موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأربعاء، ٨ مارس / آذار ٢٠١٧
الأساقفة الموارنة يشجبون الجرائم التي تعرّض لها الأقباط مؤخرًا

بكركي – البطريركية المارونية :

عقد الأساقفة الموارنة إجتماعهم لشهر آذار الكرسي البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال بشاره بطرس الراعي، ومشاركة الآباء العامين، وتدارسوا شؤونًا كنسية ومحلية.

وفي ختام الإجتماع أصدروا البيان التالي:

"1. استمع الآباء إلى صاحب الغبطة عن أهمية المؤتمر الذي دعا إليه ونظّمه الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين في مصر، وما خلص إليه في موضوع " الحرية والمواطنة... التنوّع والتكامل"، وقد وزّع عليهم بيان المؤتمر. وهم يثنون على هذه المبادرة لِما لها من أهميّة في تظهير خبرة لبنان والعالم العربي في العيش معًا. وثمّن الآباء الإجماع المصري على شجب الجرائم التي تعرّض لها الأقباط مؤخّرًا وتهجيرهم من العريش في سيناء بسبب أعمال عدوانيّة من قبل متطرفّين، ومبادرة الدولة على إيواء العائلات النازحة والعناية بأفرادها سكنًا ومدرسة وفرص عمل.

2. يرى الآباء في التجاذب الحاصل في موضوع قانون الإنتخاب إشارة إلى غياب إرادة التغيير، والبحث عن رؤية مشتركة عمّا يُبتغى من هذا القانون الذي يحتاج بالدرجة الأولى إلى رؤية سياسيّة تنقل البلاد إلى طور نموّ جديد، وإلى معايير مستوحاة من الميثاق الوطني والدستور وهي: أن يكون على قياس الوطن، ويحفظ التعددية بتثميل صحيح ويأتي بمن هم كفوء للعمل تحت قبّة البرلمان، ولتعزيز الخير العام والدفع بالبلاد إلى التقدّم والإزدهار، ويسمح للمواطنين مساءلة ممثّليهم في البرلمان. والمطلوب الإسراع في بتّ هذا القانون تحاشيًا للوقوع في الفراغ.

3. توقّف الآباء على الموازنة العامة وخصوصًا الجدل الدائر في موضوع الضرائب، وهم يتمنّون أن تدرك القوى السياسية الأخطار التي يحملها مشروع الموازنة العامّة الجديد، بفرض الضرائب وزياداتها على المؤسّسات الاقتصادية والشعب اللبناني، خلافًا لكلّ قواعد الاقتصاد التي تقضي في الأزمات بتحفيز القطاع الخاصّ وخفض الأكلاف عن المنتجين للعودة إلى الاستثمار والنموّ، وبإيجاد فرص عمل للمواطنين. وضمان ذلك يكون بوضع رؤية اقتصادية تعمل على تشجيع النهوض الاقتصادي، وتصحيح النظام الضريبي، ووقف الهدر والفساد في مؤسسات الدولة واستعادة مالها إلى الخزينة، وتفعيل الجباية، وترشيد الإنفاق، ممّا يسمح بإقرار سلسلة الرتب والرواتب عادلة دون أن تشكّل عبئًا على الاقتصاد الوطني.

4. تقلق الآباء قضيّة الفساد المستشري في القطاع العام، والذي أخذ ينتشر في المجتمع ككل، وهم يرون أن معالجة فضائح الفساد لا تتم من خلال إثارتها في وسائل الإعلام وحسب، بل من خلال الإحتكام إلى أجهزة الرقابة والمحاسبة والقضاء، وتحرير هذه من سطوة السياسيين والفاسدين، حتى تستعاد الثقة بمؤسسات الدولة. وهل يجوز أن تستمرّ الدولة عاجزة عن إيجاد حلول مستدامة لقضايا حيوية مثل النفايات والكهرباء والمياه والسير؟... فيما المجتمع اللبناني لا تنقصه المعرفة في هذه المجالات لاجتراح حلول ناجعة، والتعامل مع هذه القضايا بشكل فاعل وشفّاف.

5. توقّف الاباء على ما جرى مؤخّراً في مخيّم عين الحلوة، ووقوع ضحايا بريئة بنتيجة التفلّت الأمني. وهم يرون في ذلك انتهاكًا سافرًا لسيادة الدولة اللبنانية. وفي الوقت عينه يؤكدون على أحقية القضية الفلسطينية، لكن من ضمن احترام شرعية الدولة اللبنانية. كما توقّفوا على موضوع عودة موجات الخطف المتنوّعة. وهم إذ يثمّنون عاليًا ما يبذله الجيش اللبناني والقوى الأمنيّة من جهودٍ ويواجهونه من مخاطر، يطالبون بعدم التساهل مع المخلِّين بالأمن.

6. يهنّئ الآباء المرأة اللبنانية في مناسبة يومها العالمي ويتمنّون أن تأخذ دورها على كلّ الأصعدة في المجتمع اللبناني. كما يهنّئون الأساتذة في عيدهم ويشكرون ما يقومون به ويتحمّلونه في سبيل إتمام رسالتهم التربوية بالكثير من التضحية والتفاني.

7. يدعو الآباء أبناءهم في زمن الصوم الكبير، الى تكثيف الصلاة والتقشف والتوبة وأعمال الخير والمحبة والمصالحة، استعدادًا للمشاركة في آلام السيد المسيح وموته على الصليب، وقيامته المجيدة، التي بها صالحنا مع الآب السماوي، متمنّين للجميع صوماً مباركاً".