الصوم الكبير

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الصوم الكبير

أشخين ديمرجيان
2014/03/05

معنى الصوم

الصوم والتوبة دواء النفس والجسد ومفتاح السماوات فالصيام يشفي الانسان من المرض والوهن والضيق: "ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكلّ كلمة تخرج من فم الله" (متّى 4 : 4) قالها السيّد المسيح، وهولا ينفي أهمّيّة الخبز لاستمراريّة الحياة، بل يؤكّد ضرورة الاهتمام بإثراء مسار الروح بالصلاة والصوم لتقوية إرادتنا وتحسين حياتنا الدنيويّة. وأبدع المصريّون بالفصاحة والبلاغة بلفظة "العيش" بدلاً من الخبز قوتًا للانسان يوميًّا ، وعبثاً ننشغل بالغذاء والكساء فقط فالحياة أكثر من الطعام والشراب ، نفسنا بحاجة الى كلمة الله ، وروحنا الى التواصل معه بالصلاة والإحسان الى القريب ، والاّ فقد الانسان توازنه الصحّي والنفسي، ورويدًا رويدًا صار بالنفس والجسد عليلا ...

في الماضي

قبل مجيء السيّد المسيح، كان الناس يلبسون المسوح ويذرون الرماد على رؤوسهم ويجلسون عليه، ويمزّقون ثيابهم وينتفون شعرهم ، للتعبير عن عميق الحزن والندم والتقشف والتذلّل، وهي عادات لدى بعض الشعوب الى يومنا، ورد ذكر بعضها في العهد القديم : (إر 6: 26 ؛ أي 2: 8 2و 42 : 6 ؛ يون 3: 5- 6 ؛ صم 13: 19 ؛أش 4: 2 - 3 ؛ مرا 3: 16 ؛ مت 11: 21).

في العهد القديم من الكتاب المقدّس ، يقول تعالى للنائحين على خطاياهم : "لأعزّي كلّ النائحين، لأعطيهم جمالاً عوضاً عن الرماد، ودهن فرح عوضاً عن النوح، ورداءَ تسبيح عوضاً عن الروح اليائسة، فيُدعَون أشجار البرّ، غرس الرب للتمجيد" (أشعيا 61 : 2-3).

ومن الأمثلة على ذكر الرماد : خاطب إرميا النبي ابنة شعبه قائلاً : "تنطقّي بمسح وتمرّغي في الرماد" حزنًا على خطيئتها وما سيأتي عليها من خراب عقاباً على شرّها" (إرميا 6: 26).

والنبي داوود يقول في مزاميره: "وأنا لبستُ المسوح حين حلّ بهم الداء، وجعلتُ نفسي من الصوم في عناء، وإلى صدري عاد منّي الدعاء" (مز 35 : 13).

"جعلت تامار بنت داوود الملك رمادًا على رأسها ومزّقت الثوب الملوّن الذي كان عليها وكانت تذهب صارخة ..." .

"كما جلس أيّوب في وسط الرماد عندما أُصيب بالقروح" (أيوب 2: 8)، وقال: "لذلك أرفض وأندم في التراب والرماد" (أيوب 42: 6).

في (حزقيال 9 : 4) قال الرب للرجل لابس الكتان "أُُعبر في وسط المدينة وضَعْ سمة (إشارة) “tav” - وكانت مثل شكل صليب – ضَعْ سمة على جباه الرجال الذين يئنّون ويتنهّدون على كلّ الرّجاسات المصنوعة في وسطها" ، والحرف العبري القديم (أي الفنيقي) وبعده اليوناني “tav” يحمل شكل الصليب، وهي العلامة التي تحفظ المؤمن. ومن هنا بدأت ممارسة وضع الرماد بشكل صليب على شعر الرجال وجباه النساء في بداية الصوم في الكنيسة الغربيّة، وبعد ذلك انتقل هذا التقليد الى الكنيسة الشرقيّة.

