الأحد الرابع عشر بعد العنصرة

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الرابع عشر بعد العنصرة

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/08/30

فصل شريف من بشارة القديس متَّى
(متى 22: 2–14)

قال الربُّ هذا المثل . يُشبه ملكوتُ السماوات انسانًا ملكًا صنعَ عُرسًا لابنهِ * فارسل عبيدهُ ليَدعوا الَمدعُوّين الى العرس فلم يُريدوا أَن ياتوا * فأرسل ايضًا عبيدًا آخرين وقال قولوا للمَدعوّينَ هوذا غَدائي قد أَعْدَدتهُ . ثيراني وَمُسَمناتي قد ذُبحَتْ وكلُّ شيء مُهَيأٌ * فهلمُّوا الى العرس * ولكَّنهُمْ تهاوَنوا فذهب بعضُهم الى حقلهِ وبعضُهم الى تجارتهِ * والباقون َقبَضوا على عبيدهِ وشتَموهم وقتلوهم * فلمَّا سمع الملك غضِب وارسل جنودَهُ فأَهلك اولئِك القَتَلةَ وأحَرقَ مدينتهم * حينئذٍ قال لعِبيدهِ امَّا العرسُ فمُعَدٌّ وامَّا المدَعُوُّون فلم يكونوا مستحقّين * فاذهبوا الى مفارقِ الطُّرقِ وكلُّ من وَجَدْتموهُ فادْعوهُ الى العرس * فخرج اولئكَ العبيدُ الى الطرُقِ فجمَعوا كلَّ مَن وجدوا من اشرارٍ وصالحينَ فحفَل العُرسُ بالمتكئين * فلَّما دخل الملِكُ لينَظُرَ المتكئين رأَى هناك انسانًا لم يكنْ لابسًا لبِاسَ العرس * فقال لهُ يا صاحِ كيف دخلتَ الى ههنا وليس عليك لباسُ العرس . فصمت * حينئذ قال الملكُ للخُدَّام أَوثقوا يَدَيهِ ورجَّلَيهِ وَخُذوهُ واطْرَحوهُ في الظلمةِ البرَّانيَّة . هناك يكونُ البكاء وصَريفُ الأَسنان * لانَّ الَمدْعَوّين كثيرون والمختارين قليلون.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين

يقدّم لنا السيِّد المسيح ملكوت السماوات بكونه عُرسًا صنعه ملك لابنه، ومع ذلك كان العرس ثقيلًا على المدعوّين "الذين لم يريدوا أن يأتوا" . إنهم لم يكونوا مدعوّين للمشاركة من بعيد كمتفرجين ولا مجرّد أصدقاء، وإنما كعروس تتَّحد بالابن العريس على مستوى أبدي. إنها دعوة للدخول للفرح الدائم بلا انقطاع. لكن النفس من أجل بؤسها الداخلي ترفض الفرح لتعيش في غمٍ نابع لا عن ظروف خارجيّة.

من الغرابة أن نجد صاحب الدعوة يحزن لعدم مجيء المدعوّين إلى العرس، فيدعو عوضاً منهم أشراراً وصالحين، غير مكترث لهويّة القادمين، ومستواهم، أهم مستحقّين أم غير مستحقّين. ومن جهة أخرى، يتفاجأ بوجود أحدٍ ليس عليه حلّة العرس. يدعو فقراء وأشراراً من غير مستواه وقيمته، ويتفاجأ من عدم ارتداء أحدهم حلّةً تليق به، هو الملك. من أين لهم أن يشتروا هكذا حلّة، وهم فقراء ومشرّدون وأشرار ؟ كيف يقدر أن يطالبهم بذلك ؟ قد يُلام على تفاجئه ودعوته أيّاً كان إلى العرس. ولكن، إن كنّا مُنصفين بحقّه نقول: إن كان الملك قد تفاجأ فهذا يعني أنّ كلّ مدعوٍّ، أيّاً كان وضعه ومستواه الاجتماعي والمادّي، بإمكانه ارتداء حلّة العرس. فما هي إذن هذه الحلّة، وكيف نرتديها؟

يقول القديس يوحنا في سفر الرؤيا أنّه رأى "جمعاً كثيراً، لا يستطيع أحد أن يحصيه، من كلّ أمّة، وكلّ قبيلة، وكلّ شعب، وكلّ لسان، واقفون أمام العرش، وأمام الحمل، لابسين حللاً بيضاً... ثم إنّ واحداً من الشيوخ تكلّم وقال لي: "من هؤلاء اللابسون الحلل البيض ومن أين أتوا؟" فأجبته: "أنتَ تعلم يا سيّدي". فقال لي: "هؤلاء هم الذين أتوا من الضيق العظيم، وقد غسلوا حللهم وبيّضوها بدم الحمل. لذلك هم أمام عرش الله، يخدمونه نهاراً وليلاً في هيكله " ( رؤ 7 : 9 و 13 – 15 ).

حلّة العرس هي إذن حلّة بيضاء، لبِسَها عديدون من كلّ أمّة وقبيلة وشعب ولسان، بدون فرقٍ أو تمييز بينهم. وهي ليست حلّة مميّزة جديدة، لبسوها لمّا وقفوا أمام عرش الله. إنّها حلّتهم التي يلبسونها عادة، إنّما قد ابيضّت لأنّهم غسلوها بدم الحمل. الدم عادة يجعل الثياب حمراء ملطّخة، أمّا هذا الدم فإنّه يبيّض الثياب القلبيّة. الدخول إلى عرس ابن الملك لا يتطلّب شراء حلّة جديدة خاصّة، ولذا فكلّ إنسان قادرٌ على الدخول والاشتراك في وليمة العرس. عليه فقط أن يغسل حلّته بدم الحمل لتبيضّ.

هذا المثل كما يقدّمه لنا السيِّد المسيح ينطبق على اليهود خاصة القادة، الذين رفضوا ملكوت المسيّا السماوي، وهو بطريق أو آخر ينطبق على كل نفسٍ ترفض ملكوته الحقيقي في داخلها. إنها دعوة إلهية : "تعالوا إلى العرس"، تحمل قوّة وسلطانًا تقدر أن تجتذب القلب إلى العريس ليتَّحد معه ويكون معه واحدًا، لكن دون إلزام أو إجبار. وقد دفع العريس ثمن الدعوة بقوله : "هوذا غذائي أعددته، ثيراني ومُسمَّناتي قد ذُبحت، وكل شيء مُعد".مقدّمًا لنا جسده ودمه المقدّسين طعامًا وشرابًا روحيًا لوليمة الملكوت الجديد. لقد صار كل شيء معدًا لدخولنا إلى الوليمة المقدّسة التي هي في جوهرها ارتفاع إلى الحياة السماويّة.

حقًا إن الدعوة مفتوحة للجميع، إذ الله "يريد أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون" (1تي 2: 4)، لكن ليس الكل يقبل نعمة الله التي تقدّسه، بل قليلون هم الذين يقبلونها ويتجاوبون معها، فيصير لهم ثوب "الحياة المقدّسة" اللائق بالعرس الإلهي. يقول صفنيا النبي: "لأن الرب قد أعد ذبيحة قدْس مدعوِّيه. ويكون في يوم ذبيحة الرب إني أعاقب الرؤساء وبني الملك وجميع الأمم اللابسين لباسًا غريبًا" (صف 1: 7-8).

فتح باب الخلاص على مصراعيه ليدخل الكل إلى الوليمة، ولكن يلزم أن يلتحف بلباس العرس، إذ يقول السيِّد: "فلما دخل الملك لينظر المتّكئين رأي هناك إنسانًا لم يكن لابسًا لباس العرس. فقال له: يا صاحب كيف دخلت إلى هنا وليس عليك لباس العرس؟ فسكت. حينئذ قال الملك للخدّام: اِربطوا رجليه ويديه وخذوه واِطرحوه في الظلمة الخارجيّة. هناك يكون البكاء وصرير الأسنان.لأن كثيرين يدعون وقليلين ينتخبون" (متى 22: 11-14).

يبقى سؤال أخير: ما معنى اللون الأبيض للحلّة، وما مضمونه الروحي؟ في العشاء الأخير مع تلاميذه، قال الرب "بهذا يعرف الجميع أنّكم تلاميذي، إن كنتم تحبّون بعضكم بعضاً" (يو 13: 35). محبّة بعضنا لبعض هي علامة تلاميذ يسوع الفارقة، التي تميّزهم عن سواهم. إنّها لون حللهم التي يرتدونها. اللون الأبيض لحلّة العرس، أو حلّة العرس نفسها، هي محبّة بعضنا لبعض. من يحبّ سواه هو الذي اغتسل بدم الحمل وابيضّت حلّة قلبه ونفسه وروحه.

فلنغتسل إذن جميعنا، من جديد، بدم الحمل، لنحبّ بعضنا بعضاً، ولنرتدِ حلّة العرس البيضاء، لنؤهّل للاشتراك في وليمة عرس ابن الملك السماوي، آمين.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء