برهم المعشر في بحثه: القبائل العربية المسيحية الغسَّانية في الأردن

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

برهم المعشر في بحثه: القبائل العربية المسيحية الغسَّانية في الأردن

وليد سليمان
2019/10/19

لقد حقق الكاتب الاردني برهم المعشر حلماً كان يراوده.. وربما كذلك أحلام أجداده الذين كانوا ينادون بتوثيق العشيرة ليكون لهم مرجعاً تاريخياً.

وحول هذا الأمر أصدر الباحث برهم المعشر عام 2015 كتابه الضخم» بِ 450صفحة بعنوان: (تاريخ القبائل العربية المسيحية الغسانية عبر العصور)، بعد تقصيه للحقائق عن الماضي البعيد لعشائر الدبابنة وما تفرع منها، وكذلك العشائر العربية المسيحية الغسانية في كلٍ من: السلط والفحيص والرميمين والكرك ومادبا، بالاضافة الى عشائر الضفة الغربية في فلسطين.. مستخدماً طريقة علم الانساب لتنسيب كل عائلة وقبيلة وعشيرة غسانية مسيحية في الاردن وفلسطين.

كالزيتون و السنديان

فمنذ ان تشكلت الحضارات في بلادنا قبل 8000 عام اصبحت هذه البلاد ملتقى الاديان والحضارات والاحتلالات.. وبقي العرب المسيحيون والمسلمون ومن تعرب بهم راسخين معاً.. عبر الزمن كاشجار الزيتون والتين والبلوط والسنديان.. ذلك رغم المغالطات التاريخية التي جاءت عن سوء نية عند مؤرخين جهلة او مغرضين!! شككوا او اغفلوا اللحمة العميقة بين العرب المسيحيين والحضارة العربية الاسلامية.

بني قحطان

فأغلب قبائل الجنوب من بني قحطان هم ممن بنوا الممالك العظيمة قبل الاسلام في الجزيرة العربية والعراق وبلاد الشام وهم من الغساسنة الى المناذرة الى الكنديين الى التغالبة الى البكريين.. وما زال اسم ديار بكر في جنوب تركيا شاهدا على امتدادهم الى الشمال وخاصة من سريان وكلدانيين وأشوريين وغيرهم.. فهم عرب ايضا بعدما ورثت العروبة كافة الساميين السابقين الذين جاءوا من الجزيرة العربية.

ويقول برهم في بحثه: علينا ان نتذكر ان هناك مؤرخين مسلمين من غير العرب ممن اغفلوا حوادث مهمة من تاريخ العرب المسيحيين ضمن الجاهلية المظلمة التي استوجبت مجيء الاسلام وتصحيح المغالطات التاريخية.

دولة الغساسنة

فالغساسنة دولة عربية ظهرت في عهد الدولة الرومية الشرقية، ويعود الغساسنة بنسبهم الى جفنة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة بن ثعلبة بن مازن ابن الازد.

وللغساسنة تحالف قَبلي يطلق عليه اسم (ابناء جفنة) وانما يسمون غساسنة نسبة كما يذكر الاخباريون إلى ماء (غسان) الواقعة بين وادي رمع ووادي زبيد باليمن (تهامة)، اذ هاجرت قبائل الغساسنة من اليمن الى الشام منذ زمن قديم (يقال انه في اواخر القرن الثالث الميلادي).

حيث استوطنوا حوران والبلقاء وجعلوا عاصمتهم (الجابيه) المعروفة اليوم بجابية الجولان وعندما ظهر الاسلام كانت (البصرى) عاصمة الغساسنة.

ولقد سكنت القبائل العربية بلاد الشام قبل الاسلام ومنهم الغساسنة في حوران، وقضاعة في جهة البلقاء وجنوبي شرقي الاردن، في حين استقرت قبيلتا جذام ولخم جنوب الاردن وفلسطين.

الأمير الشاعر امرؤ القيس

ففي أوائل القرن الرابع رحل أمير غساني اسمه امرؤ القيس من العراق الى الجزيرة العربية ومنها الى الحجاز، حيث استقر فرع من عشائر الغساسنة هم الاوس والخزرج في يثرب.