الصوم وحبّ المال

زمن الصوم يجعلنا نتأمّل بمسيرتنا في الحياة، وبالتجارب التي نتعرّض لها خاصة تجربة المادّة، لأنّ الانسان يريد أن يأكل الدنيا، ما له وما ليس له . والشيطان يجرّب الانسان في قضايا الجشع والطمع، أو يعرّضه لمواقف أخرى غير أخلاقيّة. والبدع تلجأ لمثل هذه الأساليب الشيطانيّة وتغري النفوس الضعيفة بالمادّة، مع أنّ المال سيّد ظالم، وحبّه "أصل كلّ الشرور" (تيموثاوس الأولى 6 : 10) كما حصل مع الخائن يهوذا الذي أسلم السيّد المسيح إلى كيد خصومه طمعًا. ولكن إن كنّا قنوعين يتحوّل المال بين يدينا الى عبد جيّد مفيد، يخدمنا من غير أن يسيطر علينا أو يتحكّم في مصيرنا. ومن الضرورة بمكان أن "نندم ونتوب على خطايا أقربائنا وأن لا يقتصر ذلك على خطايانا" (1كو 2:5).

أهمّيّة الصوم

أخذت الكنيسة الصيام من العهد القديم للكتاب المقدّس، واقتدت بالسيّد المسيح نفسه الذي صام أربعين يومًا وأربعين ليلة بقرب اريحا على جبل، يؤكّد التقليد أنّه "جبل الأربعين" أو "القرنطل" وهي لفظة معرّبة عن اللاتينيّة "قوارانتينا" أي "الأربعين" (متّى 4 ولوقا 4). ومارسه الرسل (أعمال الرسل 13 و 14) وبعدهم ومثلهم المؤمنون الأوائل يوم الجمعة العظيمة وسبت النور الذي يسبق عيد الفصح متمّمين النبوّة السيّديّة أن "أهل العرس يصومون في الأيام التي يُرفع فيها عنهم" قبل قيامته المجيدة من بين الأموات.
الانجيل الطاهر لا يحدّد الصوم كفريضة ، ولكنّ السيّد المسيح يركّز على أهمّيّته بمثاله الصالح أولاً ، وبتعليماته أنّ الصوم يجب أن ترافقه الوداعة وعدم حب الظهور أي بتواضع وصدق. ولا نجد في الانجيل الطاهر تحديداً لعدد أيام الصوم، لكن بما أنّ المسيح صام أربعين يوماً على جبل التجربة، وضعت الكنيسة فيما بعد صيام الأربعين يوماً في الفترة التي تسبق عيد الفصح المجيد.

وينصح السيّد المسيح الصائم أن يكون فرحاً مبتهجاً، من غير أن يتفاخر بصومه او بعمل الخير : "عندما تصوم ، ادهن رأسك واغسل وجهك، لكيلا يظهر للناس أنّك صائم، بل لأبيك الذي في الخفية، وأبوك الذي يرى في الخفية يجازيك" (متى 6 : 16 وتابع).

خاتمة

هدف الصيام التعبير عن صدق توبتنا وقهر ميولنا ، مع التمسّك بالفضائل وكسر الخبز للجائع وايواء المشرّد والاعتناء باليتيم وإكرام المهمّش ورعاية المسنّ والمريض، وزيارة السجين وتعزية الحزانى.

أبدع الشّاعر المسيحي العربي الفلسطيني القديم سليمان الغزّي (القرن 10-11 م) في قصيدة له عن الصيام وممّا جاء فيها : "ليس الصيام عذاب الجسم بالجـوع *** ولا كلامـاً لذي جهـلٍ بمسمـوع *** لكن صيامـك ترك الشـر، فاتركـه *** وأوصل الخير وصلاً غير مقطوع ***الصوم صون حواس النفس من ضرر *** وليـس ما كان من ضَرٍّ بمنفـوع" .

لأبناء الكنيسة صومًا مباركًا وفصحًا مجيدًا سعيدا!

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء