تأملات بمناسبة الانتقال: تكريس أعمالنا الصالحة إلى مريم

تأملات بمناسبة الانتقال: تكريس أعمالنا الصالحة إلى مريم

المطران كريكور اوغسطينوس كوسا، أسقف الاسكندرية واورشليم والاردن للأرمن الكاثوليك

هكذا، عندما نعطي الله على يديّ مريم، كلّ أعمالنا الحَسنة، فإنّ هذه السيّدة الحنون والأُمّ الرؤوف، تُنقّيها وتُجمّلها وتجعلها مقبولةً لدى ابنها يسوع، لأنّ أعمالنا الصالحة عندما تنتقل إلى يدي مريم تَنزعُ منها كلّ نقصٍ وفساد. كما أنّ العذراء مريم القديسة، تُحوّل كل أعمالنا الصالحة التي نُقدّمها لها إلى يسوع المسيح إبنها، ولا تحتفظ لذاتها بشيءٍ منها.

وما زالت مريـم تتصرّف كما تصرّفت سابقًا مع القديسة أليصابات عندما توجّهت لها بالمديح قائلةً: "مُباركةٌ أنتِ في النِّساء! ومُبارَكةٌ ثَمَرَةُ بَطنِكِ! (لوقا ١: ٤٣-٤٤ )، فرَدّت مريم شاكرةً الرّبَّ على كُلّ ما أعطاها من نِعَمْ وقالت: " تُعَظِّمُ نَفْسي الرَّبَّ" (لوقا 1: ٤٦).

كتاب الإكرام الحقيقي للعذراء الفائقة القداسة، للقديس لويس ماري غرينيون دو مونفور، الذي شكّل نقطة تَحوّل في حياة الكثيرين وأصبحوا قديسين، ومنهم البابا القديس يوحنا بولس الثاني الذي كرّس نفسَه إلى العذراء وتبنّى روحانيّة هذا الكتاب وبشّر وعلَّمَ وعرّف الناس على العذراء مريـم والدة الإله، وفي بدء حبريتهُ الباباوية كخليفة للقديس بطرس، أخذَ  شعارًا له: "كُلّي لكِ" يا مريـم.