واظبوا على الصلاة

واظبوا على الصلاة

المطران كريكور اوغسطينوس كوسا
2017/11/21

نحن نُرضي الله عندما نصلّي، فلنكُنْ مواظبين على الصّلاة بدون ملل، كما جاء في الكتاب المقدّس، لأنّ ربّنا يسوع المسيح علّمنا قائلاً: "صَلّوا ولا تَمَلّوا"، "اسألوا تُعطوا، أُطلبوا تَجِدوا، إقرعوا يُفتح لكم. لأنَّ كُلَّ من يسألُ ينال، ومن يَطلُبُ يجِد، ومن يَقرَعُ يُفتَحُ لَهُ" (لوقا ١١: ٩-١٠). لنكُنْ مواظبين أيضاً على السّهر، ولِنُبعِدْ عنّا النعاس والكسل، ولنبقى متيقّظين ليلاً ونهارًا بدون يأس ولا خوف.

إليكم أشكال الصّلاة:

هنالك صلاة الطّلب، وصلاة الشّكر وصلاة التسبيح.

صلاة الطّلب هي عندما نطلب رحمة الآب من أجل خطايانا. صلاة الشكر هي عندما نتوجّه إلى أبينا الذي في السّموات بالحمد والشكران لجميع نعمه ومواهبه التي يمنحنا إياها. وصلاة التسبيح عندما نهلّل ونُسبّح الله على عظيم أعماله.

أخي المؤمن، عندما تكون في خطر، أُتلُ صلاة الطلب من كلِّ قلبكَ، واطلب من الله بإلحاحٍ وثقةٍ وباستمرار. وعندما تنعم بالخيرات، قدّم صلاة الشكر إلى مَن أعطاك إيّاها. وعندما تكون فرحًا، قدّمْ صلاة التسبيح بفرحٍ وإبتهاج على مثال العذراء مريم وَقُل: "تُعَظِّمُ نفسي الرَّبَّ" (لوقا ١: ٤٦).

قدّمَ صلواتكَ كلَّها أمام الله بحسب الظروف. هذا ما كان يقوله الملك داود نفسه في كلّ حين: "في نِصفِ اللَّيلِ أقومُ لِحَمدِكَ لأجْلِ أحكام بِرّكَ" (مزمور ١١٩ [١١٨]: ٦٢). وقال أيضاً في مزمور آخر: "هَلِّلويا! سَبِّحوا الرَّبَّ مِنَ السَّمَوات سَبِّحوه في الأعالي" (مزمور ١٤٨: ١). وقال أخيرًا: "أُبارِكُ الرَّبَّ في كُلِّ حين وتَسبحَتُه في فمي على الدَّوام" (مزمور ٣٤ [٣٣]: ٢)، لأنّه عليك ألاّ تصلّيَ بطريقة واحدة بل بحسب الظروف.

أنا واثقٌ، من أنّ كلّ ما يطلبه الإنسان بحرارةٍ، يمنحه الله إيّاه. أمّا مَن كانَ خبيثًا في صلاته، فلن يُعطى له، كما هو مكتوب: فإِذا كُنْتَ تُقَرِّبُ قُربانَكَ إلى المَذبَح وذكَرتَ هُناكَ أنَّ لأخيكَ علَيكَ شيئًا، فدَعْ قُربانَكَ هُناكَ عِندَ المَذبح، واذهَبْ أوّلاً فصالِحْ أَخاك، ثُمَّ عُدْ فقَرِّبْ قُربانَك (متى ٥: ٢٣-٢٤). وما هي تلكَ التقدمة؟ هي الصّلاة المصطحبة باعمال المحبة والرحمّة... من بين التقدمات كلّها، الصلاة النقيّة هي الأفضل لإنها صادرة من ضميرٍ حي وقلبٍ طاهر.

"لِتنزِلْ فيكم كَلِمَةُ المسيح وافرةً لِتُعلِّموا بَعضُكم بَعضاً وتبادلوا النّصيحة بكُلِّ حِكْمَة. رتِّلوا للهِ من صميمِ قُلوبِكم شاكرين بمزاميرَ وتسابيحَ وأناشيد رُوحيّة. ومهما يكُنْ لكم مِن قَولٍ أو فِعل، فلْيكُنْ باسمِ الرَّبِّ يسوع تشكرون بهِ الله الآب" (قولسي ٣: ١٦-١٧).

المطران كريكور اوغسطينوس كوسا
أسقف الاسكندرية واورشليم والاردن للأرمن الكاثوليك

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء