البطريرك الراعي يوجه تحية فصحية إلى ضحايا الحروب والاضطهاد

البطريرك الراعي يوجه تحية فصحية إلى ضحايا الحروب والاضطهاد

بيروت – أبونا
2017/04/19

في رسالته الراعوية السابعة لمناسبة عيد القيامة، وجّه البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي تحية فصحية إلى ضحايا الحروب في كل من سورية والعراق وفلسطين واليمن وليبيا وسواها، واصفًا إياهم بأنهم "ضحايا بريئة لحروب الكبار".

وقال: "أنتم الضحايا البريئة لحروب الكبار الذين يفرضونها عليكم من أجل مكاسبهم الإقتصادية والإستراتيجية والسياسية، ومن أجل التجارة بأسلحتهم، جاعلين من مدنكم الزاهرة ومكتسباتكم الحضارية وأوطانكم المحبوبة وشعبكم الأبي حقول تجارب لقدرات أسلحتهم الهدامة والمتطورة، تحت شعارات كاذبة واتهامات افترائية، ووعود براقة تتبخر في سراب الحروب المتجددة فصولًا وأنواعًا وأمكنة، مخالفين القوانين الدولية، ومنتهكين شريعة الله الناهية عن القتل وعن استباحة حياة الإنسان والتعدي عليها في الجسد والروح والحقوق الأساسية، وخانقين صوت الضمير، وهو صوت الله في داخلهم، وجاعلين قلوبهم من حجر".

كما وجه البطريرك الماروني كذلك التحية والعزاء إلى الأقباط في جمهورية مصر العربية، قائلاً: "لكم عزاء المسيح القائم من الموت، أيها الإخوة الأقباط، ضحايا الاعتداءين الوحشيين والجبانين عليكم وأنتم تصلون في أحد الشعانين بحضرة الله، في كنيسة مار جرجس بطنطا، وفي الكنيسة المرقسية بالإسكندرية. ونشكر الله معكم على نجاة رأس كنيستكم وأبيها قداسة البابا تواضروس".

وأضاف: "إننا روحيًا بقربكم يا مسيحيي مصر وبقرب أهالي شهداء الإيمان الذين سقطوا من بينكم، متضامنين في ألمكم وصمودكم، ومصلين، كي يقبل الله قرابينهم مع قربان ذبيحة ابنه الخلاصية، التي أحييناها بالأمس، فتكون لفداء مصر العزيزة وشعبها، ولارتداد الأشرار ومستعمليهم الكبار الأجرم منهم"، مطالبًا في هذا السياق "المسلمين والدول الإسلامية لاتخاذ مواقف جامعة ومبادرات فعلية لردع هذا الاضطهاد، وحفظ صورة الإسلام الإيجابية".

وبعد أن لفت إلى الوجود المسيحي في مصر والبلدان العربية منذ ألفي سنة، وهم "مواطنون مخلصون لأوطانهم وشركائهم فيها، أرسوا أسس حضاراتها قبل مجيء الإسلام بستماية سنة"، طالب البطريرك الراعي من الأسرة الدولية "بكف يد الدول التي تغطي الحركات التكفيرية والمنظمات الإرهابية وتمدها بالمال والسلاح، وتوظف الإرهاب لمصالحها الرخيصة والمجرمة"، مؤكدًا أن المسيحيين "ليسوا مكسر عصا لأحد، وأنهم خميرة حضارة وقيم في مجتمعاتهم، وضرورة لها لا غنى عنها من أجل ترقيها على جميع المستويات".

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء