أحد توما الرسول

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

أحد توما الرسول

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/04/13

فصل شريف من بشارة القديس يوحنا
(يوحنا 20 : 19 – 31)

لما كانت عشيَّةُ ذلكَ اليومِ وهو أولُ الأسبوعِ والأبوابُ مغُلَقةٌ حيثُ كانَ التلاميذُ مجتمعينَ خوفاً من اليهود جاءَ يسوعُ ووقف في الوسْطِ * وقال لهم السلامُ لكم * فلما قال هذا أراهُم يديهِ وجنبَهُ . ففرح التلاميذُ حينَ ابصروا الربَّ * وقال لهم ثانيةً السلامُ لكمْ كما أرسلني الآبُ كذلكَ أنا أرُسِلكم * ولما قال هذا نفخ فيهم وقال لهم خُذوا الروحَ القدس * مَن غَفَرْتم خطاياهم تُغفَرْ لهم ومن أمْسَكْتم خطاياهم أُمسِكَتْ * أما توما أحدُ الاثنَيْ عَشَرَ الذي يقالُ لهُ التوأَمُ فلم يكنْ معهم حين جاءَ يسوع * فقال لهُ التلاميذُ الآخَرونَ إنّنا قد رأينا الربَّ. فقال لهم إِن لم أعايِنُ أَثَرَ المساميرِ في يديْهِ وأَضَعْ إصبَعي في أَثَرِ المساميرِ وأَضَعْ يدي في جنبهِ لا أومن * وبعد ثمانيةِ أيامٍ كان تلاميذهُ أيضاً داخلاً وتوما معَهم فأتى يسوعُ والأبوابُ مُغلَقةٌ ووقَفَ في الوسْط وقال السلامُ لكم *ثم قال لتوما: هاتِ إصبَعَكَ إلى ههنا وعايِنْ يديَّ وهاتِ يدَكَ وَضَعْها في جنبي ولا تكنْ غيرَ مُؤْمنٍ بل مؤمناً * أجاب توما وقال لهُ: ربّي وإلهي * قال لهُ يسوع: لأنكَ رأيتَني آمنتَ، طوبى للذينَ لم يَرَوا وآمنوا * وآياتٍ أُخَرَ كثيرةً صنع يسوعُ أمام تلاميذهِ لم تُكتَبْ في هذا الكتاب. وأمَّا هذه فقد كُتِبَتْ لِتُؤْمنوا بأنَّ يسوعَ هو المسيحُ ابنُ الله . ولكي تكونَ لكم إذا آمنتم حياةٌ باسمهِ.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين

ظهور السيد المسيح في وسطهم والأبواب مغلقه لم يكن بعملٍ معجزي، لأن هذه هي طبيعة الجسم القائم من الأموات، لن تستطيع المادة أن تعوقه. إنما ما أراد تأكيده فهو أنه قام بذات الجسم، لكنه جسم ممجد. لم تكن قيامته تعني عودته إلى الحياة العادية على الأرض، بل هي انطلاق بالمؤمنين وصعوده بهم إلى حضن الآب.

لم نجد كلمة "الأبواب" بالجمع إلا في يوحنا، ولعله كان للعلية أكثر من باب، أو ربما يقصد أن باب البيت كان مغلقا كما كان باب العلية، إذ كان التلاميذ في رعبٍ، فلم يكتفوا بغلق باب البيت الخارجي.

اجتمع التلاميذ ربما للصلاة والعبادة، وربما للحوار بخصوص الأحداث الجارية في ذات اليوم، حيث أكدت النسوة وبطرس ويوحنا أن القبر فارغ، وروت المجدلية لقاءها معه، وأبلغتهم رسالته التي عهدها بها، هذا وقد ظهر للنسوة في ذات اليوم (متى ٢٨: ٩)، كما ظهر لتلميذي عمواس في الطريق وتحدث معهما ، وفتح اذهانهما وألهب قلبيهما بالحب ( لوقا 24 : 13 ).

ولعلهم اجتمعوا للصلاة خشية القبض عليهم لأن اليهود ادعوا أن تلاميذه جاءوا ليلًا وسرقوا الجسد. على أي الأحوال فقد عرف التلاميذ أن يجتمعوا معًا في لحظات الضيق للصلاة.

قوله لهم: "سلام لكم" لم تكن كلمتين مجردتين كالتحية المعتادة بين الأصدقاء بل كانت بركة غير عادية تحمل قوة وتقدم ثمر القيامة: السلام الداخلي مع الله، ومع الإنسان نفسه كما مع إخوته، سلام في المسيح وليس سلام العالم الباطل.

انهُ قد دخل والأبواب مغلقة اولا لئلاّ يطرق الأبواب فينزعج التلاميذ ويذعرهم. ثانياً لكي عندما يشاهد تلاميذهُ تلك الأعجوبة يؤمنوا بقيامتهِ من الأموات. ثالثاً ليعلّمنا انه انما اتى الى اولئك الناس الذين يغلقون بحفظ أبواب بيت نفوسهم اي مشاعر اجسادهم لئلاّ تدخلها الخطيئة. وان قبل كيف قد جاز السيد بتلك الأبواب المغلقة وهو لابس جسداً بشرياً. فالجواب على ذلك انهُ قد فعل هذا كما قد جاز بمستودَع والدتهِ العذراء الكلية القداسة بدون أن يحلَّ عذريَّتها . وكما مشى على البحر ولم يغرق في العمق. وكما اجترح من العجائب الباهرة ما لا يحصرهُ عدد. اعني بقوى لاهوتهِ القادرة على كل شيء، وقد وقف في الوسط ليراهُ جميع الحاضرين بلا مانع ويعاينوا يديهِ وجنبهُ. ولكي يبيّن انهُ يحب الجميع على السواءِ ويعتني بالجميع كذلك ويريد خلاص الجميع. وقد قال لهم "سلامٌ لكم" لأنه انما جاء الى العالم ليتمم عمل السلام . فقد نقض حائط السياج المتوسّط وجمع المتفرقات وصالح الانسان مع الله كما صرًّح بذلك بولس الرسول قائلاً "لأنه هو سلامنا الذي جعل الاثنين واحداً ونقض حائظ السياج المتوسط " (افسس2: 14) وعليه فكما انهُ عندما وُلد في العالم كانت الملائكة ترتّل هاتفة " المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وفي الناس المسرّة " (لوقا 2: 15) هكذا وعندما كان مزمعاً ان يبارح العالم كان يقول "سلاماً أترك لكم" (يوحنا14: 27) كذلك ولما قام من الأموات قال لتلاميذهِ "سلامٌ لكم" . ان توما البطيء في الايمان قد أسرع في الاعتراف . ولكن هذا الاعتراف وكمالهُ العظيمين ومشابهتهُ مشابهة كلية لاعتراف بطرس . فان بطرس قال للمسيح "انت هو المسيح ابن الله الحي" (متى16:16) وتوما قال لهُ "ربي والهي" فكلاهما اذاعا كارزين بناسوت المسيح ولاهوته . كلاهما اعترفا بطبيعتهِ وبوحدانية اقنومهِ. أما الطبيعة الإنسانية فاعترف بها بطرس بقولهِ " انت هو المسيح" وتوما بقوله "ربي" . وأما الطبيعة اللاهوت فكرز بها بطرس بقوله "ابن الله الحي" وتوما بقوله "الهي" . وأما وحدانية الاقنوم فقد أعترفا بها كلاهما بجمعهما الطبيعتين معاً . أما بطرس فبقوله "انت هو المسيح ابن الله الحي" وأما توما فبقوله " ربي والهي" معترفين وكارزين باتفاق ان المسيح نفسه هواله وانسان معاً. وبما ان المسيح قد أظهر عناية عظمى في إقناع توما تعطّف بان يوصّل احسان عنايتهِ الالهية الى جميع الذين لم يروا ولا جسّوا ومع ذلك آمنوا بقيامته من الأموات.

" قيامة السيد هي تجديد لطبيعة الإنسان ، إنها الصياغة الجديدة لأدم الأول الذي ابتلعه الموت بالخطيئة والذي عاد بواسطة الموت إلى الأرض التي أخذ منها... إنها ( أي القيامة ) العودة إلى الحياة الأبدية … ولكن آدم الأول ، هذا المخلوق الذي خرج بهياً من يدي الخالق وتقبل نفحة الحياة ، لم يره أحد لأن في هذه الأثناء لم يكن بشر قد خلقوا ليشاهدوه ، إلى أن وجدت حواء وهي أول من عاينه ! وكذلك آدم الثاني ، أي السيد بعد قيامته ، لم يعاينه أحد إذ لم يكن أحد من ذويه موجوداً أثناء تدحرج الحجر عن القبر إلا " مريم المجدلية ومريم الأخرى " والحراس كانوا كالأموات. أن أول من تمتع برؤية القيامة واغتبط بنعمتها وشاهد بهاء لحظتها دون غيرها ، كانت بلا شك ، مريم والدة الإله ! أنها الأولى بين كل بني البشر التي تسلمت البشارة لأنها هي التي تستحق تلك الرؤيا . ولم تكتف برؤيته بعينيها وسماعه بإذنيها بل كانت الأولى لتلمس قدميه الطاهرتين . لأن من أجلها ، فتحت كل الأشياء في السماء وعلى الأرض . من أجلها كان الملاك شديد البهاء . وبما أن الليل كان في آخره والدنيا مظلمة ، فقد رأت مريم بأشعته الفياضة القبر فارغاً والأكفان موضوعة ومرتبة ! أما الملاك المبشر بالقيامة فلم يكن سوى جبرائيل … عندما رآها منطلقة نحو لحد ولدها ، هو الذي بشرها قائلاً " لا تخافي يا مريم لأنك نلت نعمة عند الرب " هو ذاته يسرع اليوم ، نازلاً من الأعالي ، ليعلن للدائمة البتولية ، قيامة ولدها الذي ولد منها بدون زرع ! فيدحرج الحجر ويجلس عليه...

أن يسوع الإله الكلي القدرة هو رب الحياة والموت ، قام من بين الأموات بعد أن بقي في القبر ثلاثة أيام وملك إلى كل الدهور . لكن أعداء القيامة لم يزولوا أبدا . ففي كل عصر نرى الإنكار وعدم الأيمان. ولكننا نحن أبناء هذا الزمان الحاضر ، أبناء النور والعلم والتقنية ، الذي فيه نقف شهوداً على كل ما يجري حولنا . فالأنظمة المادية ، والنظريات العالمية السلبية، والفلسفة التي لها أساس غريب عن الإيمان بالكلية. ووسائل الأعلام والمدارس، والمحاضرات كلها تصب في علاقة متسقة وطرق واحدة ، تخدم هدفاً واحداً ألا وهو إنكار القيامة وإظهارها كأسطورة ونظرية عابرة.

وعلينا نحن الذين نؤمن بقيامته أن نجاهد لنلحق بالقائم والمنتصر على الموت في حياة التقديس والتجديد الروحي اليومي . فلنعمل يوما بعد يوم لنصير " أبناء النور " و " أبناء القيامة " . مظهرين حقيقة القيامة بحياتنا المنبعثة.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء