أنت في الأرض وفي الأبدية في الوقت نفسه

أنت في الأرض وفي الأبدية في الوقت نفسه

البطريرك ميشيل صبّاح
المسيحي يسأل: أين أنا؟ أنت في الأرض وفي الأبديّة في الوقت نفسه. في الأرض وفي السماء قوة وحيدة هي من الله، ولكنّه وضعها في كلّ إنسان إن شاء الإنسان أن يستقبل عطية الله. قوة وحيدة تجعل الإنسان قادرًا على أن يعيش في الأرض وفي الأبديّة، هي المحبّة. والمحبّة مثل محبّة الله. أي إنّها محبّة تعيد إلى الإنسان الصلاح الذي وضعه الله فيه. خلق الله الإنسان ورأى أنه حسن وحسن جدا، كما يقول الكتاب المقدس (تكوين 1: 31). المسيحي يحبّ فيجتهد لأن يعيد إلى الأرض شيئًا من صلاحها، وشيئًا من الحبّ. والحبّ لا يقتضي عددًا، لأنّ الإنسان إن أحبّ بمثل حبّ الله، يصبح حبُّه قوّة مثل قوّة الله. الحبّ قوّة في حدّ ذاته، مثل حبّ يسوع المسيح، غلب الموت وحوَّل الموت إلى قيامة وحياة جديدة. ليس الكلام في منطق الناس. ولكن منطق الناس، المبنيى على مصالح الناس اقتضي موت الناس، وموت المنطقة. فالمنطقة كلها بحاجة إلى من يخلِّصها.