ثم تقدم امرؤ القيس الغساني الى العقبة وهزم جيش الروم، وقد توغلت قبيلة طي في ارض الروم مما أرعب جيش الروم من قدرة قبائل غسان وكندة المحاربة في جيشين في آن واحد مما اضطر الروم الى عقد معاهدة أعطت الغساسنة الهيمنة على المنطقة من فلسطين الى قنسرين، وقد سكنوا في مؤاب والبلقاء ولا تزال أثارهم في قرية السليحي، وسميت السليحي نسبة قبائل السليح قرب السلط ودير داوود في حوران، وبعدها بدأت الثورات العربية واجتمع ملك الغساسنة مع ملك اللخميين وأتفقا على تحديد مملكة كل منهما.

دولة الضجاعمة

ويذكر المؤرخ المعروف مصطفى الدباغ في كتابه القبائل العربية وسلائلها في البلاد العربية ؛ ان الغساسنة تمكنوا في عهود سابقة من انتزاع السيطرة على المنطقة التي كانت تسمى دولة الضجاعمة من العرب القحطانيين، وكانت هذه الدولة تشمل ما بين جبل الشيخ وجبال فلسطين بالاضافة الى البلقاء والغور والقصبة وجبال الكرك بالاضافة الى اجزاء كبير من الحجاز والعراق والشام.

وتلتقي قبائل عاملة وجذام ولخم في جدٍ واحد هو عدي ابن الحارث، حيث تشكلت من اعقاب ابنه الحارث قبيلة عاملة، ومن ابنه عمرو قبيلة جذام، ومن اعقاب ابنه مالك قبيلة لخم.

وفي خلال القرن الرابع الميلادي دخلت دولة غسان بالشام ضمن النفوذ البيزنطي السياسي واعتنق الغساسنة النصرانية على مذهب اليعاقبة.

الحارث بن جبلة

وقد بلغ الغساسنة ذروة مجدهم في القرن السادس الميلادي وذلك ايام حكم ملكهم الحارث الثاني بن جبلة (نحو 529-569م) وهو الذي اخمد ثورة السامريين الذين ثاروا في فلسطين عام 529 ميلادية مما جعل الامبراطور الرومي يوستنليانوس ينعم عليه بتعيينه سيداً على جميع القبائل العربية في سوريا كما انعم عليه بألقاب كبيرة لا يفوقها إلا رتبة الامبراطور!!.

وينسب للملك الحارث بن جبلة (الملك الغساني) بناء القسطل والزرقاء والحفير ومصنعة وقصر المشتى والسراح واذرح والجرباء ومعان القديمة وقد عين الامبراطور (ابو كرب بن جبلة) شقيق الحارث عاملاً على عرب فلسطين.

من حوران الى العقبة

ويظهر من شعر حسان بن ثابت الغساني ان مُلك الغساسنة كان يمتد من حوران الى خليج العقبة.

ويذكر ان الغساسنة الذين قوض الاسلام ملكهم في الشام وأضعفهم، ظلوا حتى انقراض ملك القياصرة، وبعدها نزلوا في بلاد الشركس (بحر قزوين) وهناك ذهب قسم منهم الى القسطنطينية واختلطوا بالشراكسة ودخلت انساب بعضهم في بعض حتى يذكر كثير من الشراكسة انهم من نسب الغساسنة!.

ومن شعراء العرب الذين كانوا يفدون على قصور ملوك الغساسنة، النابغة الذبياني والاعشى وحسان بن ثابت ولبيد والمرقش الاكبر وعلقمة والفحل.

وللغساسنة بقايا معروفة الى يومنا هذا في الشام والبلقاء واليرموك والفحيص وجنوب الاردن وفلسطين وخاصة في عين عريك وبير زيت وبيت جالا.

وهناك عائلات كثيرة بقيت في سوريا ولبنان مثل آل معلوف ومنهم الحمامرة في الناصرة (فلسطين) وآل عطية وعشيرة الخازن كما ان منهم العزيزات والحدادين والدبابنة والقعاورة والمدانات والعمامرة وغيرهم الكثير من مسيحيي شرق الاردن وفلسطين الذين يعودون بأنسابهم الى الغساسنة.

الغساسنة في فلسطين

وقد جاء في مرجع «تاريخ الناصرة» للقس اسعد منصور ان معظم الروم الكاثوليك من سكان الناصرة هم من احفاد الغساسنة.

وهناك عشائر اخرى مثل قضاعة الصغرى وقضاعة الكبرى بن عمرو بن قزة بن زيد بن مالك، وهم شعوب عظيمة سكنت اليمن (المنطقة الساحلية) حيث كانت الديانة المسيحية منتشرة بينهم.

مع الجيش الاسلامي

وقد هاجروا الى نجران عاصمة العرب المسيحيين ثم الحجاز فالشام فالعراق، وقد انضم كثير من اخوتهم (قضاعة الصغرى) في جيوش الفتوحات الاسلامية، وكانت لهم سيطرة كبيرة في مصر وكانوا يشكلون الجزء الاكبر من الجيش الاسلامي الذي اقتحم اسوار الاسكندرية وطردوا الروم منها.

ولا ننسى ايضا المعركة الشهيرة (طبقة فحل) في الاردن التي انضم فيها العرب المسيحيون من لخم وجذام والغساسنة وعاملة والقين وقفاعة الى العرب المسلمين ضد ابناء دينهم منحازين الى قوميتهم.

كذلك شاركوا إخوانهم المسلمين في معركة أجنادين واليرموك التي كانت بداية نهاية الوجود البيزنطي في بلاد الشام، بل كان لهم دور عسكري وسياسي بارز في فتح مدينة دمشق.. بالاضافة الى الدور البارز لقبائل تغلب في حماية الثغور على اطراف الدولة العربية الاسلامية وتوسيع حدود الدولة شرقاً.

ورغم ان «تغلب» بقيت على مسيحيتها جمهوراً وقيادة، إلا انها لم تتوان عن اخذ زمام المبادرة في الجهاد مع بني قومها.

ولا ننسى ان العرب المسيحيين كانوا مع القائد صلاح الدين الايوبي في حصار القدس الشريف.

ولقد منحت الامبراطورية الرومية البيزنطية الغساسنة حكما ذاتياً.. بسبب دور الغساسنة في حماية الحدود الشرقية والجنوبية للامبراطورية البيزنطية.

هدايا متبادلة

وكان الغساسنة قد ارسلوا الوفود لمقابلة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وتم تحرير الجنوب بدون قتال!! لأن المنطقة كانت تحت سيطرة العرب الغساسنة، الذين بقوا عربا مسيحيين ولم يدفعوا الجزية لأن الرسول الكريم تسامح معهم مقابل اتفاقية تبوك وإكراما للزيارة التي قام بها صاحب السيادة يوحنا بن رؤية مطران العقبة» أيلة» للقاء الرسول العربي الكريم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم.

وقد اهدى المطران يوحنا الى الرسول الكريم (بغلة بيضاء التي اعجب بها).

وبدوره اهدى النبي الكريم المطران يوحنا بردة من برده، وقد تمخضت المقابلة عن عقد اتفاق لفتح ابواب مدن أخرى امام جيوش الفتح الاسلامي وقد حققت هذه الجيوش النصر الحاسم.

معاً ضد الرومان

وبالمقابل لم يطلب الرسول الكريم من مسيحيي جنوب الاردن تغيير دين آبائهم، ولذلك التزمت الجيوش الاسلامية فلم تتعرض للسكان العرب المسيحيين بل وجهت سيوفها ورماحها فقط في مواجهة جند الروم البيزنطيين.

والجدير بالذكر ان العرب الغساسنة احتفظوا بمظاهر عروبتهم احتفاظا كاملا تمثل باللغة والاتصال المباشر مع الجزيرة العربية ثقافيا واقتصاديا.

وفي كتاب برهم المعشر الكثير من الرسوم التوضيحية لأنساب وعشائر المسيحيين الغساسنة، مع شروح وتفصيلات تاريخية قديمة وحديثة عن كل تلك العائلات والعشائر الغسانية.

(الرأي الأردنية)

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء