيّة عقيمة لا تحترم لا الإنسان ولا الله.

 

من خلال هذه القراءة الصادقة والعميقة لحالته، يستطيع إرميا أن يخطو خطوة إلى الأمام، وأن يكتشف حضورًا (راجع أر 20: 11)، ويفتح قلبه للثقة. يكتشف إرميا أنّه ليس وحيدًا في معركته: الربّ، أدوناي، وهو اسم إله بني إسرائيل بالعبريّة، بجانبه كجنديّ شجاع مهيب.

 

خطوة إرميا الثانية هي اكتشاف هذا الحضور بجانبه. هو الذي شعر بالوحدة، هاربًا من إله لم يستطع نسيانه، محاطًا بأناس معادين، مهجورًا ومهدّدًا حتى من أصدقائه. يكتشف الآن حضورًا إلى جانبه. في هذا الكفاح، النبي ليس وحيدًا؛ إلهه، الذي أراد الفرار منه، يقاتل معه، بل من أجله!

 

من خلال هذا الحضور الذي اكتشفه بجانبه، تولد خطوة إرميا الثالثة، وهي الصلاة (راجع أر 20: 12). صلاته صادقة للغاية ومُحرجة بعض الشيء، لأنّها تتضمّن أيضًا مشاعر الانتقام. ومع ذلك، فهي صلاة تنبع من إدراك حضور الله.

 

يُعرَّف الله بأنّه الذي يختبر الصالحين. وهنا الجديد في لاهوت أرميا النبوي، تأكيده على أنّ العلاقة بالربّ التي يتحدّث عنها إرميا لا تنبع من بحث عقلاني؛ فالله لا يعرف الإنسان من خلال البحث، ولا يجري عليه تجارب، بل، بحكم تعريفه، لديه معرفة لا حدود لها بالإنسان (راجع مز 139).

 

فالربّ يفحص عقولنا وقلوبنا، أي مشاعرنا وعواطفنا وأفكارنا، وكلّ إنسان بكامل كيانه، في أعماقه. هذه هي قدرة الربّ إلهنا، حيث إنّ أعمق جزء فينا لا يراه أحد سواه! ما لا يراه أحد، وما هو خفيّ، هو المكان المفتوح للربّ، الذي يعرفه معرفة عميقة، فهو مكان اللقاء به.

 

في نهاية صلاته ينبع التسبيح والترنيم كصلاة واثقة لمن يشعر بأنّ الله يفحصه ويعرفه بعمق (راجع أر 20: 13). المؤمنون الحقيقيّون وحدهم، هم مَن يكتشفون معرفتهم العميقة بالله، يستطيعون الآن أن ينطلقوا بحريّة لتسبيح الربّ.

 

هؤلاء وحدهم الأحرار، الذين يعلمون أمام إلههم أنّه ليس لديهم ما يخفونه، لأنّهم يعلمون أنّ نظرته ليست نظرة مَن يجرّب ويبحث ويختبر، بل نظرة مَن عرف وأحبّ دائمًا في أعماق كيانه.

 

مدعوون من خلال خطوات النبي الثلاث إلى أن نتعرّف على حقيقة الربّ الذي يرافقنا، ونراه ونسمعه بالرغم من الأحداث المؤلمة في حياتنا.

 

 

2. السرّ الإلهيّ (مت 10: 26-28)

 

«لا تَخافوهُم إذًا!» (مت 10: 26) هي الكلمة المُلحّة ليسوع التي تتردّد أصداؤها في قراءتنا الثانية، والتي تتوازى مع النصّ النبويّ الذي حلّلناه أعلاه لأرميا.

 

ففي هذا التعليم الذي سنناقشه بحسب السياق المتّاويّ على لسان يسوع (10: 26-33)، حيث إنّنا لا نزال، بحسب المنهجيّة المتّاويّة، في سياق الخطاب التبشيريّ ليسوع، يدعو المعلّم تلاميذه للذهاب والسهر على الآخرين بلا خوف، معلنًا الجديد لجماعته الحميمة في رسالتهم.

 

يكشف يسوع في كلماته لتلاميذه ولنا اليوم معًا بقوله: «لا تَخافوهُم إذًا! فما من مستورٍ إلّا سيُكشف، ولا من مكتومٍ إلّا سيُعلم. والذي أقولُه لكم في الظلمات، قولوه في وضح النهار. والذي تسمعونه يُهمَسُ في آذانكم، نادوا به على السطوح. لا تخافوا الذين يقتلون الجسد ولا يستطيعون قتل النفس» (مت 10: 26-28).

 

في كلمات يسوع بالنفي، يهيّئ تلاميذه لعدم الخوف أمام ردود أفعال البشر، سواء كانت سلطات دينيّة أم سياسيّة...، والسبب هو أنّ هناك سرًّا إلهيًّا قويًّا سيكشفه الربّ من خلالهم، وكلّ ما هو مخفيّ عن الله سيسمح بأن يتمّ كشفه لنا نحن البشر من خلال مسيرة التبشير التي سيستمرّ فيها التلاميذ.

 

كلمات يسوع اليوم تمنحنا مسؤوليّة، حيث إنّ هذا السرّ الإلهيّ سيُكشف لنا ومن خلالنا اليوم، فنحن بمثابة التلاميذ التابعين له.

 

وهو لا يزال يحرّرنا من المخاوف التي تملأ قلوبنا وعالمنا الباطنيّ. وكما أدرك أرميا أنّ الصعوبات ما هي إلّا وسيلة للقاء بالربّ والإصغاء له ورؤيته، هنا يكرّر يسوع بأنّ الأسرار الإلهيّة لا تزال في مسيرة الإعلان، فهي لم ولن تنتهي.

 

مدعوون للتوقّف للسماع بأذن الربّ، وفهم أحداث حياتنا بحسب الربّ، ورؤية واقعنا بحسب نظرة الربّ.

 

 

3. الرفيق غير المُريح! (مت 10: 29-33)

 

بعد أن قدّم الإنجيليّ تعليم يسوع بالنفي: «لا تخافوا»، يُلحّ متّى ليؤكّد فكرته اللاهوتيّة بالإيجاب، ليروي من جديد على لسان يسوع تعليمه قائلًا: «بل خافوا الذي يقدر على أن يُهلك النفس والجسد جميعًا في جهنّم» (مت 10: 29). من خلال هذا الخوف الإيجابيّ، يحرّرنا يسوع من هنا والآن من عدم اختيار جهنّم، ويجعلنا مستنيرين لما نحياه من حضور الربّ.

 

ومن خلال تساؤل يسوع البلاغيّ: «أما يُباع عصفوران بفلس؟ ومع ذلك لا يسقط واحدٌ منهما إلى الأرض بغير علم أبيكم. أمّا أنتم، فشعر رؤوسكم نفسه معدودٌ بأجمعه. لا تخافوا، أنتم أثمن من العصافير جميعًا. من شهد لي أمام الناس، أشهد له أمام أبي الذي في السماوات. ومن أنكرني أمام الناس، أُنكره أمام أبي الذي في السماوات» (مت 10: 29-33).

 

من خلال كلمات يسوع التالية يؤكّد أنّ الربّ إلهنا، الذي خلقنا حبًّا بنا، أمام تحدّيات الحياة التي نحياها لن يتركنا. فقد نعتبر أنّ علاقتنا بالربّ هي بمثابة رفقتنا لرفيق غير مريح! وبهذا الاعتقاد نخطئ، لأنّه بالرغم من كلّ مسبّبات الخوف التي ترافق حياتنا البشريّة، فهناك حضور إلهيّ قويّ يجعلنا نثق بالربّ، الذي ينظر إلينا كأبناء عظماء بقوله: «أمّا أنتم، فشعر رؤوسكم نفسه معدودٌ بأجمعه. لا تخافوا، أنتم أثمن من العصافير جميعًا» (مت 10: 29-33).

 

من خلال مثل يسوع التعليميّ عن العصافير التي يرعاها ويهتمّ بها حتى لا تقع، فكم بالأحرى نحن الأبناء. إذن، نحن مدعوون إلى تجديد الثقة بالربّ والطمأنينة بأنّ حضوره هو حضور مريح، بالرغم من كلّ المتاعب والتحدّيات والآلام التي نواجهها في حياتنا. فهنا مدعوون إلى أن تترك كلمات يسوع صداها في قلوبنا وحياتنا، لئلّا نضعف وتثقل قلوبنا، فنعتقد بالخطأ أنّ إلهنا هو الرفيق غير المريح!

 

 

الخلاصة

 

ساعدتنا خبرة أرميا النبيّ، في الآيات القليلة بحسب النبوءة في العهد القديم (أر 20: 10-13)، على التوقّف أمام حقيقة وحضور الرفيق الذي كان يعتقد بأنّه الرفيق غير المريح، من خلال الصلاة والتسبيح، وهما مراحل مسيرة النبي أرميا، وقد تكون مسيرتنا اليوم. كما أنّها قد تكون مراحل مسيرة كلّ تلميذ ليسوع، بحسب قراءتنا للنصّ المتّاويّ في تعليم يسوع (مت 10: 26-33).

 

فأنا وأنت اليوم مدعوّان ألّا نخاف، وألّا نرهب مَن يملكون القدرة على تدمير الأجساد وإنهاء كلّ ما هو زائل فينا، لكنّهم لا يملكون أيّ سلطان على ما هو انفتاح ورغبة في داخلنا، وعلى إدراك ذلك الحضور المريح والقويّ الذي يرافقنا دائمًا، وهو حضور الربّ كرفيق عذب. حضورٌ يجب أن نتعرّف عليه، وأن نشعر بسماعه ورؤيته في داخلنا، وأن نكتشف بأنّنا أبناء «أثمن من العصافير» لدرجة أنّ شعر رؤوسنا معدود أمامه!

 

دُمتم في رفقة إلهنا كرفيق غير مريح، بالرغم من كلّ الأحداث الحياتيّة، ليحرّرنا من كلّ زيف ومن كلّ ما هو غير صادق في علاقتنا به وبكلّ الآخرين.