يا مريم

يا مريم

الأب منويل بدر - ألمانيا
2017/08/12

تساءَلُوا مَنْ هِيَ المَعْنِيَّةُ في الكتاب
فَوَصْفُها خارِقٌ كأنّهُ بِلُغَةِ الأحباب

أعْطوكِ ألقاباً منها بابُ الجنّة
ونجمةُ البحرِ وأُمُّكِ هيَ حنّة

والداها معروفان لكنَّ يوحنا يقول
أنوارُ الْقَمَرِ والنّجومِ امامَها تزول

هيَ وردةٌ نادرةُ الوجودِ والجمال
عِطرُها فوّاحٌ بالِغُ النّموِّ والكمال

هيّا اسْرِعوا وشاهِدوا بَريقَ محياها
فَهْيَ أجْملُ النِّساءِ مِنْ قَبْلِ أنْ دعاها

جمالُ نفسِها يَشِعُّ لِقَلْبِنا برّاقا
ومِعْطَفُها يَلْمَعُ لعيونِنا إشراقا

لذا فَقَلْبُ الله مالَ إليها واختارها
وبَينَ نِساءِ العالَمِ أعطاها دورَها

والخليقةُ كُلُّها فَرِحَتْ وابتهجت
أنَّ الطّبيعةَ أُمَّ المسيحِ قَدْ أنتجت

هكذا قرَّرَ الله الرّبُّ والخالق
فاخْتارَكِ أنتِ للعَمَلِ الخارق

الملاكُ جبريلُ جاءَكِ بالخبر
حيّاكِ بالسّلامِ الّذي جاءَ بثمر

اسْمَحي لنا بأنْ نَتْلو هذا السلام
ليلَ نهارٍ لِتَسْمعي صوتَ الأنام

يا مريمُ يا ابْنَةَ واكيم وَأُمَّ ربّنا
أنتِ أُمٌّنا لكِ مِنّا شوقَنا وحبٍّنا

ندعوكِ لِحمايةِ أبناءِ الكنيسة
هُمْ ضحايا لِضَرْباتٍ خسيسة

ما كانَ عَصْرٌ يَقْبَلُهُمْ بسلام
وما مِنْ جِيلٍ حَماهُمْ بالتّمام

فليسَ اضطهادُ نَيرونَ وظلمُهُ يُذكران
إذا ما قارنّاهُ بِظُلمِ داعشَ هذا الزمان

ولا اجحافُ الشُّيوعيّةِ أحْدثَ بحقِّ الإيمان
ظُلماً وذُعراً ليلَ نهارٍ في الكنيسةِ شاملان

وكيف نقول عن وحشيَّةِ بوكو حرام
باغتصاب الأطفال والنساء ذا إجرام

أين أنتِ عنِ الظّلمِ ومظالم هذا الدهر
فما لنا سواكِ يحمي من جرائم العهر

أنت أمٌّ مخزنٌ للجود ونعمة الله
أنتِ محطُّ أنظارِ أَرْضِهِ وسماه

أنتِ لأفضالِكِ اسْتَحْقَقَتِ كلَّ مديح
لذا صنع الله بكِ العظائم والمسيح

آلامُكِ لا تُشابِهُ آلامَنا نَوْعاً وعدد
أنتِ عارِفَةٌ بِقِوانا القصيرةِ المدد

إحْمي حياتَنا أنتِ بَعدَهُ القديرة
بالحبِّ والإحترام أنتِ جديرة

وبعد الحياة قِفي أنتِ بجانبه
لِتُذُكِّريهِ بِضَعْفِنا فَيُبْدِلَهُ بحبه

ويا أُمّاً حنونةً احْضري قبل الدينونه
فبعدَ الهلاكِ لا تنفعُ للخلاصِ معونه

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء