يا سلطانة الشهداء ومعزية الحزانى صلي لأجلنا

يا سلطانة الشهداء ومعزية الحزانى صلي لأجلنا

الأب عبدالمسيح فهيم الفرنسيسكاني
"بِماذا أُمَثِّلُكِ وماذا أُشَبِّهُ بكِ يا بِنتَ أُورَشَليم؟ ماذا أُساوي بِكِ فأُعَزِّيَكِ أَيَّتُها العَذْراءُ بِنتُ صِهْيون؟ لِأَنَّ تَحَطُّمَكِ عَظيمٌ كالبَحْر فمَن ذا يَشْفيكِ؟" (مراثي ارميا 2)، وقال لك سمعان الشيخ "وانت سيجوز سيف في نفسك"، وبالفعل صبغت الالام حياتك الأرضية وكانت قمتها عند الصليب حيثما أسلم ابنك الروح وكان هو الشهيد الأعظم الذي قبل الألم والموت بشجاعة وصبر واحتمال فأصبحتِ أما و"سلطانة للشهداء" ... وأما للمعترفين وهم الذين جاهدوا في سبيل الايمان وذاقوا ألوان العذاب والاضطهاد دون ان ينالوا اكليل الشهادة، فقوة ايمانهم وتحملهم في سبيل الايمان كانت نموذجا وقوة لأبناء الكنيسة في كل زمان ومكان ... فيا سلطانة الشهداء والمعترفين انظري بعين الرحمة والرأفة الى ابنائك المضطهدين والمشردين والذين يقدمون المئات من الشهداء يوميا في العالم كله وحولنا في الشرق الأوسط ، ذكرينا بما قاله يسوع: "اِفَرحوا وابْتَهِجوا: إِنَّ أَجرَكم في السَّمَواتِ عظيم، فهكذا اضْطَهدوا الأَنبِياءَ مِن قَبْلِكم. ... ستَحزَنون ولكِنَّ حُزنكم سيَنقَلِبُ فَرَحاً. " ففي كلامه تعزية للكنيسة التي تعيش عصر جديد من عصور الاضطهاد التي تمر بها الكنيسة ... نسألكِ أيضا من اجل الذين تشردوا أو ترملوا أو تيتموا أو حزنوا من جراء الاضطهادات فأنت أم حنونة معينة ... يا سلطانة الشهداء وسلطانة المعترفين ومعزية الحزانى صلي لأجلنا...