أنت في جماعة يجمع بينها إيمان واحد

أنت في جماعة يجمع بينها إيمان واحد

البطريرك ميشيل صبّاح
قال يسوع أيضًا في العظة على الجبل: "طُوبَى لِلجِيَاعِ وَالعِطَاشِ إِلَى البِرِّ فَإِنَّهُم يًشبَعُون" (متى 5: 6). الجوع إلى الخبز المادّيّ مالئ العالم كلّه. فيه شباعى. وفيه مبذِّرون. ولكن فيه أيضًا جياع ينقصهم خبز يومهم. يسوع تكلَّم على هذا الجوع يوم تكلّم على المحبّة. وصيّة المحبّة شاملة. ما تحبُّه لنفسك أحبِبْه لقريبك. أتحبّ لنفسك حياة كريمة، خبزًا يوميًّا كريمًا؟ أحبِبْ الشيء نفسه لقريبك. بل ابحث عن المحتاج إلى خبزه، واجعله مثلك مكتفيًا، وصاحب حياة كريمة وخبز كريم. كما رزقك الله، في مال الله أشرك غيرك، أشرك وخذ بيد من ليس له مال. كما صار لك مال، ساعد غيرك ليكون له مال. أنت في جماعة يجمع بينها إيمان واحد، فلا يمكن أن تشبع أنت وأن يجوع أخوك. أنت في إنسانيّة واحدة، فلا يمكن أن تشبع أنت وأن يجوع أخوك. بل الجميع معًا بالخبز النازل من السماء يجدون خبز يومهم ورزق يومهم. إذّاك تسبِّح الله الجماعة معًا، وتكون التسبحة مكمَّلة بالمحبّة. الصلاة إن رفعتها إلى الله، وإلى جانبك أخ أو أخت في حاجة ما، ولم تمدّ إليهم يدًا، صلاتك لن تصل إلى السماء. صلاتك باطلة. الصلاة إلى الله تكمِّلها محبّة جميع الإخوة. كذلك صلاة الأحد، وصلاة العيد، وفرح العيد. الصلاة لا تكتمل والفرح لا يتمّ، إلّا بمحبّة جميع الإخوة. والمحتاجون حولك كثيرون.