العلاقة الطبيعية بين إنسان وإنسان

العلاقة الطبيعية بين إنسان وإنسان

البطريرك ميشيل صبّاح
2017/03/30

أيّ مسيحي لهذه الأيّام؟ مسيحيّ يعرف بمن آمن. يعرف يسوع المسيح.

جاء يسوع وعلّمنا أنّ فقراء الروح هم الذين يعرفون أنّهم فقراء إلى الله خالقهم، وأنّه هو الوحيد مصدر الوجود والحياة. ويعرفون أيضًا أنّهم فقراء إلى كلّ أخ وأخت لهم في الإنسانيّة، لأنّ غناهم وكمالهم هو في كلّ أخ وأخت لهم في الإنسانيّة.

فقراء بالروح، يعرفون أنَّهم لم يُخلَقوا ليعيشوا وحدهم في الأرض، ولا ليعيشوا لأنفسهم فقط، ولا ليحلُّوا محلَّ غيرهم ولا محلّ الله. بل يعرفون أنَّ كلَّ من في الأرض جزء من حياتهم، وتكملة لحياتهم. حياتهم شركة ومشاركة في الإنسانيّة، مشاركة عديدين في حياة واحدة هي حياة الله نفسها، التي بها تحيا جميع خلائقه. هي الحبّ الذي يجمع بين الجميع، ويكمّل الجميع، ويسمو بالجميع إلى مستوى الروح، وإلى مستوى حبّ الله. الفقير إلى الله، فقير إلى كلّ إخوته وأخواته، وهم فقراء إليه، لأنّ الجميع بالجميع يكتملون.

هذه هي العلاقة الطبيعيّة بين إنسان وإنسان، أن يجد كلّ إنسان كماله في كلّ إنسان، أن يرى الله ربَّه وخالقه في كلّ إنسان. بذلك يجد كنز الحياة، وغنى الحياة، وغنى السعادة. قلب الإنسان لا يمتلئ ولا يشبع بما في الأرض بل بروح الله وبفرح الله يمتلئ، فتفيض حياته وتروي الأرض كلَّها.

الفقراء بالروح هم القادرون على إحياء الأرض وإغنائها وإزالة الموت عنها بكلّ أشكاله، الجوع والمذلّة والتهجير والدماء والقتل.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

1 - التوقع علينا انا نصيح نحن كما

Mon, 12/07/2015 - 10:33

التوقع علينا انا نصيح نحن كما صاحت هذه الطفلة... مشان الله وقفوا الحرب... ما الذي استفدناه من كل هذا الدمار والويلات في العراق وسوريا وبلاد اخرى.. سوى زيادة في غنى بعض دول واشخاص. والمساهمة في تعزيز الفجوة بين سكان البلد الواحد... اوقفوا الحرب هذا شعار كل انسان في الشرق مسيحي أم مسلم... الدمار والبغض لا يعمر الدول. علينا بالعيش معاً كل على دينه والوطن للجميع.

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء