البابا يصدر دستورًا رسوليًا حول الحياة التأملية النسائية

البابا يصدر دستورًا رسوليًا حول الحياة التأملية النسائية

الفاتيكان – إذاعة الفاتيكان
2016/07/23

أصدر البابا فرنسيس، اليوم الجمعة 22 تموز 2016، دستورًا رسوليًا بعنوان: Vultum Dei Quarere، "البحث عن وجه الله"، حول الحياة التأملية النسائية. ويدعو البابا في الدستور الجديد إلى اثني عشر موضوعًا للتأمل في الحياة المكرسة، ويختتمه بأربع عشرة مادة تشريعية.

الموضوع الاول في الدستور هو موضوع التنشئة الذي يتطلب ارتدادًا دائمًا إلى الله، ووقتًا ملائمًا يتراوح بين تسع سنوات واثنتي عشرة سنة، حاثًا على التنبّه جيدًا على التمييز الروحي دون الاستسلام لتجربة العدد والفاعلية. يتبعه موضوع الصلاة، جوهر الحياة المكرسة، والتي يجب ألا تُعاش كانطواء، وإنما كانفتاح من أجل معانقة البشرية، لاسيما المتألمين منهم.

كما يتطرق إلى جوهرية كلمة الله، والتي ينبغي أن تطبع الحياة اليومية الفردية والجماعية للراهبات التأمليات. و"أهمية سر الإفخارستيا وسر المصالحة"، حيث يقترح بأن يُتبع الاحتفال الإفخارستي بالسجود أمام القربان، وأن يعاش سر التوبة فرصةً لكي نصبح أدوات المصالحة والمغفرة والسلام.

أما الموضوع الخامس فهو "الحياة الأخوية في الجماعة"، والتي تشكل شهادة ضرورية في مجتمع مطبوع بالانقسامات وعدم المساواة. يقول الدستور: "من الجميل أن نعيش معًا بالرغم من اختلاف الأجيال والتنشئة والثقافة لأن الوحدة والشركة لا تعنيان المطابقة". أما السادس فيتعلّق بـ"استقلالية الأديار" مع تعزيز ثبات ووحدة الجماعة، فالاستقلالية لا تعني التحرر أو الانعزال، محذرًا الراهبات التأمليات من الانزلاق في "مرض المرجعية الذاتية".

ويذكر البابا فرنسيس في الموضوع السابع "أهمية الاتحادات كهيكليّة شركة بين الأديار" التي تتشارك المواهب عينها. وإذ تهدف إلى تعزيز الحياة التأمليّة والمساعدة في التنشئة وفي حاجات الأديار الملموسة ينبغي على الاتحادات أن تُعزز وتُضاعف. أما الموضوع الثامن فيتعلّق بـ"الحصن كعلامة للوحدة الحصرية" للكنيسة العروس مع ربها.

ويشدّد الدستور على العمل الذي يجب على الراهبات التأمليات أن يقُمن به بتكرّس وأمانة، دون الاستسلام لذهنية الفاعلية التي تطبع الثقافة المعاصرة. لذلك، ينبغي أن يُفهم العمل كخدمة للبشرية وتضامن مع الفقراء، والصمت كإصغاء وتأمّل في كلمة الله، وإفراغ الذات من أجل إفساح المجال للاستقبال فيصبح الصمت عندها غنيّ بالمحبّة.

ويتوقف البابا فرنسيس عند "وسائل الاتصالات" التي يصفها بأنها أدوات مفيدة للتنشئة والتواصل، ويحثّ الراهبات التأمليات على التمييز الحذر لكي لا تصبح هذه الأدوات فرصًا للهروب من الحياة الأخوية، وبالتالي أذى للدعوة وعائقًا لحياة التأمل.

أما الموضوع الأخير فهو "التقشف"؛ فالتقشف ليس هروبًا من العالم لأن الراهبات يبقين في العالم دون أن يكُنَّ من العالم. وإذ يتشفّعن لدى الرب على الدوام من أجل البشرية من خلال الإصغاء لصرخة ضحايا ثقافة الإقصاء، تُصبح الراهبات التأمليات السُلَّم الذي بواسطته ينزل الله ليلتقي بالإنسان، ويصعد الإنسان ليلتقي بالله.

أما الخاتمة التشريعية للدستور فتقسم إلى أربع عشرة مادة تحدِّد بشكل قانوني ما قاله البابا، لاسيما المادة الثالثة التي تحدّد بأنه ينبغي تحاشي قبول المرشحات من بلدان أخرى لمجرّد الحفاظ على استمرارية الدير، أو المادة الثامنة التي تُحدِّد المتطلبات الضرورية للاستقلالية، ومن بينها: القدرة على التنشئة والإدارة، والإدماج في الكنيسة المحلية، والقدرة على الاستمرار. ومن خلال هذه المتطلبات سيتم دراسة إعادة إحياء الدير، أو إغلاقه.

أما المادة التاسعة فتشدّد على ضرورة أن ينتمي كل دير إلى اتحاد، وفي حال غياب هذه الإمكانية، يحدّد الدستور واجب طلب الإذن من الكرسي الرسولي الذي سيحتكم بالأمر بعد تمييز ملائم. وختامًا تحدِّد المادة الرابعة عشرة أنه ينبغي على مجمع معاهد الحياة المكرسة وجمعيات الحياة الرسولية أن يُصدر التعليمات التطبيقيّة –الموافق عليها من قبل الكرسي الرسولي- بحسب المواهب المختلفة لكل جماعة ديريّة.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء