متى نصبر على الشر ومتى نعمل على إيقافه؟

متى نصبر على الشر ومتى نعمل على إيقافه؟

أولا نكون واعين للشر الذي فينا، وما يجب أن نُصلِح في أنفسنا. فنصلح قدر إمكاننا. ومن يسعى يكمِّل الله سعيه. الله لا يترك إنساناً وحده، في سعيه لإصلاح نفسه وللتقرب من صلاح الله.

ثانيًا، إن كان الشرّ في غيرنا محدودًا وفيه إساءة إلى نفسه، نسير بتواضع، ونصلح بتواضع. في كل حال يجب أن نكون سندًا لأخينا في ضعفه أو خطإه.

ثالثًا، إن كان الشر في حقنا أو في حق غيرنا، قال يسوع المسيح: "إذَا خَطِئَ أَخُوكَ، فَاذهَبْ إلَيهِ وَانفَرِدْ بِهِ وَوَبِّخْهُ. فَإذَا سَمِعَ لَكَ، فَقَد رَبِحْتَ أَخَاكَ" (متى ١٨: ١٥). ثم أضاف: إن لم يسمع لك فاتبع طرق القضاء المتعارف عليها. وهذا أيضا يوضح معنى المغفرة وكيف تكون. المغفرة هي أولا جهد محبة، ثم جهد مصالحة، ثم احتكام لدى القضاء، حتى يستقر َّ الخير في المجتمع كله، لأن الخير لك، والخير لأخيك، هو خير للمجتمع كله أيضا.

صلاح الإنسان وشره ليس له وحده فقط. إنما هو مرتبط بالإنسانية، ومن ثم صلاحه وشره هو أيضا صلاح أو شر في الإنسانية.