من نحن

 

أبــــونا؟

"عسى أن يمهد الله "أبونا" طريقنا إليكم"

 

تقتضي الضرورة أن نعرّف "أبونا" الموقع، الرسالة، الأهداف والرؤية، بكلمات قليلة... لذلك... نرضخعند هذه العادة في المواقع الالكترونية، ونقول:

 

أبونا؟ نشأ من قلب الصحراء الأردنية. ووصل إلى أطراف الأرض بنعمة من الرب. وصار واحة فكرية وحوارية، روحية وإنسانية.

 

أحداث كثيرة تعصف بالعالم اليوم. المهم كيف نقرأها؟ بأي عين ننظر إليها؟ "أبونا" يقدم  أسهامهالمتواضع لمساعدة القارئ اليقظ في كيفية قراء الأحداث بعين كرامة الإنسان.

 

أما الدين، فحقوله واسعة، ولا يمكن حصره بمجموعة عقائد أو رؤى فكرية. انه إضاءة إلهية على الأرض الخصبة والقاحلة في آن واحد، ليصبح سكانها البشر الأشقياء أكثر إنسانية ورقّة وأعمق تواصلا واعتدالا. وبكلمة أخرى ليصبح الأشقياء أشقاء... ومؤمنين "بالأخوّة العالمية" (شارل دي فوكو).

 

من هنا الاهتمام ليس بدين على حساب الآخر بالحوار بين الديانات وبخاصة بين مسيحيي عالم اليوم ومسلميه، وقد أمسى هذا الحوار ضرورة حيوية أكثر منه ترفا في زاويا معتمه في الفنادق الفارهة. لكنّ الحوار كما يظهر في هذه الصفحات ليس بحثا عن تعايش وتجاور قد يتغيّر بتغيّر الجيران والشقق السكنيّة، لكنّه وقوف "معا أمام الله"، وهذا يتطلب شجاعة من نوع مختلف... بشقيها: الصراحة والتقبّل... ودائما من أجل الإنسان.

 

ومن خلال الحوار، يبرز حضور العرب المسيحيين، ليس وجودا ديمغرافيا وحسب، بل دعوة ورسالة على أرض التجسد والفداء. أما حقوق الإنسان التي ينبري "أبونا" للدفاع عنها، فحقولها واسعة، ووجهات نظر الدفاع عنها متشعبة... فقد يدافع عنها كاتب، فيدعو إلى تحرّرها وتحريرها من كل القيود والمحاذير. أمّا "أبونا"، فهاجسه الحرية ولكن بما يتلاءم وكرامة الإنسان المفطور على صورة الله و مثاله. وقد تجد أيضا على هذه الصفحات مواضيع ثقافية متنوّعة، والهدف منها تعزيز الأقلام المؤمنة بالنقاء وبالفن والجمال و"الجمال هو الذي يخلص العالم" (دوستيفسكي).

 

تقوم فلسفة أبونا على الإنسان ليس ببشريته ومكامن ضعفه، بل على القوة والطاقة التي ينالها من إيمانه بخالقه ومن انفتاحه على رحابة الدين وعلى القريب الذي هو كل إنسان.

 

بعد أحداث أيلول وبعد محاضرة للبابا في إحدى الجامعات الألمانية، انبرت مراكز إعلامية تصدر في الغرب إلى نشر وثائق وأخبار عن العالم الكاثوليكي باللغة العربية في سبيل مزيد من التعاون والبناء بين الديانات... وأراد "أبونا" أن يدخل في هذا المعترك، وأن يكون صوتا عربيا يخرج من أرض عربية... الا أنّه لا يكتفي بعرض "الوثيقة"- أي وثيقة، لكنّه أيضا يساعد في قراءتها بعين تحليليه، فيضعها في بيئتها الثقافية ويقدّمها للقارئ العربي على طبق حيادي.

 

 

"أبونا" باللغة العربية... مجدا لله ولكرامة الإنسان...

فجوهر الإعلام السليم والصحي أن يكون "من أجل الإنسان..."

 

رئيس التحرير: الأب رفعـت بدر

كاهن في بطريركية القدس للاتين

ماجستير في العلاقات الدولية بالإضافة إلى درجتي البكالوريوس في الفلسفة واللاهوت

له عدّة مقالات صحفيّة في العديد من الصحف العربية وبخاصّة "الرأي" الأردنية

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع