’تحدي محو الأمية باستخدام التكنولوجيا‘..برنامج تعليمي لأطفال الأردن

’تحدي محو الأمية باستخدام التكنولوجيا‘..برنامج تعليمي لأطفال الأردن

عمان - الغد
2018/05/19

الرغبة في إحداث فارق حقيقي في ميدان التعليم، ومنح الفرد فرصة بتلقي تعليم نوعي، كانت هي الدافع الدائم وراء إنجازات مبادرة "أنا أتعلم" المستمرة.

وفي سبيل تحقيق كل ما ترنو إليه على صعيد منح الطلبة القدرة على إكمال مشوارهم الدراسي على أسس صحيحة أطلقت "أنا أتعلم" برنامج "تحدي محو الأمية باستخدام التكنولوجيا" لتحفيز مجموعة من الشباب على ابتكار أفكار تساعد طلاب الصفوف الثلاثة الأولى على تعلم القراءة والكتابة باستخدام التكنولوجيا.

فكرة البرنامج جاءت كما يقول الناشط والريادي ومؤسس مبادرة "أنا أتعلم" صدام سيالة، بعد أن لاحظ أن أعمار غالبية الأطفال الذين يعملون مع المؤسسات والمبادرات، فوق العشر سنوات، لأن من هم دون ذلك غير قادرين على القراءة والكتابة.

التفكير بحل ينقذ هذه الشريحة من الأمية، وفق سيالة، هو من أنجب الحل الأمثل، ألا وهو إيجاد تطبيقات بسيطة على "الأندرويد" يتم تحميلها على ألواح ذكية "تابلت"، يستطيع الطفل من خلالها اللعب والتعلم، مبينا أنه عندما يأتي الطفل على المساحات المخصصة لـ"أنا أتعلم" في المناطق النائية يتم إعطاؤهم التابلت، ويتعلمون من خلال اللعب.

وبهذه الطريقة في رأي سيالة يتمكن الطفل من التعلم في عمر مبكر، وليس بعد سن العشر سنوات، وفي حال كان يعاني الطفل من صعوبات تعلم أو أطياف توحد، تتم مساعدته في مراحل مبكرة.

وكان التحدي الأكبر كما يشير هو إيجاد حل لهذه المشكلة، خصوصا للأطفال اللاجئين ولمن لديهم تحديات في عملية التعليم، ومن ضمنها وجود 40 طالبا في شعبة صفية واحدة.

ويذهب سيالة إلى أن الفعالية استمرت على مدار ثلاثة أيام في منصة زين للإبداع/ الجامعة الأردنية، وبرعاية وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز، الذي قام بزيارتهم في اليوم الأول والاضطلاع على أعمالهم والإشادة بها، حيث علق من خلال حسابه الخاص على تويتر "البارحة شاهدت كوادر تعليمية ملتزمة وطاقات شبابية هائلة وعقولا مبدعة وشراكات عبر القطاع العام والخاص والأهلي لنهضة التعليم عبر التكنولوجيا، بهمتكم جميعا سنصل ان شاء الله". وضمت الفعالية 80 شخصا من مختلف محافظات المملكة، خضعوا في اليوم الأول إلى ورشتين الأولى؛ عن كيفية التفكير بطريقة ريادية، والثانية عن كيفية تحديد المشكلة، ومن ثم يكونون 10 أفرقة لإيجاد حل والخروج بفكرة لعلاج المشكلة، وفي اليوم الثالث يقومون ببناء نموذج تجريبي للفكرة لعرضه على الحكام واختيار الفائزين منهم.

ويضيف سيالة أن الفريق الفائز في المرتبة الأولى يتم العمل معه من أجل تطوير هذا التطبيق مع شركة زين كمرحلة أولى، ومن ثم يتم اختبار التطبيق بمساحات "أنا أتعلم" المختلفة، وبعد اختباره والتأكد من نجاحه، يتم تقديمه لوزير التربية والتعليم من أجل التعاون مع الوزارة لإدخاله في المدارس، أو الترويج له للأهالي، بحيث يحملون التطبيق على هواتفهم ويصبح باستطاعة أبنائهم استخدامه. ويشير إلى أن الفريق الذي فاز بالمرتبة الأولى اسمه "قد وتعلم"، قاموا بتحويل لعبة السيارات التي يلعبها كل طفل إلى لعبة تعليمية، فبدلا من قيام الطفل بتجميع النقاط يعمل على تجميع الأحرف، وينتقل في كل مرة يتعلم فيها من مرحلة الى مرحلة أصعب، مستهدفين فيها أول ثلاثة صفوف.

ويتم اختبار التطبيق في 8 مساحات من مساحات "أنا أتعلم" وهي؛ جرش، البلقاء، الزرقاء، عمان، حيث كل مساحة يحضر لها من 80-150 طفلا وشابا كل أسبوع. وشملت لجنة التحكيم كلا من رشا بركات من شركة زين، العين هيفاء النجار، رونزا مصاروة من شركة مينا آيتيك، اسما الكيالي مديرة المشاريع لمختبرات الابتكار في جهد.

ويرى سيالة أن الفعالية كانت رائعة جداً، وهي فرصة لتعليم الأهالي والطلاب أن التنكولوجيا يمكن أن تكون ممتعة للعب، وبالوقت نفسه التعلم من خلالها، بالإضافة الى أنه يتم الخروج بحلول من المجتمع للمجتمع من خلال التنويع بين المشتركين من مناطق مختلفة، مبينا أنه وبهذه الطريقة الحل يعطي خصوصية لكل منطقة على حدة، وتم دمجها ببعضها للخروج بحل واحد. ويأمل سيالة بإعادة تكرار الفعالية بشكل سنوي خارج عمان، والخروج للمحافظات المختلفة كون كل عام هنالك تطور في عالم التكنولوجيا تتغير والأساليب تختلف.

وتعتبر مبادرة "أنا أتعلم" مبادرة غير ربحية جاءت لتشكل مساحة للمعرفة واتاحة فرص التعلم والتدريب الريادي والدعم الأكاديمي وفرص التشبيك في المحافظات المختلفة، وتحديدا النائية منها عن العاصمة.
وتعمل المبادرة على إيجاد مساحات آمنة للأفراد المعرضين للخطر من خلال استخدام أساليب تعليمية حديثة تقوي مهاراتهم وقدراتهم، وتستغل طاقاتهم لبناء مستقبل أفضل.

ويذكر أن سيالة حاصل على جائزة "بادر" للشباب الأردني أصحاب المشاريع الاجتماعية، وزميل عالمي مع جامعات لوريت وعضو في غلوبال شيبرز للمنتدى الاقتصادي العالمي، وخريج من المعهد السويدي في برنامج القيادة الشابة وهو كذلك زميل مع يونيسكو الشباب.

وفي تشرين الأول (أكتوبر) 2014 التحق سيالة بجمعية الفصول الأربعة بمدينة جرش للعمل في مشاريع تقوم على النمو الاقتصادي في الريف، وساعد في خلق فرص عمل للشباب عن طريق القيام بشراكات عمل مع السكان المحليين، لتوسيع وتحسين البنية التحتية للشركات لقبول المزيد من الموظفين.

وكان سيالة قد سافر إلى جنوب شرق آسيا ووسط آسيا من العام 2010 إلى 2014، وقام بالعمل التطوعي والعمل مع الأطفال والأقليات الضعيفة هناك.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء