الأحد الثاني من الصوم

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الأحد الثاني من الصوم

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/03/01

فصل شريف من بشارة القديس مرقس
(مرقس 2: 1–12)

في ذلك الزمان دخل يسوع كَفَرناحومَ وسُمع أنَّهُ في بيتٍ * فللوقت اجتمع كثيرون حتَّى إنَّهُ لم يعُدْ موضعٌ ولا ما حولَ الباب يَسَع وكان يخاطبهم بالكلمة * فأَتوا اليهِ بمخلَّعٍ يحمِلهُ اربعةٌ * واذ لم يقدروا أنْ يقتربوا اليهِ لسبب الجمع كشفوا السقف حيث كان . وبعد ما نَقَبوهُ دلَّوا السريرَ الذي كان المخلَّع مضجعًا عليهِ * فلمَّا رأَى يسوع ايمانَهم قال للمخلَّعِ يا بـُنيَّ مغفورةٌ لك خطاياك * وكان قومٌ منَ الكتبةِ جالسين هناك يفكّرون في قلوبهم ما بالُ هذا يتكلَّم هكذا بالتجديف . مَن يقدِر ان يغفِرَ الخطايا الاَّ الله وحدَهُ * فللوقت علم يسوع بروحهِ انـهم يفكِرون هكذا في انفسِهم فقال لهم لماذا تفكِرون بهذا في قلوبكم * ما الأَيسرَ ان يُقالَ مغفورةٌ لك خطاياك ام ان يُقالَ قُمْ واحمِل سريرَك وامشِ * ولكن لكي تعلَموا انَّ ابنَ البشر لهُ سلطانٌ على الارض ان يغفر الخطايا (قال للمخلَّع) لك اقول قُمْ واحِمل سريرك واذهب الى بيتك * فقام للوقت وحمل سريرهُ وخرج امام الجميع حتَّى دَهِشَ كلُّهم ومجَّدوا اللهَ قائلين ما رأَينا مثلَ هذا قطُّ.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين

المقطع الإنجيلي لهذا الأحد يروي لنا قصّة إنسان مقعَد، قصد ومن معه يسوعَ رغبةً في استعادته القدرةَ على المشي. لم يكن المقعد قادرًا على الوصول وحده إلى من كان يرجو الشفاء على يده. أصحابه أوصلوه إليه. في معيّتهم نال الشفاء المنشود. لكنّ المسيح شفاه، أوّلاً، من خطاياه، قبل أن يقيمه من شلله. فما هي مضمون هذه الحادثة؟

هي القدرة على الغفران والشفاء التي يمتلكها يسوع المسيح. يسوع يا أخوة: هو أكثر من طبيب يشفي الجسد، انه يشفي القلب وسيكون شفاء الجسد الذي يُرى علامة عن شفاء القلب وعن غفران الخطايا وهذا لا يُرى.

المخلع الملقى على سريره عند قدمي يسوع، لم تكن أول كلمة قالها المسيح له اشف بل غُفرت ذنوبك.

الخطيئة هي سبب ألامنا. والمسيح يبحث عن شفاء البؤرة الصديدية، أصل الداء. ولنفهم أن كثيراً ما يؤدبنا الرب بأمراض الجسد بسبب خطايانا، يؤدبنا في الجسد لكى لا ندان مع العالم (عبرانيين 5:12-11). ومن تألم في الجسد يكف عن الخطيئة (بطرس الأولى 1:4). والمسيح حين يغفر الخطايا فهو يشفى النفس لتتمتع بالبنوة.

المسيح في معجزة بيت حسدا ذهب هو للمريض، إذا ليس له أصدقاء يلقونه في البركة إذا تحرك الماء. وهنا ينتظر المسيح أصدقاء هذا المفلوج أن يأتوا به إليه، فمما يفرح المسيح روح المحبة هذه التي جعلت الأصدقاء يحملون صاحبهم ليأتوا به للمسيح، هذا هو مفهوم الشفاعة الذي يفرح المسيح أن نصلى بعضنا لأجل بعض.

كان يسوع يجترح المعجزات رحمة بالبشر. وكان أغلب المرضى يقصدونه بإيمان، قادمين من كل فج عميق، وجاء أربعة رجال حاملين مفلوجاً كان لسنين طويلة قد قبع في عقر داره، وقد يئس من الحياة. لم نكن ندري ما كان سبب إصابته بهذا المرض العضال. حمله أصدقاء أربعة، وما أحلى أن يكون للإنسان أصدقاء صادقون. حملوه ليأتوا به إلى يسوع، ثقة منهم بأن المسيح يستطيع أن ينعم عليه بالشفاء. جاءوا به وقد عمر قلوبهم الإيمان والرجاء والمحبة واثقين من حنان الرب يسوع ورحمته. جاءوا فرأوا الجمهور الغفير، وقد ملأ حتى ما حول الباب لذلك لم يستطيعوا أن يدخلوا المفلوج أمام يسوع. رفعوا السقف الخشبي، ثقبوه، دلّوا السرير أمام يسوع، يقول الإنجيل المقدس: «فلما رأى إيمانهم» الذي دفعهم إلى أن يجدوا وسيلة ليقدّموا بوساطتها صديقهم إلى المسيح، بل ربما رأى إيمان المفلوج أيضاً، لا بدّ أن هذا الإنسان قد سمع عن الرب يسوع الذي كان يتردد كثيراً على كفرناحوم وقد اجترح فيها معجزات باهرات.

الإيمان يتغلب على كل صعوبة وينتصر عليها، قال يسوع: أن الإيمان ينقل الجبال وأي جبال هي أعظم من جبل الجهل والبعد عن الله.

قبل أن يبرئ يسوع المقعَد من إعاقته ويجعله ينتصب ويحمل فراشه، غفر له خطاياه وجعله نقيًّا سليم النفس. أراد المعلّم بذلك أن يؤكّد أنّ الخطيئة التي تشلّ النفس أخطر من الإعاقة التي تشلّ الجسد، وأنّ شفاء النفس أصعب من شفاء الجسد. هذا ما فهمه أيضًا رؤساء اليهود واستهجنوا كيف لبشر أن يغفر الخطايا. الله وحده يستطيع ذلك. وابنه مثله. أمّا أمراض الجسد فيستطيع الأطبّاء، في أكثر الأحيان، شفاءها. الخطيئة أصعب أمراض النفس. علاجها أدقّ من علاج العلل الجسديّة. وهذه، إن استعصى إبراؤها، أدّت، في أسوأ الأحوال، إلى موت الجسد. وليس هذا الموت عندنا هو النهاية المطلَقة للإنسان، إذ ينتقل المرء بالموت إمّا إلى الحياة الأبديّة، أو إلى الموت الدائم. كلنا اليوم مثل هذا المخلع، محتاجون إلى الشفاء، والوقت الآن ملائم، لذلك فلنذهب إلى بيت الرب وخاصة هذه الأيام المباركة ونفتح أنفسنا ونغسلها بدموع التوبة واعتراف بخطايانا لله.

علينا واجب تجاه الخطاة والبعيدين عن الله، أن نحاول نحضرهم إلى يسوع، كما فعل أصدقاء المخلع، الذي أتوا به إلى المسيح، غير أننا لا نستطيع أن نعطي الإيمان والخلاص فهو هبة من الله، لكننا نستطيع أن نبين للناس الطريق. ألم يقل يسوع المسيح انه هو الطريق والحق والحياة.

المسيح جذب الناس (الجميع يطلبونك ) هكذا يقول النص. لأنه إنسان يخبر عن الله فبدأ الناس يشعرون بوجود الله في الإنسان وأيضا رأوا في يسوع الله، يسوع يبشر بالله في كل ساعة لا يخاف، لا يتعب، لا ييأس من حمل البشارة إلى كل الناس في كل مكان وزمان، القرى، المدن، المجمع، البيوت.

نحن أمام مسؤولية كبيرة في هذه الأيام عندما نرى أي واحد يبتعد عن الله ، عليناأن نجذبه بكلام جميل يرى فيها صورة الله فينا. ندعوهم إلى حالة التوبة والأبتعاد عن عمل الشر.

الأيمان يصنع العجائب، والعجيبة الكبرى الحقيقية هي الإيمان بيسوع المسيح انه الرب والإله، إذاً الإيمان يقاس بدرجة قربنا إلى المسيح، وأصبحنا نعيش كلمته بالتوبة، ونتناول جسده ودمه الكريمين.

احبائي إننا بالتأمل بأعجوبة شفاء المفلوج، نشعر بأن علينا أن نأتي إلى الرب يسوع، حالاً، فلا نيأس ونقطع رجاءنا برحمته بل لنسرع إلى المجيء إليه بالتوبة الصادقة، كما أن نحمل إليه أعزاءنا المؤمنين المفلوجين روحياً. لنسمع منه جميعاً قوله العذب: يا أبنائي مغفورة لكم خطاياكم، فننال الشفاء نفساً وجسداً، الحالة التي أتمناها لي ولكم بنعمته أمين.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء