الاحتفال بقداس خميس الأسرار .. عظة البطريرك الطوال

  • warning: htmlspecialchars() expects parameter 1 to be string, array given in /home/abounaor/public_html/includes/bootstrap.inc on line 867.
  • warning: htmlspecialchars() expects parameter 1 to be string, array given in /home/abounaor/public_html/includes/bootstrap.inc on line 867.
  • warning: htmlspecialchars() expects parameter 1 to be string, array given in /home/abounaor/public_html/includes/bootstrap.inc on line 867.
  • warning: htmlspecialchars() expects parameter 1 to be string, array given in /home/abounaor/public_html/includes/bootstrap.inc on line 867.
  • warning: htmlspecialchars() expects parameter 1 to be string, array given in /home/abounaor/public_html/includes/bootstrap.inc on line 867.
  • warning: htmlspecialchars() expects parameter 1 to be string, array given in /home/abounaor/public_html/includes/bootstrap.inc on line 867.
  • warning: htmlspecialchars() expects parameter 1 to be string, array given in /home/abounaor/public_html/includes/bootstrap.inc on line 867.
  • warning: htmlspecialchars() expects parameter 1 to be string, array given in /home/abounaor/public_html/includes/bootstrap.inc on line 867.
  • warning: htmlspecialchars() expects parameter 1 to be string, array given in /home/abounaor/public_html/includes/bootstrap.inc on line 867.
  • warning: htmlspecialchars() expects parameter 1 to be string, array given in /home/abounaor/public_html/includes/bootstrap.inc on line 867.
  • warning: htmlspecialchars() expects parameter 1 to be string, array given in /home/abounaor/public_html/includes/bootstrap.inc on line 867.
  • warning: htmlspecialchars() expects parameter 1 to be string, array given in /home/abounaor/public_html/includes/bootstrap.inc on line 867.
  • warning: htmlspecialchars() expects parameter 1 to be string, array given in /home/abounaor/public_html/includes/bootstrap.inc on line 867.
  • warning: htmlspecialchars() expects parameter 1 to be string, array given in /home/abounaor/public_html/includes/bootstrap.inc on line 867.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

الاحتفال بقداس خميس الأسرار .. عظة البطريرك الطوال

القدس - أبونا
2013/03/29

ترأس البطريرك فؤاد الطوال، بطريرك القدس للاتين، قداس العشاء السري للسيد المسيح في كنيسة القيامة، محاطاً بالأساقفة والكهنة وعدد كبير من الرهبان والراهبات، والمؤمنين والحجاج.

وفيما يلي النص الكامل لعظة البطريرك الطوال:

إلى إخوتي في الدرجة الاسقفية والكهنوتية الأساقفة الاجلاّء والاباء الأعزاء، اخوتي وأخواتي الأعزاء، الى الحجّاج وسائر المؤمنين الذين يستمعون الينا والمشاهدين الأعزاء في جميع أنحاء العالم.

"كان يسوع يعلم بأن قد أتت ساعة انتقاله عن هذا العالم الى أبيه، وكان قد أحبّ خاصّته الذين في العالم، فبلغ به الحب لهم الى أقصى حدوده" (يوحنا 13 : 1).

ها قد بلغنا الثلاثيّة الفصحيّة بهذا الاحتفال المتضمنّ افخارستيا العشاء الأخير وغسل الأرجل. وندنو من قلب ايماننا وقمّته، ونحن نسبر معاني موت سيّدنا يسوع المسيح وقيامته المجيدة.

أتت "ساعة" يسوع المسيح، تلك الساعة التي توجّهت إليها جميع أعماله ومآثره منذ البدء: أي جميع ما قام به وأيضاً كلّ التاريخ الذي حمله وأعدّه الآب منذ بدء الخليقة، كلّ مخطّطه الإلهي لخلاص البشر.

هذه الساعة، هي عبور. وإليه يرمز احتفالنا بخميس الأسرار ونحن نمرّ من البعد الى القرب، ومن عبودية الخطيئة إلى حرية القداسة.
إنها دعوة كي نعيش هذا العبور.

الافخارستيا الأولى وقت العشاء الربّاني، في العلية الموجودة في هذه المدينة، كانت مفاجأة للتلاميذ. وغيّر يسوع رتبة الفصح العبري منطلقا من هويّته ورسالته الفريدتين. وكان قد قَدم للعشاء الاخير معبّرا عن رغبته بقوله الماثور: "اشتهيت شهوة أن آكل عشاء الفصح قبل أن أتألّم" (عن لوقا 22 : 15).

يدنو المسيح منّا – ونتقرّب منه في "القربان" الذي أسسه في العلية ذات يوم خميس! مثلَنا يحب الصداقة ويعرف من جهة أخرى القلق والعناء. باتضاعه يمنحنا القدرة على أن نعبر من العبودية إلى الحرية ومن الموت إلى الحياة.

أدرك الرسل بسهولة الفترة الماساوية التي كانت تمرّ بمعلّمهم، ولكنهم ما فهموا تصميمه على أن يترك لهم الاحتفال بعشاء عهد جديد, مختلف عن كل ما عهدوه: أي إرادته أن يعطيهم جسده ودمه ليبحييهم. المحبة التي تتجلّى في هذا العشاء هي المحبة التي تغذينا كلما نقرب من القربان الاقدس، المائدة السماوية. وما منحه يسوع رسله مرّة واحدة – أي جسده ودمه الكريمين – يريد إعطاءنا إيّاه باستمرار وتكرار، عن طريق الافخارستيا لكي تدخل حياته أعماق نفوسنا وصميم كياننا. وما الافخارستيا مجرّد ذكرى بل هي استيعاب لحياة المسيح.

المسفوك هنا ليس دم بشر أو ذبائح، بل دم كلمة الله المتجسد. ليس الله بحاجة إلى ذبائح: انه هو ذاته يتجسد ليعطي نفسه الناس ذبيحة تقديس ومصالحة بين الطبيعتين الالهية والانسانية.

غسل الأرجل، الذي احتفظنا به الآن، هو مبادرة حب ثانية تساعدنا على الدخول في سرّ آلام وقيامة السيد المسيح، فيي سرّ حياة الفادي المعطاة لخلاص جميع الناس، وفي لغز العطاء والمحبة التي نحن مدعوون إلى التحلّي بها بيننا ومع جميع الناس. إنها مبادرة يصعب فهمها، ويصعب قبولها ويصعب الاقتداء بها.

يسوع يقوم عن المائدة، ويأخذ مئزرة يأتزر بها. يصب الماء في مطهرة ويبدأ بغسل أقدام التلاميذ، ويمسحها بالمئزرة. يقوم بعمل يعمله العبيد الوثنيون فقط. "إنه جاء ليَخدُم لا ليُُخدََم" (مرقس 10 : 45). نصّ الانجيل الطاهر حول غسل الارجُل مؤثر جدّا، مع أن الحادثة لاوّل وهلة غير معقولة وغير مقبولة .. لنضع أنفسنا مكانه، لنضع أنفسنا مكان التلاميذ، لنضع أنفسنا مكان أي زعيم أو مسؤول ديني أو مدني. سترى أن مبادرة يسوع أمر لا يمكن تصوره أو القيام به.

مبادرة صعبة القبول

يصل السيد المسيح إلى سمعان بطرس الذي يحتجّ ويرفض "أأنت يا رب تغسل رجليّ؟" يجيب يسوع: "ما أنا عامل لا تعرفه الان، ولكنك لاحقا ستفعل". يجيب بطرس: "لن تغسل رجليّ ابدا". ويردّ يسوع: "إن لم اغسلك، فلا نصيب لك معي!"

يحكم بطرس حسب المعايير البشرية، ويرفض مبادرة التواضع التي قام بها يسوع، المخالفة لتصوّر بطرس لسيّده ومعلّمه. نحن أيضا، لا ندرك مبادرة يسوع ولا السبب ولا الضرورة من آلامه التي تبقى لنا حجر عثار. وقد تخيّل بطرس أنه كان قادرا على تخليص يسوع من تلك "المغامرة" وأعلن: "انني مستعدّ أن أبذل حياتي من أجلك" (عن يوحنا 13: 37). وسيقود عدم فهم بطرس لفكر يسوع إلى إنكاره للمعلّم .

بطرس هذا حاضر في كلّ منّا: انه واثق بنفسه يدّعي تخليص المسيح أو الكنيسة أو الرعيّة والقريب بشكل عام، بترتيبه كل شيء حسب ذوقه، حسب معايير بشرية دنيوية شخصية.

"إن لم أغسلك فلا نصيب لك معي"

إنّ قبول هذا الخلاص الذي أتى من يسوع المصلوب ,يُعَدّ عبورا من الغرور والشعور بالاكتفاء الذاتي وادّعاء المقدرة على فعل كل شيء، ومن الحريّة المطلقة التي تسمح للنّفس بالتّعبير عن كلّ ما نشعر به أو نريد قوله، من غير مراعاة للناس، إلى التواضع الذي يعبد ويُصغي ويرضى أن يكون في حاجة باستمرار إلى المساندة والصفح. يسوع وحده يستطيع أن ينقذنا من أنفسنا. يسوع وحده يستطيع أن يطهّرنا من خطايانا. يسوع وحده يستطيع أن يمنحنا السلام وهو صانع السلام، بفضل الدّم والماء المنبثقَين من جنبه.

بإمكان بطرس وجميع التلاميذ من بعده فهم سرّ يسوع، شريطة أن يقبلوا مبادرة محبّته وتواضعه التي ظهرت في غسله لارجُل تلاميذه.

إنكار بطرس للمعلم امام خادمه وصعوبة إقرار بطرس بذنبه تجد لها مثيلا فينا، عندما نتردّد في قبول سر التّوبة. فلنعترف بضعفنا البشري طالبين الغفران من رحمته تعالى.

مبادرة يصعب الاقتداء بها

"وصيّة جديدة أعطيكم: أن تحبّوا بعضكم بعضا كما أحببتكم أنا (يوحنا 13 : 34).

يسوع يجمع بين القول والفعل، الكلمة والحركة، وهو يؤدّي في نفس الوقت عملا ورسالة ويطلب الاقتداء به. لا تتناول الوصيّة هنا حصرياً عملية غسل الأرجل فحسب، بل السلوك والتصرّف بمعناه الأوسع الذي يرمز إليه هذا الغسل أي التواضع والمحبة. يشدّد يسوع على القيمة والكرامة التي تكمن في الخدمة المتواضعة، التي نقوم بها تجاه أيّ أخ أو أخت. تقدر كلّ لفتة صغيرة من المحبّة تجاه الآخر، نحن مدعوّون لإظهار هذه المحبّة التي تحتضن جميع الناس بلا استثناء.

"ما من خادم أسمى من سيّده". اذا كان السيّد يغسل ويخدم ويحب ويغفر، فالخادم أي التلميذ الأمين لا يستطيع أن يرفض ما يقوم به سيّّده ولا أن يزدريه.

وهكذا يدرك المرء نوعا ما معنى الرتبتين اللتين نحتفل بهما اليوم ونربطهما برباط وثيق، خصوصا في هذه المدينة المقدسة وأمام قبر الخلاص: أي غسل الارجُل والعشاء الربّاني. الافخارستيا خبز الحياة الحقيقي مصدر كلّ أعمال المحبّة التي نقوم بها نحو إخوتنا وحتّى أعدائنا.

"خذوا كلوا هذا هو جسدي... واشربوا هذي هي كأس دمي …." هذه المحبة ستجعلكم تحبّون كما أحببتكم.

- تمجّدتَ، يا ربّ، لمحبّتك العظيمة الصّعبة علينا. إنت تفتح لنا الطريق كي تؤهّلنا للعبور معك عن طريق صليبك، إلى القيامة المجيدة!

- تباركتَ ايها الرب يسوع، رئيس كهنتنا ومؤسس كهنوتنا في هذه المدينة. كلّما أكلنا من هذا الخبز وشربنا من هذه الكأس نخبر بموتك ونبشّر بقيامتك حتّى مجيئك المجيد. كل عام وأنتم بخير، آمين!

+ البطريرك فؤاد الطوال

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء