البطريرك الراعي يزور المركز الإسلامي في مونتريال

البطريرك الراعي يزور المركز الإسلامي في مونتريال

مونتريال - وكالات
2012/05/08

زار البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للموارنة، المركز الإسلامي اللبناني في مونتريال بكندا، يرافقه النائب البطريركي العام المطران بولس صياح، وراعي أبرشية كندا المارونية المطران جوزيف خوري، حيث أقيم استقبال حاشد شارك فيه ممثلين عن الطوائف الإسلامية.

وقال البطريرك الراعي خلال حفل الاستقبال: "أننا جميعاً تعلمنا في كتاب واحد هو لبنان الميثاق الإسلامي - المسيحي، ولذلك نتكلم اللغة ذاتها. في الإرشاد الرسولي رجاء جديد للبنان. يتحدث الطوباوي البابا يوحنا بولس الثاني عن مكونات لبنان الإسلامية والمسيحية بكل طوائفها، وهذا المكون اللبناني هو في آن ثروة وقدرة وعزة، ونحن اخترنا هذا المكون الثروة والقدرة والذين إنتهجوا نهج تقسيم لبنان وإنشطاره إختاروا العثرة، ونحن هنا نجدد إيماننا بلبنان الثروة الإسلامية المسيحية الغنية بالقيم، فالاسلام في لبنان تسمية إضافية والمسيحية أيضاً، فهذه الثروة هي ثروتنا العظيمة ولهذا نحتاج لأن نعرفها أكثر ونتعمق فيها لكي نغتني واحدنا من الآخرين، وهذا النسيج اللبناني المتنوع بمسيحييه ومسلميه هو قدرة على التعاون وبناء وطن بنيناه جميعاً بأيدينا".

وأضاف: "هناك من يريد أن يرعى في الإسلام والمسيحية صراع الأديان والحضارات ويعملون من أجل إزكاء هذا الصراع، لكن نحن في لبنان إتخذنا التحدي أن الإسلام والمسيحية هما في عيش معاً واحد وثروة البشرية، وهذا هو خيارنا ومن أجله نحن نعمل. ونحن كمسيحيين في لبنان رسالتنا ومسؤوليتنا أن نقول للعالم الغربي أن الإسلام ثروة وقيمة وليس عنفاً وحرباً، وليس قتلاً كما تدعون. ونحن نعرف أن الإسلام اللبناني جزء من هويتنا، أدركنا أن لم ندرك أن في مسيحيتنا جزء كبير من الإسلامية اللبنانية، والمسلمون اللبنانيون مسؤولون لأن يعرفوا العالم الإسلامي أن المسيحية قيمة وثروة وانفتاح واحترام، لأننا نحن المسلمون اللبنانيين أدركنا أم لم ندرك أن جزءاً كبيراً من هويتنا الإسلامية مسيحية، فالطوائف والمذاهب الإسلامية والمسيحية ليست من أجل الثنائيات، بل من أجل التكامل، وكل طائفة ومذهب قيمة إضافية بحد ذاتها، ونحن نبني هذه الفسيفساء اللبنانية بجمال طوائفها الـ18 عشرة وهي رسالة للغرب والشرق".

وتابع قائلاً "وهناك من يعمل من أجل الفوضى والكراهية، فنحن خيارنا أننا مسلمون ومسيحيون على تنوعنا أننا ثروة كبيرة ولسنا عثرة".

أضاف: "نحن نأمل أن تبلغ الدول العربية كلها الى ربيع جديد وأن تتوصل من الداخل لا من الخارج الى ميثاق وطني في كل دولة في هذه الدول، حيث المسيحية فيها عمرها ألفي سنة والمسلمون طبعوا هذه البلدات الى جانب المسيحيين بثقافتهم، لذلك نتطلع الى ربيع حقيقي، ربيع الديموقراطية والحريات وكرامة الإنسان، وحقوق الإنسان وما يتوق اليه شعب كل وطن وبلد، فلا يمكن لأحد أن يفرض على أحد هويته وإصلاحه، فالإصلاح إما أن يأتي من الداخل أو لا يأتي، فنحن نأمل للدول العربية ربيعاً ينبع من داخلهم".

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء