أحد السجود للصليب المكرم

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

أحد السجود للصليب المكرم

الأب بطرس ميشيل جنحو
2018/03/08

فصل شريف من بشارة القديس مرقس

(مرقس 8 : 34 – 38 ، 9 : 1)

قال الربُّ مَن اراد ان يتبعني فليكفُر بنفسهِ ويحمل صليبهُ ويتبعني لانَّ مَن اراد ان يخلّصَ نفسَهُ يُهلكها ومَن اهلك نفسهُ من اجلي ومن اجل الانجيل يخلّصها * فانَّهُ ماذا ينتفعُ الانسان لو ربحَ العاَلمَ كُـلَّهُ وخَسِرَ نفسَهُ * ام ماذا يُعطي الانسانُ فِداءً عن نفسهِ * لانَّ من يستحيي بي وبكلامي في هذا الجيلِ الفاسقِ الخاطىء يستحيي بهِ ابنُ البشر متى أتى في مجد أبيهِ مع الملائكةِ القديسين * وقال لهم الحقَّ اقول لكم إنَّ قومًا من القائمين ههنا لا يذوقون الموت حتَّى يَرَوْا ملكوتَ اللهِ قد اتى بقوّةٍ.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين

أكثر من مرة یبدأ یسوع كلامه بتعبیر "من.." "من أراد أن یتبعني فلیكفر بنفسه ویحمل صلیبه"من ّ یحبني یحفظ وصایاي"... وقد یتبادر إلى ذهننا أن ھذا التعبیر ھو دلیل على ّحریة الاختیار، لكن النص یدلنا على أن المسیح قال لتلامیذه هذا الكلام بعد أعجوبة تكثیر الخبز والسمك وبعد إعلانه عن موته وقيامته، كدلالة على أن أتباعه هم حكماً حافظوا وصایاه وحاملو سمات السید في أجسادهم. ھم لا يهملون شیئاً من الأمور . وبهذاّ یذكرنا القدیس باسیلیوس الكبیر قائلاً: "هلم بنا نحن الذین نزلنا إلى میدان التقوى لمساعدة نفوسنا على حفظ الوصایا الإنجیلیة، ولا نتجاوز وصیة من الوصایا: " لكي يكون إنسان الله كاملااً متأهباً لكل عمل صالح " (تيموثاوس الثانية 3 :17(. حمل الصلیب ضرورة حتمیة للوصول إلى القیامة. صلیب المسیحي هو حبه الحقیقي لكل البشر ولكل ذرة من الأرض، ھو إنكاره لكل أنانیة، هو بذل الذات المستمر تجاه المحتاجین،هو إعلان دائم للحق. فلا َ قیامة حیاة لمن لا یحمل صلیب المسیح الذي، عبر تألمه وصبره وإحتمال المشقات لفرط محبته لنا، انبلج فجر القیامة وابتدأت البشرى تسري بین القلوب بغلبة ابن البشر على قوى الشر والظلام وعلى الموت.

لان الصليب اساساً مرتبط بالمصلوب يسوع المسيح ،ولاجل هذا مازال المصلوب الحي في السماء الذي يحمل صفات صليبه مازال يسكب علينا كل يوم وكل لحظة محبة وغفران وقداسة. فنحن كل واحد منا يختبر او يعيش ويمارس صليب ربنا يسوع كل يوم.

فعندما نقول الصليب المحيي نقول ذلك ونظرنا الى الدم الالهي المهراق الذي انسكب وانفجر من جنب المصلوب على خشبة الصليب، خشبة الخلاص والحياة.

فالدم هذا هو الصلة الحية والمحيية بيننا وبين الصليب، بيننا وبين المصلوب. هذا الدم الالهي هو صلة الشركة بيننا وبين المسيح المصلوب.

الطريق الروحي الأرثوذكسي للمسيحي، هو طريق الصليب والجهاد الروحي. وبكلمات أخرى، إنه طريق الصبر واحتمال الأحزان والاضطهادات من أجل المسيح، وقبول الأخطار والمظالم من أعداء صليب المسيح، ورفض قبول مُتع وشهوات العالم والجسد من أجل المسيح، حيث يُجاهد الإنسان ضد الأهواء والشهوات المضادة لحياة الطهارة والنقاوة والقداسة.

من مثال المسيح المصلوب، يستمد المؤمن المسيحي والكنيسة كلها، القوة والرجاء؛ إذ كما أنه بعد موت المسيح على الصليب أتت القيامة، وبالصليب انهزم الموت؛ كذلك فإن كنا نتألم نحن مع المسيح، فسوف نتمجَّد أيضاً معه (رومية 8: 17). وإن كنا قد متنا معه، فسنحيا أيضاً معه (تيموثاوس الثانية 2: 11)، وسنفرح في استعلان مجده أيضاً مبتهجين.

إن صليب المسيح هو فخرنا (غلاطية 6: 14)، هو قوة الخلاص (كوررنثوس الأول 1 : 18 )، هو خشبة الخلاص، في بحر هذا العالم الهائج، وهذه الخشبة ستسير بنا مباشرة إلى يوم القيامة.

هذا الصليب ليس فقط عبارة عن لوحين من خشب مسمرتين الواحد فوق الآخر، إنما هما أيضًا خشبة مثخنة بعرق المسيح ودمه وهو صاعد به إلى جبل الجلجلة (يوحنا 19: 17). هذه الخشبة التي تحمل آلام المسيح هي رجاء الإنسان وفداؤه وغفران خطاياه.

ليس مدهشًا أن يكون الصليب أجمل زينة في الكنيسة. إنَّه مصدر حياتنا لأن المسيح عندما علق عليه سال منه دم وماء (يوحنا 19: 34)، وبهذا الدم والماء صنع لنا العهد الجديد، والكنيسة تدعونا أن نكرمه لأنه الطريق نحو القيامة.

وإذا كان الصيام مسيرة تلمذة للمسيح، فالكنيسة تقول لنا اليوم: إنَّ التلمذة الحقيقية للمسيح تكون في الصليب. الكنيسة تضع الصليب في وسط هذه المسيرة، لا بل في قمته لتعلمنا أن التتلمذ للمسيح يلزمه نكران ذات: "إحمل صليبك!" (متى 16: 24).

في منتصف هذا الصيام أنت مدعو أن تحصل على هذا الشرف الإلهي. فتعيش بنوتك مع الآب السماوي، قدِّم جردة حساب عن حياتك، واعترف بسقطاتك، وألق عنك شباك الخطايا المكبلة لحركتك في المسيح. أنت مدعو للتوبة، تعال إلى الاعتراف واغسل قلبك، طهر نياتك، نظف صفحات عمرك المتسخة.

اليوم في هذا الأحد المبارك يعلمني الصليب أن أصرخ: بدونك يا الله، لا أستطيع شيئاً. أريد أن أتوب علمني التوبة، أريد أن أصلي علمني الصلاة، أريد أن أصوم فساعدني، أريد أن أكرس لك حياتي أكثر فقوني. أريد أن أغفر أكثر لمبغضي، فعلمني المسامحة... بارك أنت يا رب حياتي، وسهل الطريق أمامي وأمام كل المؤمنين، أنرني بضياء نور وجهك الحبيب. آمين.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء