إنسان اليوم: القادر على صنع ما هو صالح له وللإنسانية

إنسان اليوم: القادر على صنع ما هو صالح له وللإنسانية

البطريرك ميشيل صبّاح
2017/02/24

شفاء المقعد (متى 9: 1)

إنسان مقعد، حمله أهله إلى يسوع على فراشه، ولمـَّا لم يكن موضع في البيت، ولا إمكانيّة للوصول إلى يسوع من باب البيت، صعدو إلى السطح ونقبوا السقف المصنوع بالطين والتبن، ودلَّوْا المريض أمام يسوع. لمـّا رأى يسوع إيمانهم قال للمقعد: "مغفورة لك خطاياك. قُمْ، احمل سريرك وامش".

يسوع يشفي ويغفر الخطايا. يعيد الصحة إلى الجسد وإلى الإنسان كلّه بجسده وروحه. في عرس قانا الجليل اهتمَّ لأمر مادّيّ، للشراب. ولمـّا أطعم الجموع خبزًا، اهتمّ للخبز المادّيّ. ولكنّه جاء أيضًا لكلّ الإنسان، ليمنحه صحة وعافية في الجسد وفي الروح.

يسوع رأى الإنسان المخلَّع أمامه، فقال له: مغفورة لك خطاياك. في جسده شلل، وفي نفسه شلل. بدأ بشفاء النفس. الحاضرون المتزعِّمون في المجتمع قالوا إنه يجدّف. بدلًا من رؤية الشفاء وبدلًا من حمد الله على نعمة الشفا، تصرَّفوا بحسب روح الخطيئة التي تسكنهم. هم أيضًا كانوا بحاجة إلى شفاء وإلى مغفرة. ولكنّهم لم يُشفَوا لأنّهم لم يقدروا أن يطلبوا، ولأنّ عيونهم كات مغلقة عمَّا هم فيه. هم كانوا بحاجة إلى أن يقول لهم يسوع: مغفورة لكم خطاياكم، لتنفتح أعينهم ويروا الصلاح الماثل أمامهم، ولكنّهم لم يستطيعوا. ابتعدوا هم ولم يبتعد الله عنهم، لو دَنَوْا هم إلى النور.

شفى يسوع المقعد. وشفى أصحابه الذين آمنوا ولم يقولوا إنه يجدّف. بل مجّدوا لله وشكروه لنعمته على مريضهم وعليهم.

القدرة على رؤية الصلاح. القدرة على تحرير النفس من شرِّها ومن تشاؤمها ومن رفضها للرؤية. هذا هو المسيحي المطلوب اليوم. هذا هو الإنسان المطلوب اليوم: القادر على رؤية الصلاح وعلى صنع ما هو صالح له وللإنسانيّة، القادر على تحرير نفسه من ظلمة نفسه.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

1 - التوقع علينا انا نصيح نحن كما

Mon, 12/07/2015 - 10:33

التوقع علينا انا نصيح نحن كما صاحت هذه الطفلة... مشان الله وقفوا الحرب... ما الذي استفدناه من كل هذا الدمار والويلات في العراق وسوريا وبلاد اخرى.. سوى زيادة في غنى بعض دول واشخاص. والمساهمة في تعزيز الفجوة بين سكان البلد الواحد... اوقفوا الحرب هذا شعار كل انسان في الشرق مسيحي أم مسلم... الدمار والبغض لا يعمر الدول. علينا بالعيش معاً كل على دينه والوطن للجميع.

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء