وداع عيد الظهور الإلهي

  • strict warning: Declaration of views_handler_field::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of content_handler_field::element_type() should be compatible with views_handler_field::element_type($none_supported = false, $default_empty = false, $inline = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/cck/includes/views/handlers/content_handler_field.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_sort::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_sort.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::query() should be compatible with views_handler::query($group_by = false) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_query::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit($form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_query.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 0.
  • strict warning: Declaration of views_handler_field_user::init() should be compatible with views_handler_field::init(&$view, $options) in /home/abounaor/public_html/sites/all/modules/views/modules/user/views_handler_field_user.inc on line 0.

وداع عيد الظهور الإلهي

الأب بطرس ميشيل جنحو
2019/01/24

فصل شريف من بشارة القديس متى

(متى 4: 12–17)

في ذلك الزمان لَّما سمع يسوع انَّ يوحنا قد أُسلمَ انصرفَ الى الجليل * وترك الناصرةَ وجاء فسكن في كـفَّرناحوم التي على شاطىء البحر في تخوم زَبولونَ ونفتاليمَ * ليتمَّ ما قيل باشِعياء النبي القائل : ارض زبولون وارض نفتاليم طريقُ البحر عَبرَ الأُردنِ جليل الأُمم * الشعب الجالس في الظلمة أَبصر نورًا عظيمًا والجالسون في بقعةِ الموتِ وظلالهِ أشرق عليهم نورٌ * ومنذئـِذٍ ابتدأَ يسوعُ يكرز ويقول توبوا فقدِ اقتربَ ملكوتُ السماوات.

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين.

أيها الأحباء: تأتي كلمة ظهور من المقطع الرسولي: "الله ظهر في الجسد، تبرّر في الروح الخ…" (تيموثاوس الأولى 16:3). في يوم المعمودية، مع ظهور الثالوث القدّوس واعتراف النبي يوحنا المعمدان، صار عندنا اعتراف رسمي بأنّ ابن الله وكلمته، هو “أحد الثالوث”. وقد صار إنساناً ليخلّص الجنس البشري من الخطيئة والشيطان والموت.

كلمة معمودية والتي تعني تغطيس مرتبطة بالماء. بدءًا من معمودية موسى في البحر الأحمر، ومروراً بمعمودية يوحنا للتوبة. وأخيراً معمودية المسيح التي يصير بها البشر مسيحيين، لأنها تتمّ بقوّة الروح القدس. أما المعمودية الرابعة فهي معمودية الشهادة أو الدم. والخامسة معمودية التوبة، بالدموع.

يوحنا المعمدان عمَّد بمعمودية التوبة قائلاً للشعب أن يؤمنوا بالذي يأتي بعده أي بالمسيح يسوع. "فلما سمعوا اعتمدوا باسم الرب يسوع ووضع بولس يديه عليهم فحلَّ الروح القدس عليهم" (أعمال19 : 2-6( كل من يجهل الروح القدس يجهل يسوع المسيح. كان يوحنا يعلِّم أن المسيا ينبغي أن يأتي "توبوا فقد اقترب ملكوت السموات". ثم يعمِّد كل من التزم حياة توبة في سبيل تهيئة نفسه لاقتبال المسيا الآتي. يقول: "الآن وضعت الفأس على أصل الشجر. فكل شجرة لا تصنع ثمراً جيداً تقطع وتلقى في النار. أنا أعمدكم بماء التوبة. ولكن الذي يأتي بعدي هو أقوى مني... هو يعمدكم بالروح القدس والنار" (متى 3: 10-11).

إنه لفرح مع الشاهد يوحنا المعمدان بسماع صوت عريس نفوسنا ونحيا معه فى فرح روحي " من له العروس فهو العريس واما صديق العريس الذي يقف ويسمعه فيفرح فرحا من اجل صوت العريس اذا فرحي هذا قد كمل" (يوحنا 3 : 29). ونشهد لمن دعانا من عالم الظلمة الى نوره العجيب، فالشاهد إذا هو من يرى رؤيا واضحة، ويقتدر على الإفصاح عما رأى بكل دقة وأمانة، بلسانه وبحياته وإن لزم الأمر بموته أيضا. لأن الشهادة والاستشهاد مشتقان من مصدر واحد. كما شهد يوحنا بلسانه الفصيح، وحياته النقية الجريئة، فأضحى شاهداً وشهيداً. وعندما نحيا إيماننا ونمتلي بالروح القدس يكون لنا الثمار والمواهب الروحية لنشهد للنور. ولكن هل من حاجة للنور إلى الشهادة؟ أليس النور خير شاهد لنفسه؟ نعم. ولكن الناس يحتاجون إلى الشهادة عن نور المسيح العجيب وسمو تعاليمة وقيمة الروحية الفاضلة لأن السيد المسيح في تواضعه واخلائه لذاته من المجد.

لقد استنارت قلوب المؤمنين فى عيد الظهور الإلهي باستعلان الثالوث القدوس الاله الواحد فالاب من السماء يعلن مسرته بالابن الكلمة المتجسد والابن يعتمد فى نهر الاردن والروح القدس مثل حمامة مستقرا عليه. وهذا ما علمه الرب يسوع المسيح لتلاميذه وبشروا به فى كل مكان وأمنا به ونعيشه بالروح والحق كخبرة إيمانيه يوميه وبه نثق اننا نخلص " فاذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الاب والابن والروح القدس. وعلموهم ان يحفظوا جميع ما اوصيتكم به وها انا معكم كل الايام الى انقضاء الدهر امين" (متى 19:28-20).

في نهر الأردن لم يبارك السابق المسيح، بل المسيح باركه قاصداً تتميم الناموس، وكاشفاً عن سر الثالوث، ومباركاً أيضاً المياه. لهذا تقام خدمة تقديس الماء واستدعاء الروح القدس لمباركتها، فلا تعود بعدها مجرّد مياه، بل تصير مياه " للتجديد"، كونها متحدة بنعمة الله غير المخلوقة.

وبعد أن قبل المعموديّة خرج الرّبُّ من الماء في الحال وبدونِ أيّ تباطىء. يوجد تقليدٌ يقول بأنَّ القدّيس يوحنّا المعمدان كان يُغطّس في الماء كلَّ إنسانٍ كان يعمّده حتّى رقبته وكان يبقيه على حالته هذه إلى أن يعترف بكلِّ خطاياه. بعد هذا كان المعتمد يخرج من الماء. أمّا المسيح كونه بلا خطيئةٍ لم يٌحتجز في الماء ولذلك أُضيف في الإنجيل أنّه قد خرج من الماء فوراً.

وعندما كان الرّبُّ يخرج من الماء فُتِحت السموات عليه وسطع نور كالبرق من العلى ونزل الروح القُدُس على الرّبِّ المعتمد على شكلِ حمامةٍ . وكما أنّه في أيّام نوح خبّرت الحمامة تناقص مياه الطوفان كذلك أيضاً والآن فإنَّ شكل الحمامة هذا تنبّأَ بنهاية طوفان الخطايا. وأمّا الروح القُدُس فقد ظهر على شكل حمامةٍ بسبب كون هذا الطائر طاهراً ومُحبّاً للبشر وكذلك كونه طائراً وديعاً ومتسامحاً وغيرَ محتملٍ لأيِّ شيءٍ نجسٍ. كذلك هو أيضاً الروح القُدُس مصدر للطهارة.

أن معمودية يوحنا قادت البشر إلى تحسس خطاياهم وهيأت الشعب لتقبّل معمودية المسيح الأكثر كمالاً، وبما أن المسيح كان إلهاً كاملاً وإنساناً كاملاً ولم يخطأ أبداً، لماذا اعتمد إذن؟ الجواب على هذا السؤال يكشف لنا حقائق عظيمة. يقول القديس يوحنا الدمشقي إن المسيح لم يعتمد لأنّـه كـان بحاجـة إلى التطهر، "بل لينسب لنفسه طهارتنا". كما أن المسيح تألّم وصُلب من أجـل الجـنس البشري وأحسّ بالألم وبالأسى العظيمين، كذلك هو نَسَب لنفسه طهارتنا.

القديس غريغوريوس بالاماس يُعلّم "أنّ الإله الثالوثي يظهر عند خلق الإنسان وتجديده، لأن الآب، من خلال الابن بالروح القدس يفعل كل شيء". فالآب خلق الإنسان على صورة الكلمة ونفخ فيه الحياة بالروح القدس. كل الثالوث اشترك في خلق الإنسان، كذلك في تجديده في ماء المعمودية. "هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت" (متى 3: 17).

معموديّة يسوع هي ظهور لله الذي يدخل تاريخ الإنسان كإنسان، ومعموديّتنا التي ندخل فيها عهد الله، على غرار المسيح، كأبناء لله.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء